الإسكندرية

تحالف مصرى- كورى لتطوير «وادى العلوم» بـ «برج العرب» علي مساحة 135 فدانًا

عصام خميس حوارـ السيد فؤاد - نجلاء أبوالسعود : تعاقدت مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ببرج العرب، مع تحالف شركتى «world technopolis wta association » الكورية، وبيت الخبرة المصرى «سيجما» لتطوير المنطقة الاستثمارية، مشروع «وادى العلوم» التى تبلغ مساحتها 135…

شارك الخبر مع أصدقائك

عصام خميس
حوارـ السيد فؤاد – نجلاء أبوالسعود :

تعاقدت مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ببرج العرب، مع تحالف شركتى «world technopolis wta association » الكورية، وبيت الخبرة المصرى «سيجما» لتطوير المنطقة الاستثمارية، مشروع «وادى العلوم» التى تبلغ مساحتها 135 فداناً.

يتضمن التعاقد وضع دراسة جدوى تشمل دراسة احتياجات الصناعة فى المنطقة الصناعية بالمدينة وتحديد جوانب النقص فى مجالات الصناعة والصناعات المكملة المطلوب إنشاؤها، وبالتالى وضع معايير تساعد المدينة فى اختيار المشروعات التى يتم التخصيص لها بالمنطقة.

قال الدكتور عصام خميس، مدير مدينة الأبحاث العلمية بمدينة برج العرب الجديدة، إن مشروع وادى العلوم الذى يتم تنفيذه حالياً يأتى ضمن عدد من المشروعات تعكف المدينة على تنفيذها، وتم تخصيص مساحات لها، أهمها افتتاح مركز الدراسات المتميزة قبل الإكلينيكية، ومشروع مزرعة المرايات الشمسية، ومزارع الجيتوفا «مشروع الوقود الحيوى».

وأضاف، فى حواره مع «المال»، أن المدينة كانت قد طرحت مناقصة عالمية على المطورين للبدء فى تخطيط وتطوير المنطقة الاستثمارية، واشترطت وجود تحالف محلى مع الطرف الأجنبى، كما استغرقت مرحلة إعداد كراسة الشروط للمشروع 3 أشهر، لافتاً إلى أن المشروع يعد الأول من نوعه فى مصر، واشترك فى إعداد مناقصته ومواصفاتها عدد من الخبراء منهم الدكتور عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق.

ولفت «خميس» إلى أن مجالات المشروعات المقترح تنفيذها بالمنطقة بشكل مبدئى تتمثل فى قطاعات الأدوية والنانو تكنولوجى، والصناعات الصغيرة، والمواد الجديدة والبايو تكنولوجى.

وأوضح أن المنطقة الاستثمارية «وادى العلوم» تم تخصيصها وفقاً لقرار صدر من مجلس الوزراء منذ عام 2007 وتقع على مساحة 135 فداناً، من المقرر أن تستقبل 60 مشروعاً بمساحات تتراوح من 2 إلى 4 آلاف متر، لكل مشروع، يتم إنشاؤها على مراحل، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تحويل مشروعات البحث الأكاديمى، القابلة للتنفيذ، والتى ثبت جدواها، إلى مشروعات تجارية وصناعية على أرض الواقع.

وأضاف أن «وادى العلوم» يعتمد على تطوير صناعات معينة فى مجالات تكنولوجية محددة لرفع جودتها، وبالتالى زيادة قيمتها المضافة، عن طريق تطبيق البحث العلمى، وهو ما يطلق عليه «الاقتصاد المبنى على المعرفة»، موضحاً أنه سيتم فتح باب التقدم بالمشروعات البحثية فى المجالات التى تحددها المدينة، وفقاً لجدول زمنى.

وتابع: المراحل التى يمر بها صاحب المشروع تبدأ باختبارات لإثبات مدى قدرة بحثه على التنفيذ، ثم وضع البحث فى ما يسمى بالحاضنة، ويقوم المركز خلالها بدعم البحث وتوفير خبراء فى المجالات المطلوبة، بمن فيهم الخبراء الاقتصاديون للمساهمة فى وضع دراسات الجدوى اللازمة ويسمى نموذج أولى، يتم تحويله للمرحلة الأخيرة، بتخصيص موقع لتنفيذ المشروع داخل المنطقة الاستثمارية.

