Loading...

تحذير البنوك البريطانية من تقليص الاتفاقيات التطوعية الفردية

Loading...

تحذير البنوك البريطانية من تقليص الاتفاقيات التطوعية الفردية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 19 أغسطس 07

حياة حسين:

حذر منتدي المقترضين في لندن من تزايد احتمال انفجار أزمة تواكب الزيادة المستمرة في حالات إفلاس المصارف وتراكم الديون علي خلفية إقدام البنوك والمؤسسات التمويلية علي وضع الحواجز والعراقيل أمام عمل اتفاقيات التسوية الطوعية الفردية، والمعروف باسم individual voluntary agreement (IVAs ) مع المدينين، وهي اتفاقات تمكن أصحاب الديون الضخمة من خفض أقساط السداد المستحقة للمؤسسات الدائنة مقابل الاستمرار في تسديد الأقساط والفوائد المستحقة عنها.

ويري الخبراء أن أزمة ديون الائتمان العقاري في الولايات المتحدة وأوروبا والآثار المترتبة عنها علي الأسواق العالمية، خلقت مخاوف لدي البنوك البريطانية من الاتفاقات الفردية وفقاً لنصائح بعض خبراء السياسات النقدية الذين يؤكدون أنها غير مفيدة للمؤسسات التمويلية علي المدي الطويل، مما أدي إلي انخفاضها بنسبة %15 بين شهري أبريل ويونيو الماضيين.

وقال كريس هولمس رئيس المنتدي في تصريح أدلي به مؤخراً لصحيفة الجارديان البريطانية إن هذا الانخفاض جاء كنتيجة مباشرة لتعنت البنوك والمؤسسات الدائنة وأشار إلي أن الأفراد المدينين في بريطانيا يعانون بسبب تضاعف سعر الفائدة علي التمويل العقاري بعد انخفاضها لمدة عامين، حتي لامست ديون التمويل العقاري حاجز التريليون جنيه استرليني.

في نفس السياق، لاحظ كولم دوفي، رئيس مشارك في شركة ماك كامبريدج، أن البنوك بدأت في وقت مبكر في خفض تلك الاتفاقيات والتي انحسرت في حدود أقل من المسموح بها قانونا.

ووفقا للتشريعات المصرفية البريطانية، فإنه يكفي أن يصوت %75 من المدينين لحل مشكلة ديونهم عبر الاتفاقات الفردية الطوعية كي يكون هذا الإجراء مجازاً من الناحية القانونية، ويكون من حقهم بذلك التصدي للبنوك التي ترفض عمل اتفاقات من هذا النوع.

وقد زادت القروض الشخصية بسرعة خلال السنوات القليلة الماضية خاصة بعد التساهل من قبل الجهات المعنية في قواعد وشروط الحصول علي قرض وهو ما أدي إلي انتشار مقولة بين البريطانيين مفادها أن الحصول علي قرض أسهل من العمل لجمع نفس المبلغ وقد أسهم ذلك في تراكم الديون علي الأفراد الذين وجدوا أنفسهم فجأة يصارعون للسداد دون جدوي.

يذكر أن حالات الإفلاس بلغ عددها 26 ألفا و956 حالة إفلاس فردية في انجلترا بين أبريل ويونيو من العام الماضي بانخفاض نسبته %8.1 عن العدد المناظر بين يناير ومارس الماضيين.

وشهد العام الماضي نحو 44.332 اتفاق فرديا مقابل 20,293 اتفاقا في عام 2005 في بريطانيا.

وتبحث البنوك في إطار من السرية طرقا لتضييق الخناق علي الاتفاقات الطوعية لتدني عائدها، حيث يسمح للأفراد الذين يتم الاتفاق معهم بخفض العائد علي إجمالي الدين لمدة خمس سنوات أو لفترة كافية لاستقرار الدين كما أن المؤسسة التمويلية لا تحصل في فترات كثيرة علي إجمالي المبلغ المدفوع وقد يتلقص المبلغ المدفوع ليصل إلي %30 فقط من الرقم الأصلي المستحق كما يتم إلغاء رسوم الإقراض بالنسبة لبعض الأعمال مثل أصحاب الصناعات الحرفية.

ونفي مارك هوفر رئيس قسم تبادل الإفلاسات الممثل لبنوك «اتش اس بي سي» و«اتش بي أو اس» و«رويال بنك» و«فيرست دايركت» قيام البنوك بخفض الاتفاقات الفردية بجعلها أكثر صعوبة وقال إن معدلها ثابت تقريبا في البنوك التي يمثلها منذ ستة أشهر حيث تمت الموافقة علي %80 من طلبات عقد مثل هذه الاتفاقات.

في حين رصد بيتر سرجنت، عضو لجنة إفلاسات الصناعات الحرفية ممارسات أخري غير أخلاقية تقوم بها المؤسسات التمويلية ضد الأفراد وإن كانت قانونية وهو يشير مثلا إلي أنه عبر الاستعلام الائتماني تتعرف المؤسسات علي أحوال المواطنين ومدي حاجتهم للأموال ومن ثم تفرض عليهم اتفاقات قروض جائره بضمانات متشددة خاصة في إطار التمويل العقاري، حيث تفرض الحصول علي العقار كضمان للقرض.

المسلم به أن الأفراد في بريطانيا، في الأعمار المختلفة، يعانون من أعباء القروض وتعسف البنوك إلا أن أحوال المتقاعدين تعد اسوأ بكثير فقد كشف بحث أجرته مؤسسة «سكوتش» للتأمين أن واحدا من بين كل خمسة متقاعدين مدين بنحو 38 ألف جنيه استرليني بما يعادل مليون شخص دائن، وأن واحد من بين كل ثمانية متقاعدين مدين بنحو 50 ألف جنيه ويبلغ إجمالي قروض المتقاعدين، وفقا للدراسة نحو 57 مليار جنيه استرليني، معظمها قروض عقارية وتحتل كروت الائتمان المرتبة الثانية وهذا الكم الضخم من القروض يتحمل منه كل فرد مدين نحو 6 آلاف جنيه استرليني في المتوسط.

وأشارت الدراسة إلي أن مشكلة ديون كبار السن تزيد لدي هؤلاء الذين يرعون أطفالا، أو الذين يصلون إلي سن التقاعد ومازالوا يسددون أقساط القروض حيث تؤدي هذه إلي انخفاض الدخل بسبب اقتطاع قسط الدين.

وحذرت من أن ازدياد عبء الدين علي المتقاعد قد يخلق ضغوطا نفسية هائلة لا يتحملها الشخص، مما يزيد من فرص إصابته بأمراض خطيرة تخلق حاجة متزايدة إلي المال، وطالبت بضرورة حل هذه الأزمة عبر الوسائل المختلفة، ومن بينها الاتفاقات الطوعية الفردية.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 19 أغسطس 07