بورصة وشركات

«تجزئة الوثائق» تعيد طرق أبواب صناديق الاستثمار

المال - خاص:   في خطوة تعد الثانية من نوعها في تاريخ صناديق الاستثمار منذ إنشاء أول صندوق عام 1994، قام صندوق بنك الشركة العربية المصرفية الأول بتجزئة القيمة الاسمية لوثيقة الصندوق إلي خمسة أجزاء قيمة كل منها 100 جنيه…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص:
 
في خطوة تعد الثانية من نوعها في تاريخ صناديق الاستثمار منذ إنشاء أول صندوق عام 1994، قام صندوق بنك الشركة العربية المصرفية الأول بتجزئة القيمة الاسمية لوثيقة الصندوق إلي خمسة أجزاء قيمة كل منها 100 جنيه مقابل 500 جنيه قبل التجزئة واستندت إدارة الصندوق، وهي تتخذ هذا الإجراء، إلي ارتفاع القيمة السوقية للوثيقة حيث وصل سعر الوثيقة قبل التجزئة قرابة الـ 2250 لتصيح قيمتها بعد التجزئة 455 جنيها.

 
وتعود أول خطوة لتجزئة وثائق صناديق الاستثمار إلي شركة كونكورد قبل سنوات حينما قامت بتجزئة القيمة الاسمية لوثيقة الصندوق إلي 10 وثائق.
 
ونظرا للانطباع غير الايجابي السائد في أحيان كثيرة عن عملية التجزئة لدي الكثير من المتعاملين في البورصة بسبب شبهات التلاعب التي تصاحب قيام بعض الشركات بتجزئة أسهمها كان من الطبيعي أن يتساءل البعض حول أهداف عملية تجزئة وثيقة صندوق الاستثمار، ومزاياها، والضوابط المصاحبة لهذا الإجراء وإلي أي حد تختلف عملية التجزئة في وثائق الصناديق عنها في أسهم الشركات المقيدة في البورصة؟ وفي هذا السياق يؤكد الخبراء أن تفاصيل وأهداف عمليات تجزئة الأسهم تختلف تماما عن عملية تجزئة وثائق صناديق الاستثمار.
 
وكذا يؤكد كمال محجوب رئيس قطاع الأوراق المالية «ببنك مصر ـ إيران» أن ثمة فروقا كبيرة بين السيناريو المصاحب لعمليات تجزئة الأسهم المقيدة في البورصة ونظيرتها التي تحدث في صناديق الاستثمار، موضحا أن التجزئة غالبا ما تلجأ إليها صناديق الاستثمار بهدف تخفيض سعر الوثيقة في السوق حتي يستطيع صغار المستثمرين الاكتتاب في وثائق الصناديق وفقا لمستويات أسعار أقل ضمن المفترض ـ كما يقول محجوب ـ أن تتماشي قيمة الوثيقة مع امكانات صغار المستثمرين خاصة، وذلك في ظل الفلسفة الأساسية وراء تأسيس الصناديق القائمة علي استهداف صغار المستثمرين، وذلك مع الأخذ في الاعتبار الهدف الأساسي وراء إقامة الصناديق،  وهو توفير أفضل وعاء استثماري لشريحة واسعة من صغار المستثمرين الذين ليس لديهم الخبرة الكافية لإدارة محافظهم الاستثمارية.
 
ويعطي محجوب مثالا بوثيقة تبلغ قيمتها السوقية 200 جنيه تقريبا، لماذا أراد المستثمر شراء وثائق ومن ثم تلجأ إدارات صناديق  الاستثمار إلي تحقيق القيمة السوقية للوثيقة عن طريق تجزئة القيمة الاسمية حتي يستطيع صغار المستثمرين القيام بعمليات الاكتتاب والاسترداد في وثائق الصناديق في أعلي مستويات ممكنة.
 
