بورصة وشركات

تحديات أمام نمو ربحية المصرية للاتصالات

أبرز التحديات الديون وارتفاع التكاليف وشدة المنافسة 5 % نموًا فى أرباح الربع الأول بفضل «فودافون»  «بلتون» توصى بالاحتفاظ بالسهم.. و«فاروس» تبقى قيمته عند 14.10 جنيهمحمود جمال ـ منى عبدالبارىتواجه الشركة المصرية للاتصالات - المحتكرة لخدمات الهاتف الثابت ف

شارك الخبر مع أصدقائك

أبرز التحديات الديون وارتفاع التكاليف وشدة المنافسة
5 % نموًا فى أرباح الربع الأول بفضل «فودافون»

 «بلتون» توصى بالاحتفاظ بالسهم.. و«فاروس» تبقى قيمته عند 14.10 جنيه

محمود جمال ـ منى عبدالبارى

تواجه الشركة المصرية للاتصالات – المحتكرة لخدمات الهاتف الثابت فى البلاد – تحديات تمثل ضغوطًا على ربحيتها فى الفترة المقبلة، بينها ارتفاع التكاليف، وزيادة أعباء الديون، بجانب حاجتها لتمويل إضافى، لتشغيل خدمة الهاتف المحمول مستقبلًا، رغم ارتفاع الإيرادات المجمعة للشركة، خلال الربع الأول من العام الحالى بنسبة %37.

وأظهرت القوائم المالية المجمعة لشركة المصرية للاتصالات، خلال الربع الأول من العام الحالى، ارتفاع صافى أرباحها بنسبة %5، لتحقق صافى ربح 1.34 مليار جنيه، مقابل 1.27 مليار جنيه فى الفترة المماثلة، من العام الماضى.

وسجلت الإيرادات المجمعة للمصرية للاتصالات، خلال الربع الأول من العام الحالى 4.2 مليار جنيه، بارتفاع سنوى %37، وتراجع ربعى 6 %، مقارنة بالربع الأخير من 2016، وقابله ارتفاع تكاليف التشغيل بنسبة %49.1، خلال الربع الأول من العام الحالى.

وتكمن زيادة التكاليف فى ارتفاع رواتب عامليها %15، لمواجهة الموجة التضخمية التى شهدتها البلاد، بجانب زيادة أسعار الطاقة، فى ضوء الإجراءات الإصلاحية التى اتخذتها، ورفع الدعم بشكل تدريجى عن الطاقة، كما سجلت النفقات الرأسمالية خلال الربع الأول من العام 501 مليون جنيه، بما يمثل %12 من الإيرادات.

وقال مصدر بالمصرية للاتصالات فى تصريحات لـ«المال»، إن زيادة أرباح المصرية من حصتها فى فودافون مصر، 303 ملايين جنيه، لتسجل 675 مليون جنيه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2017، مقابل 372 مليون جنيه فى نفس الفترة من العام الماضى، يرجع إلى كفاءة العمليات التشغيلية بالأخيرة .
وذكر المصدر أن شركته لم تتخذ أى إجراءات احترازية، خلال هذا الربع، مثلما فعلت خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضى، وكان منها تخصيص مبلغ 380 مليون جنيه كفروق ضريبة، ودعم صندوق الولاء والانتماء بالشركة، بـ 400 مليون جنيه، ما أدى إلى انخفاض صافى أرباحها إلى 2.7 مليار جنيه.

وكانت المصرية للاتصالات حصلت على تراخيص الجيل الرابع للاتصالات فى سبتمبر الماضى بقيمة 7.08 مليار جنيه، سددت منها 5.2 مليار جنيه نصفها بالجنيه والآخر بالدولار، على أن يقسط المبلغ المتبقى على 4 أعوام تبدأ من تاريخ حصولها على الرخصة.

وأعلنت المصرية للاتصالات فى وقت سابق عن مواجهتها لصعوبات فى الاستمرار فى مستويات توزيع الأرباح الحالية، ما يشير إلى خفض توزيعات الأرباح على الأقل العام الحالى، بحسب تقرير فاروس، التى توقعت تراجع ربحية المصرية للاتصالات نتيجة أعباء الديون، وكانت إدارة الشركة أعلنت فى وقت سابق إلى حاجتها إلى تمويل إضافى لإطلاق خدمات المحمول، ما يعنى زيادة مستقبلية فى نفقات التمويل.

وبلغ صافى الديون المستحق على المصرية للاتصالات نهاية مارس الماضى 2 مليار جنيه، مقابل 2.67 مليار جنيه، رصيد صافى نقدى فى الربع الأول من 2016، بحسب القوائم المالية للشركة.