وأكد «خميس» أن المدينة تستهدف عقد شراكات مع الجهات والشركات المحلية والعالمية للاستثمار فى مشروع المنطقة الاستثمارية «since park »، مؤكداً أن ذلك المشروع يعد الأول من نوعه فى مصر، كما أن مدينة الأبحاث تعد هى الجهة الوحيدة فى مصر، المعنية بتطبيقات البحث العلمى، فى حين تعد بقية المعاهد والمراكز البحثية الأخرى، جهات أكاديمية بحثية فقط، غير معنية بتطوير وتنفيذ مشروعات منتجة.

ولفت إلى أن المنطقة الاستثمارية بالمدينة، تم إنشاؤها فى الأساس لتكون «وادى علوم» أى تشمل إنشاء مجموعة من الشركات والمصانع المبنية على فكرة بحث علمى، ومعتمدة على البحث والتطوير فى صناعات محددة، لرفع كفاءة المنتج وزيادة القيمة المضافة له، بما يعرف بالاقتصاد المبنى على المعرفة.

وأشار «خميس» إلى أن إجمالى الدخل من مشروعات وادى العلوم «since park » حول العالم يبلغ نحو %4 من الناتج القومى لأى دولة، لافتاً إلى أن فكرة المناطق الاستثمارية بدأ تنفيذها منذ عام 1988، وشهدت نمواً متزايداً فى العالم ومن أهم النماذج التى تم إنشاؤها المناطق الاستثمارية فى مدينة بكين، وتدر دخلاً يبلغ نحو 2.5 تريليون يوان سنوياً، يمثل ربع دخل المدينة، وتحتوى الصين على 105 مناطق استثمارية، تساهم فى نحو %17 من إجمالى الناتج المحلى بقيمة 6 تريليونات يوان سنوياً.

وأكد أن المنطقة الاستثمارية بالمدينة، ستساهم فى غلق الفجوة بين رجال الصناعة من جانب والأكاديميين والباحثين من جانب آخر، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية، مؤكداً أنه سيتم فتح مجال التقدم للمشروعات فى مجالات تكنولوجية معينة فى أحد المجالات البحثية، من معاهد المدينة المختلفة، وذلك فور الانتهاء من دراسات المشروع، لافتاً إلى أنه سيتم إطلاق حملة فى الجامعات للتوعية بالمشروع، ونشر فكرة المناطق الاستثمارية.

وقال إنه يجرى تنفيذ مشروع محطة للطاقة الشمسية بالمدينة «التطبيقات المتعددة باستخدام الطاقة الشمسية الحرارية mats »، أو «مزارع المرايات الشمسية» ومن الاتحاد الأوروبى «me 7» بتمويل على مساحة 12 فداناً، وسيتم الانتهاء من المشروع خلال 3 سنوات.

ولفت إلى أن أكاديمية البحث العلمى تعد الباحث الرئيسى فى المشروع، ويعمل به 18 مجموعة عمل من عدة دول مختلفة، بالإضافة إلى 12 هيئة عالمية، أهمها الهيئة الفرنسية للطاقة النووية، ومحطة أرصاد جوية للاستفادة من قوة الطاقة الشميسة فى تلك المنطقة.

وأضاف أن التكلفة الإجمالية للمشروع، تصل لنحو 250 مليون جنيه، بالإضافة إلى المساهمة المصرية بقطعة الأرض التى تبلغ 12 فداناً، وتصل قيمتها لنحو 50 مليون جنيه، ويهدف المشروع لإنتاج 1 ميجاوات من الكهرباء، وتحلية 250 متر مكعب من المياه يوميا، بالإضافة إلى تبريد مسطح بمساحة 800 متر.

ولفت إلى أن المشروع يتكون من 18 مرايا شمسية، يتم تصنيعها فى ألمانيا، ويخدم المشروع الأغراض البحثية فى المقام الأول، وتتضمن الجهات المشاركة فى المشروع كلا من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية، وأكاديمية البحث العلمى وشركة أوراسكوم للإنشاءات كمنفذ لكل المشروع، بالإضافة إلى مشاركة عدد من الدول منها إيطاليا وفرنسا وإنجلترا، وعدد من الهيئات والشركات العالمية المتخصصة فى هذا النشاط.

وأوضح أنه من الناحية التجارية فإن مساحة 8 أفدنة تكفى لتوليد 1 ميجاوات من الكهرباء، إلا أن المتطلبات البحثية للمشروع، تشتمل على محطة تحلية مياه مما جعل مساحة المشروع نحو 12 فداناً، لافتاً إلى أن تكلفة البنية الأساسية للمشروع، بلغت نحو 4 ملايين دولار، بواقع 4 آلاف دولار لكل كيلو وات واحد، ويمتد عمرها الافتراضى إلى 25 عاماً، دون الاعتماد على مصادر الطاقة الحالية المكلفة للغاية.

