بنـــوك

تحركات عشوائية لأسعار العائد علي أذون الخزانة

علي خلف: شهدت مزادات الأسبوع الحالي لأذون الخزانة تحركات عشوائية لأسعار العائد علي أذون الخزانة مما يسهم في زيادة التشوه الحالي في هيكل العائد في السوق ويرفع من حالة عدم التيقن لدي البنوك فيما يتعلق بالاتجاه العام لأسعار الفائدة.  …

شارك الخبر مع أصدقائك

علي خلف:

شهدت مزادات الأسبوع الحالي لأذون الخزانة تحركات عشوائية لأسعار العائد علي أذون الخزانة مما يسهم في زيادة التشوه الحالي في هيكل العائد في السوق ويرفع من حالة عدم التيقن لدي البنوك فيما يتعلق بالاتجاه العام لأسعار الفائدة.
 
ونظمت وزارة المالية مزادين خلال الأسبوع فئة 91 و 182 يوماً. وارتفع متوسط العائد علي أذون فئة 91 يوماً في حين انخفض علي الأذون فئة 182 يوماً. ويعد ذلك أول تضارب بين أسعار العائد علي الأذون ذات الفئات المختلفة منذ نهاية العام الماضي. ويعكس ذلك استمرار حالة التضارب بين السياستين المالية والنقدية فيما يتعلق باتجاهات أسعار الفائدة وحرص المالية علي استغلال انخفاض أسعار الفائدة العالمية في خفض تكلفة تمويل عجز الموازنة العامة.
 
وشهد أول مزادات الأسبوع طلب وزارة المالية 0.5 مليار جنيه في صورة أذون لأجل 91 يوماً، و تقدمت البنوك بـ 146 عرضاً بإجمالي قيمة 2.12 مليار جنيه بسعر عائد تراوح بين 6.001 و %7.198. ولم يتم قبول سوي ما تم طلبه من خلال 35 عرضاً بقيمة %6.745.
 
وتعد تلك المرة الأولي التي يكسر فيها العائد علي أذون 91 يوما مستوي %6 صعوداً خلال العام بعد أن صعد بنحو 1.012 نقطة مئوية عن مزاد الأسبوع الماضي، حيث كان متوسط العائد لا يتجاوز %5.733.
 
و كانت المفاجأة في مزاد »الاثنين« الماضي عندما شهد مزاد 182 يوماً تراجعاً في متوسط العائد الذي فقد ما يقرب من 0.184 نقطة مئوية عن آخر سعر، ووصل إلي %7.941. وبذلك كسر العائد علي هذه الأذون موجة الصعود التي تعرض لها علي مدار الأسابيع الثلاثة الماضية.
 
وكانت وزارة المالية قد طلبت 1.5 مليار جنيه في صورة أذون فئة 182 يوماً تم تغطيتها بالكامل، و قدمت عروضاً تراوحت قيمتها بين 7.801 و %8. وقبلت الوزارة عروضا تغطي قيمة ما طلبت وبمتوسط فائدة %7.941.
 
وكان من المتوقع أن يواصل العائد علي هذه الفئة من الأذون ارتفاعه استكمالاً لموجة الارتفاع في متوسط العائد علي الأذون التي بدأت في أعقاب قرار البنك المركزي رفع أسعار الكوريدور ــ أسعار الفائدة الرئيسية ــ علي الإيداع والإقراض لديه بمقدار نصف نقطة مئوية ليصل إلي %9.5 للإيداع و %11.5 للإيداع.
 
ويعطي هذا التراجع في العائد الفرصة للبنوك للتمادي في عدم الاستجابة لقرارات المركزي برفع العائد علي الودائع لديها، مما يؤدي لتحمل المدخرين تكلفة التضخم المرتفعة مع استمرار معدلات الفائدة الحقيقية السالبة.

 

شارك الخبر مع أصدقائك