وساهمت أرباح فوادفون المملوكة بنسبة 45% للمصرية للاتصالات، فى دعم أرباح الأخيرة، إلا أن تقرير فاروس استبعد استمرار زيادة هذه المساهمة عند إطلاق المصرية للاتصالات خدمات الهاتف المحمول، فى الربع الثالث من العام الحالى، ما يؤثر على توزيع الأرباح على السهم أيضا.

وارتفعت ربحية السهم خلال الربع الأول من العام الحالى إلى 0.78 جنيه، مقارنة بـ 0.75 جنيه الربع الأول من 2016، بزيادة نسبتها %5.

وأشار تقرير فاروس إلى أن دخول سوق الهاتف المحمول، بجانب احتمالية التخارج من فودافون يمثلان التحدى الأكبر أمام المصرية للاتصالات.

ويمثل سوق الهاتف المحمول المشبع تحديًا بالنسبة للمصرية للاتصالات، مع وضعها هدفا تفاؤليا بـ 30 مليون عميل، فى سوق تبلغ نسبة تغطيته بنسبة %110، بحسب فاروس.

وكانت إدارة الشركة المصرية للاتصالات أعلنت إطلاق خدمات المحمول فى الربع الثالث من العام، وهو هدف تفاؤلى يصعب الوصول له، بحسب التقرير الذى استشهد أن قاعدة عملاء اتصالات لم تصل إلى هذا الرقم، رغم دخولها السوق عندما كانت نسبة التغطية %60 فقط.

ولم تعلن المصرية للاتصلات بعد عن تفاصيل رخصة التجوال المحلى، مع مشغلى المحمول المحليين، عقب الاتفاق عليها مع جهاز تنظيم الاتصالات.

وأشار التقرير إلى أن حوكمة شركة فودافون تمثل تحديًا آخر، وتبدو سيناريوهات التخارج غير واضحة فى الوقت الحالى، مع صعوبة العثور على مشترى لحصتها من الأسهم، كما تشارك أرباح فودافون حاليا بنسبة كبيرة فى صافى أرباح المصرية للاتصالات، التى لا يمكن استبدالها عبر العمليات المحتملة من الهاتف المحمول، وفقا لفاروس .

وكان ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كشف فى حوار سابق لـ « المال »عن أن دراسة الوزارة نقل حصة «المصرية للاتصالات» فى «فودافون مصر»، والبالغة 45 % إلى شركتها التابعة، هى «المصرية للاتصالات القابضة للاستثمار»؛ لإنهاء أزمة تضارب المصالح بين دخول الشركة الوطنية كمشغِّل لخدمات المحمول، وشريك لمنافِستها «فودافون» فى الوقت نفسه.

وأبقت فاروس على سعر سهم المصرية للاتصالات عند مستوى 14.10 جنيه، فى ضوء ترجيحاتها بعدم نجاح إمكانية الوصول لسوق الهاتف المحمول، ما يؤدى إلى زيادة مصروفات الفوائد، وتقليص دخل استثمارات فودافون فى ظل المنافسة المكثفة بالقطاع.

وفى المقابل توقع تقرير حديث صادر عن بلتون للخدمات المالية، أن تقوم المصرية للاتصالات خلال الربع الثانى من العام المالى الجارى بالتوصل لاتفاق مع مشغلى الهاتف المحمول المحليين (فودافون – اتصالات- أورانج) بشأن خدمة التجوال المحلى، بجانب إطلاق خدماتها للهاتف المحمول.

وأبقت بلتون على تقييمها لسهم المصرية للاتصالات عند مستوى 11.37 جنيه، مع توصية بالاحتفاظ بالسهم.

وارتفعت أرباح المكالمات الدولية بنسبة %5، على أساس ربعى، إلى 1.186 مليار جنيه، وبنسبة %84 على أساس سنوى، كأحد التداعيات الإيجابية لتحرير سعر الصرف.

وتراجعت أيضا أرباح وحدة العملاء والشبكات الدولية بـ %47 فى مارس، مقارنة بالربع السابق، وسجلت 299 مليون جنيه، بينما ارتفعت على أساس سنوى بـ %105، نظرا لتحقيق معظم المبيعات فى هذه الفئة خلال النصف الثانى من العام.

وارتفع إجمالى المبيعات من وحدة أعمال المشغلين إلى 888 مليون جنيه، خلال الربع الأول من العام بزيادة ربعية فقط %2، ونمو سنوى %23، مدعومًا بزيادة الطلب على خدمات البنية التحتية من المشغلين المحليين.

وأغلق سهم المصرية للإتصالات نهاية تداولات أمس الثلاثاء عن مستوى 10.32 جنيه مرتفعاً 1.67% بتداولات قيمتها 32 مليون جنيه.

شارك الخبر مع أصدقائك