ونفي رئيس قطاع الأوراق المالية ببنك مصر ـ إيران أن تكون هناك أي سلبيات علي الاطلاق لعمليات تجزئة الوثائق، بل إن العكس هو الصحيح في ظل مزايا التيسير علي المستثمرين خاصة بعد أن تكون القيمة السوقية للوثيقة  قد تضاعفت 4 أو 5 أمثال القيمة الاسمية للوثيقة وبافتراض أن القيمة الاسمية للوثيقة تبلغ 400 جنيه، في حين ارتفعت قيمتها السوقية إلي 2000 جنيه، واحتاج المستثمر إلي مبلغ 1000 جنيه، فإنه لن يكون بإمكانه الحصول علي هذا المبلغ فقط والاستفادة بالمبلغ المتبقي من قيمة الوثيقة داخل صندوق الاستثمار.
 
وأشار محجوب إلي أنه توجد فروق كثيرة بين التجزئة في سوق الأسهم والتجزئة في وثائق صناديق الاستثمار باعتبار أن الوثيقة تحتوي علي مجموعة من الأسهم بهدف تنويع استثمار أموال الصندوق وتقليل عامل المخاطرة، أما التجزئة في الأسهم فهي تجري علي سهم واحد ، وقد يساء استغلال عملية التجزئة فيحدث تلاعب، كما حدث في بعض هذه الممارسات الأمر الذي دعا الهيئة العامة لسوق المال إلي اعتماد مجموعة ضوابط لتنظيم عملية التجزئة في سوق الأسهم ومن ثم حماية المستثمرين لأن المستثمر يمتلك السهم بالكامل وقد يخسر كامل أمواله إذا ما اعتمد علي سهم معين وحدث تلاعب أما الوثيقة فهي عبارة عن شهادة ملكية تمثل جزءا من أصول صندوق يستثمر أمواله في الأوراق المالية وأوضح محجوب أنه لدي تجزئة سهم يبلغ سعره 100 جنيه إلي 10 أسهم ليصبح سعره 10 جنيهات، فإن هذا الأمر قد يتم استغلاله ما لم تتوفر الضوابط المطلوبة لحماية صغار المستثمرين.
 
في حين أوضح الدكتور عصام خليفة رئيس شركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار أن قرار صندوق الشركة العربية المصرية الأول بتجزئة القيمة الاسمية للوثيقة إلي 5 أجزاء هو الثاني من نوعه في  السوق المصرية بعد قيام شركة كونكورد بتجزئة وثائق صندوقها قبل 7 سنوات.
 
وأكد خليفة أن تجزئة الوثائق تستهدف التيسير علي المستثمرين، خاصة في الصناديق التراكمية ذات العائد التراكمي حيث يتضخم سعر الوثيقة ويتضاعف ولا يتمكن الراغبون في الاستثمار من شراء وثائق تنتمي إلي هذه النوعية من الصناديق، كما لا يتمكن حملة الوثائق أحيانا من الخروج أو استرداد قيمة وثائقهم.
 
وأضاف د. خليفة أن تسهيل عملية التداول هي الهدف الرئيسي لتجزئة وثائق صناديق الاستثمار حيث يمثل تضخم القيمة السوقية للوثيقة عائقا أمام الاستثمار في هذه الصناديق مؤكدا أن الأمر يختلف تماما بالنسبة لعمليات تجزئة الأسهم في البورصة حيث يتحمل بائع الأسهم والمشتري نتيجة شراء أو بيع الأسهم التي تم تجزئتها أما في صناديق الاستثمار، فالأمر يختلف حيث يكون مصدر الوثيقة هو البنك أو صندوق الاستثمارات والمشتري هو المستثمر، وتكون استثمارات الصندوق موزعة علي العديد من الأسهم لتقليل المخاطر.
 
بينما يري الدكتور محمد الصهرجتي خبير أسواق المال أن عملية التجزئة في الوثائق تختلف تماما عن التجزئة في الأسهم حيث يحدث التقسيم في سهم واحد وقد تأخذ عملية تجزئة الأسهم طابع المضاربات أكثر من كونها استثمارا ويتعين في رأي د. الصهرجتي علي المستثمرين أن يتدبروا هذا الأمر بالتساؤل عن مغزي قرار إداري بتقسيم سهم معين وما هي القيمة التي أضافتها عملية التجزئة.

شارك الخبر مع أصدقائك