ولفت «خميس» إلى أنه من المتوقع وصول احتياجات مصر من الطاقة بحلول عام 2020 وفقاً لآخر الدراسات المعنية بهذا المجال إلى 50 جيجا، ويمكن أن يشمل نموذج تغطية احتياجات الدولة على %10 طاقة نووية و%14 طاقة رياح، و%6 طاقة مياه، وتغطى الطرق التقليدية نحو %70.

وذكر أن أول محطة طاقة شمسية فى العالم بنظام المرايات الشمسية تم إنشاؤها عام 1911 عن طريق العالم الأمريكى «فرانك شومان»، وتم تنفيذها على الأراضى المصرية بطاقة 88 كيلو وات، لضخ 6 آلاف جالون مياه، لرى مزارع القطن بمنطقة المعادى.

وأشار إلى أن خطة الدولة تستهدف الحصول على نحو %20 من الطاقة من مصادر الطاقة الجديدة، والمتجددة بحلول عام 2020، وأن محطة «الكريمات للطاقة الشمسية» تعد أول محطة طاقة شمسية حرارية، يستفيد منها حالياً نحو نصف مليون مواطن، بطاقة إجمالية 140 ميجاوات، منها 20 ميجا، يتم توليدها بنظام الطاقة الشمسية بتكلفة إجمالية تصل إلى 340 مليون يورو، وبنسبة مكون محلى %50.

وأكد أن أهمية مشروعات محطات توليد الطاقة الشمسية، ترجع فى الأساس، إلى ضرورة توافر وتطوير المعرفة، فى تلك المجالات، وليس فقط لتوليد الطاقة، مشيرًا إلى أن تلك التكنولوجيا منتشرة ومتقدمة فى العديد من الدول، ويتم استخدامها منذ عام 1985، وتستخدم فى توليد الطاقة الشمسية فى المنازل، وربطها بشبكة الكهرباء، وأشار إلى أن العديد من مجالات التكنولوجيا المتقدمة لم تتوافر فى مصر، ولم تتم دراستها بعد.

ورفض ما يتعرض له مجال الطاقة الجديدة والمتجددة من انتقادات بداعى ارتفاع أسعار ما تم توليده منها، مقارنة بمصادر الطاقة التقليدية، موضحاً أن تلك المقارنات تقوم على أساس سعر البترول المدعم من الدولة، وفى الحقيقة فإن أسعار الطاقة المستخرجة من المصادر المتجددة، تقارب أسعار الوقود الحفرى التقليدى دون احتساب نسبة الدعم.

وقال إن الطاقة التى توفرها الطاقة النووية على سبيل المثال لا يمكن تعويضها.

وأضاف أن المدينة تستعد لافتتاح مركز الدراسات «قبل الإكلينيكية» «pre clinical research center »، خلال أبريل المقبل، ويهدف المركز إلى اختبارات التركيبات الدوائية قبل المرحلة الإكلينيكية، قبل اختبارها على الإنسان، لافتاً إلى أن المشروع تم تمويله من خلال صندوق تنمية العلوم التكنولوجية «stdf » الذى أنشأته وزارة البحث العلمى، ويعد الممول الرئيسى لمشروعات البحث العلمى فى مصر.

وأوضح أن المشروع يهدف لتطوير منظومة صناعة الدواء، ويعد أحد المشروعات الفريدة ووضع دراساته العالم المصرى الدكتور رسمى طلعت، أحد أهم العلماء فى العالم فى مجال صناعة الأدوية، وتم تجهيزه بأحدث الأجهزة على مساحة ألف متر، ويهدف لتطوير صناعة الأدوية المهمة، التى توفرها بأسعار مناسبة.

وأشار إلى تجهيز المشروع ببيت لحيوانات التجارب، ويجرى حالياً إجراء أبحاث وعقد المركز مجموعة من ورش العمل داخل معاهد المدينة المختلفة بالتعاون مع عدد من الخبراء الأجانب.

وتابع: المدينة ستدرس خلال المرحلة المقبلة البدء فى إجراء توسعات للمشروع بإقامة عنبر طبى، لتطبيق وإثبات نجاحه فى المرحلة قبل الإكلينيكية على الإنسان أو عن طريق التعاون مع المستشفى الجامعى بمدينة برج العرب، لافتاً إلى أنه رغم ارتفاع العائد من تطبيقات أبحاث الدواء فى العالم، لكن تكاليف الدراسات والتحاليل للعينة الواحدة من الدواء الجديد تستغرق من 3 إلى 6 أشهر، وتتكلف من 40 إلى 50 ألف دولار، كحد أدنى وقد تصل إلى مليارات الدولارات.

