اقتصاد وأسواق

تحديات الغاز تفقدنا طعم «البتروگيماويات »!

عادل البهنساوى لن أكون مثل زميلى الصحفى الذى استغرب أن تخطو مصر نحو قطر لاستيراد الغاز، والشعب المصرى بعد الثورة لا حديث له إلا عن ثروة مصر التى أهدرت فى عمليات التصدير باتفاقيات طويلة الأجل وبابخس الأسعار للأسف الشديد فى…

شارك الخبر مع أصدقائك

عادل البهنساوى

لن أكون مثل زميلى الصحفى الذى استغرب أن تخطو مصر نحو قطر لاستيراد الغاز، والشعب المصرى بعد الثورة لا حديث له إلا عن ثروة مصر التى أهدرت فى عمليات التصدير باتفاقيات طويلة الأجل وبابخس الأسعار للأسف الشديد فى إطار حملات الكذب التى كانت تحاصرنا ليل نهار عن وفرة الغاز والبترول فى باطن أرضنا المحروسة، وأنا والله اشفق على هذا الرجل الذى يدير وزارة البترول حالياً، اشفق عليه من تراكمات السنوات الماضية وتداعيات القرارات غير المحسوبة التى صدرت فى عهد الوزير الأسبق سامح فهمى ونبهنى منذ عدة سنوات المهندس عبدالخالق عياد، رئيس هيئة البترول الاسبق إلى أن ملف تصدير الغاز قدمه الدكتور حمدى البنبى، وزير البترول الاسبق إلى رئيس الوزراء السابق كمال الجنزورى فى منتصف التسعينيات، ولكن الجنزورى أعاد الملف إلى البنبى مرة أخرى، وقال له «حوش البلوى دى بعيد عنى » نعم نحن الآن أمام بلوى كبيرة جداً لأن مصر الفقيرة فى الغاز رهنت ثروتها لمدة عشرين سنة لإسبانيا وفرنسا وإيطاليا ولا تستطيع الفكاك والا دفعت مليارات الدولارات، تعويضاً عن وقف التصدير، وأجدنى والأمر هكذا قلقا جداً من السنوات المقبلة على صناعة البتروكيماويات إحدى الصناعات العملاقة التى تعظم العائد الوطنى من مواردنا وثرواتنا وتفتح الباب لعشرات الآلاف من فرص العمل … قلق من قصة الغاز التى أصبحنا نتكلم فيها بالمعكوس من دولة رقم 6 فى تصدير الغاز وكانوا يتباهون بذلك وكأننا أصبحنا دولة عظمى بسبب تصدير الغاز إلى دولة تتفاوض مع قطر العظمى كى تمن علينا بالدولارات والغاز وأصبحنا فى موقف الدولة الضعيفة التى تأكل بالسلف ومن عرق الآخرين، وأريد أن اسأل السيد رئيس الوزراء ماذا لو قررت قطر العظمى فى يوم من الايام وقف الغاز عنا اذا حصلت أزمة سياسية مثلاً؟ أو لم نرضخ لطلبات السيدة المصون دولة قطر، ماذا سيكون موقف محطات الطاقة ومشروعات البتروكيماويات فى ظل ما نشهده حالياً من أزمات فى الإنتاج وتنمية حقول الغاز .. جميل جداً أن تعود المؤتمرات والشركات الأجنبية لكى نتحدث عن الاستثمار ونتفاعل مع الخارج ونتكلم عن مشروعات الخطة الثانية من صناعة البتروكيماويات والأجمل أن نضع الاساس أولاً وأن نؤمن المادة الخام لهذه الصناعة وإلا انهار كل شىء يا صديقى وزير البترول …!!

شارك الخبر مع أصدقائك