ولفت «خميس» إلى أن المدينة بدأت استقبال طلبات من شركات الدواء، فى انتظار الافتتاح الرسمى للمركز ليتم التعاقد بشكل رسمى، لافتاً إلى أنه من بين المعدات التى تم تجهيز المركز بها، جهاز تعقيم النفايات الخطرة، بطاقة 0.5 طن يومياً، ويعمل حالياً لخدمة متطلبات المدينة.

وأعلن عن تعاقد المدينة مع الاتحاد الأوروبى لتنفيذ مشروع لزراعة نبات الجاتروفا، المستخدم فى استخلاص الوقود الحيوى «Biodiesel »، بتكلفة إجمالية مليون و800 ألف يورو، وتم تخصيص مزرعة بمساحة 8 أفدنة للتنفيذ بالتعاون مع دول شمال أفريقيا.

وعن نتائج الأبحاث التى قدمتها المدينة، أشار إلى أنها قدمت نحو 640 بحثاً علمياً حتى الآن، بالشراكة مع جامعة الإسكندرية، والمركز القومى للبحوث، وتم توثيق بعضها فى المجالات العلمية العالمية، ووصل عدد المسترشدين بتلك الأبحاث حول العالم إلى نحو 440 جهة وفرداً.

كما لفت إلى أن المدينة سجلت 22 براءة اختراع، وهناك 36 أخرى قيد التحكيم حالياً، بالإضافة إلى 40 نموذجاً أولياً، لمنتجات تم تنفيذها من أبحاث المدينة، بتمويل محلى من صندوق «stdf » التابع لوزارة البحث العلمى، بتكلفة إجمالية نحو 53 مليون جنيه، بينما يبلغ عدد المشروعات الممولة من جهات دولية 38 مشروعاً بتكلفة إجمالية نحو 200 مليون جنيه.

ولفت إلى أنه بجانب المنتجات والأبحاث التى تعمل المدينة على تطويرها، فقد فازت إلى الآن بتنفيذ 80 مشروعاً بتمويل من جهات محلية وعالمية.

وأكد مدير المدينة أن مجال البحث العلمى فى مصر، لا يعانى من مشكلة، نقص الأبحاث، ولكن من مصادر التمويل وقلة الجهات المانحة، مما يؤثر على تبنى وتنفيذ المشروعات.

وأضاف أن الإجراءات التى تم اتخاذها حتى الآن لدعم البحث العلمى ومنها فصل وزارة البحث العلمى وإنشاء جهة داعمة لها «صندوق تنمية العلوم التكنولوجية» وزيادة ميزانية البحث العلمى تزيد من فاعلية البحث العلمى.

ولفت إلى أن رفع ميزانية البحث العلمى من %0.24 من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام قبل الماضى إلى %1 وفقاً للدستور الجديد، من شأنه المساهمة بنسبة كبيرة فى إحياء مجال البحث العلمى ومن المقرر أن يتم توجيه الميزانية بشكل رئيسى لتحسين البنية الأساسية لمعامل الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية.

ورهن خميس رفع كفاءة وفاعلية البحث العلمى، بحسن توجيه وإنفاق الميزانية وليس فقط بزيادة المخصصات المالية، مشدداً على ضرورة تيسير الإجراءات الروتينية، التى تعد من أهم عوائق تقدم البحث العلمى فى الدولة.

وأوضح أن طبيعة عمل الباحث الأكاديمى والعلمى تتطلب التفرغ التام وعدم تشتيت مجهوده فى إجراءات روتينية وإدارية تبعده عن هدفه الرئيسى، خاصة عند توفير احتياجات المعامل من أجهزة ومواد، وأوضح أن التعامل وفقاً لقانون المناقصات والمزايدات يؤدى إلى ضياع مخصصات مالية، وفرص تحتاجها الأبحاث، وبالتالى يجب أن يصاحب تحسين موازنة البحث العلمى، تيسير الإجراءات لتتماشى مع طبيعة العمل ومتطلباته.

واقترح إسناد مهمة توفير احتياجات المعامل لوزارة مختصة مثل وزارة المالية، لافتاً إلى أن ما يهم الباحث هو حصوله على احتياجاته المعملية، وتوافرها عند الحاجة، وليس كيفية شرائها، وهو ما يتم تطبيقه فى الدول المتقدمة، خاصة أن أفكار البحث العلمى من السهل تسريبها لدول أخرى منافسة.

وتابع: دعم البحث العلمى يحتاج إلى عدة حوافز أهمها تقديم إعفاءات ضريبية للمؤسسات البحثية، وهو ما يتم اتباعه فى الدول المتقدمة، بالإضافة إلى دعم من الشركات التى يمكنها الاستفادة من نتائج الأبحاث وتطبيقاتها.

وأوضح أن عدم الاستفادة من البحث العلمى فى مصر، يرجع إلى الانفصال بين موضوعات الأبحاث واحتياجات السوق، حيث يقترح الباحث الموضوع بعيداً عن الاحتياجات العملية والفعلية، فى حين تبدأ مراحل البحث فى الخارج بناء على الطلب من رجال الصناعة والشركات وصاحب المشكلة الذى يتكفل بدوره بالتكلفة، ولذلك فإن الكثير من الأبحاث التى يتم إجراؤها لا يتم استغلالها أو تطبيقها، مما يؤثر على ثقة الباحث.

وأوضح خميس أن المدينة تقع على مساحة إجمالية 225 فدانا وتتكون من أربع مناطق أساسية أولاها المنطقة العلمية وتشمل المعاهد البحثية وتبلغ مساحتها 28 فدانا تتضمن معهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية ومعهد بحوث التكنولوجيا المتقدمة والمواد الجديدة ومعهد بحوث المعلوماتية وسيتم خلال العام الحالى افتتاح معهد الأراضى القاحلة.

وتابع: المدينة تشمل منطقة السكن الإدارى على مساحة 50 فدانا تم تخصيصها للسكن الإدارى ولأعضاء هيئة البحوث ويتم التنفيذ على مراحل، كما تشمل مركزاً تابعاً لها بمنطقة الدخيلة متخصصاً فى التدريب على بعض الحرف والمهارات لرفع مهارات خدمة المجتمع وتنمية المشروعات الصغيرة.

وعن تطبيقات المدينة من نتائج أبحاثها لفت الى تنفيذ مجموعة من المنتجات أهمها إقامة مصنع للتخمر ومركبات معالجة مياه الصرف وتقنية «pio sensor » التي تكشف عن ارتباط تركيزات التلوث بشدة الإضاءة، وتستفيد من تلك المنتجات بعض القرى السياحية، بالإضافة الى عدد من المنتجات منها تحضير مادة بلاستيكية قابلة للذوبان يتم استخدامها فى المجالات الطبية، بالإضافة الى تحضير مواد «بوليميرات» تستخدم فى تغليف الدواء.

ومن المنتجات التى قدمتها المدينة جهاز متخصص فى التعرف على أنواع ونسب اللحوم والألبان، بالإضافة الى نظام 3D Leaser الذى قدمه معهد المعلوماتية وهو عبارة عن جهاز لتوثيق الآثار وعمل مسح كامل لها يشمل أدق تفاصيلها ووضع نموذج الكترونى ثلاثى الأبعاد بجميع تفاصيلها وبحث التغيرات التى تطرأ عليها وتأثيرات المناخ، كما قدمت المدينة جهاز استشعار الغازات وهو أحد أهم تطبيقات معهد النانوتكنولوجى.

وأشار خميس الى أن بعض مجالات الأبحاث لا تحتاج الى تمويل كبير وبالتالى يمكن أن تمثل قاطرة للتنمية فى الدول النامية وأهمها مجال البرمجة.

كما لفت الى أن المدينة لديها أبحاث عن وسائل ترشيد وتوفير مصادر المياه، موضحا أن نهر النيل يوفر نحو 55.5 مليار متر مكعب سنويا تمثل %95 من احتياجات مصر، فى حين تستهلك مصر نحو 85 مليارا سنويا يتم توفير الـ30 مليارا من المياه المعالجة والآبار والتحلية بإجمالى 1.5 مليار متر مكعب.

يذكر أن مدينة الأبحاث ببرج العرب تم إنشاؤها وفقا لقرار جمهورى صدر عام 1993 بعدد 12 مركزا بحثيا، ومعهد علمى على مساحة إجمالية نحو 225 فدانا وتم افتتاحها رسميا عام 2000 وانتهت المدينة خلال تلك الفترة وحتى الآن من بناء 5 مراكز بحثية فقط، ويرأس مجلس إدارتها مباشرة وزير البحث العلمى.

وأكد خميس أن ترتيب مصر 42 فى مجال البحث العلمى عالميا، بينما يبلغ نصيبها فى مجال الكيمياء 26 من 199 دولة حول العالم، وتنشر مصر ما توصلت اليه من أبحاث ولا تتم الاستفادة منها محليا، كما يصل ترتيبها فى بحوث الطاقة إلى 27 من إجمالى 139 دولة. 

شارك الخبر مع أصدقائك