لايف

تجربة المنتجات قبل الطرح بالأسواق‮.. ‬أسلوب فعال للترويج

إيمان حشيش   أصبحت الشركات المصرية تهتم في الفترة الأخيرة بتجربة منتجاتها علي الجماهير قبل اطلاق الحملة الاعلانية الخاصة بها، وذلك للتعرف علي آراء الجماهير في شكل المنتج وجودته وتعبئته وغيرها من مواصفاته، وذلك من خلال تقديم عينات من منتجات…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان حشيش
 
أصبحت الشركات المصرية تهتم في الفترة الأخيرة بتجربة منتجاتها علي الجماهير قبل اطلاق الحملة الاعلانية الخاصة بها، وذلك للتعرف علي آراء الجماهير في شكل المنتج وجودته وتعبئته وغيرها من مواصفاته، وذلك من خلال تقديم عينات من منتجات الشركة لعينة عشوائية من الجماهير لتجربة المنتج الجديد، فعلي سبيل المثال قامت مؤخراً الوكالة التي تتولي حملة اعلانات »دوريتوس« بالحصول علي آراء الجماهير علي مستوي الجمهورية من أجل تحديد أفضل طعم لكي يستمر في السوق.

 
 

واتفق الخبراء حول فعالية تجربة المنتج كوسيلة دعاية للمنتجات، حيث يرون ان تجربة المنتج تمكن الشركة في الوصول إلي أكثر من هدف تسويقي، يأتي في مقدمتها تعريف الناس بالمنتج الجديد بشكل عملي وتثبيت اسم الشركة في السوق والتوسع والانتشار كما أنه يعتبرمن أقوي الاعلانات المباشرة للمنتجات الاخري، فضلاً عن انه يساعد علي بناء صورة ذهنية ايجابية عن المنتج الجديد، كما يشيرون إلي ان تجربة المنتج تكون فعالة في حالة المنتجات التي لا تستطيع ان تدخل المنافسة داخل السوق لأنها تمكن المنتج من خلق مكان له داخل خريطة المنافسة، في حين يوضح البعض الآخر أن التجربة تساعد الشركة علي معرفة توجه الجماهير واتجاهاته نحو المنتج، مما يعمل علي تحديد الرسالة الاعلانية المناسبة للوصول إلي المستهلك علماً بأن فريقا من الخبراء ذهب إلي ان تجربة المنتج تواجه العديد من العقبات منها انها تحتاج إلي ميزانية ضخمة ووقت طويل في اجرائها.
 
في البداية أوضح أحمد الشناوي رئيس مجلس إدارة Adventure طارق نور للدعاية والاعلان ان الوكالة قامت في الفترة الحالية بعمل فكرة جديدة ومختلفة للدعاية »دوريتوس« حيث لجأت الشركة المنتجة إلي صنع طعمين جديدين للمنتج وكانت تريد ان تحدد أياً منهم الأفضل للنزول به في السوق، لذلك قررت الوكالة أن تعتمد علي أسلوب جديد من خلال قيامها باستطلاع آراء الجماهير علي مستوي الجمهورية بمختلف مستوياتهم وذلك بهدف ان تؤكد اسم الشركة بقوة داخل السوق بالاضافة إلي زيادة الولاء للمنتج من قبل الجماهير وتثبيته في السوق.
 
وأشار الشناوي إلي أن فكرة تجربة المنتج قبل النزول به في السوق تعتبر فكراً ناجحاً وفعالاً يمكن الشركة المعلنة من الوصول إلي أهداف تسويقية عالمية منها انه يعتبر اعلاناً مباشراً وقويًا وفكرًا جديدًا بالاضافة إلي انه يساعد الشركة علي التوسع والانتشار علي مستوي الجمهورية، ويعمل علي تأكيد جودة المنتج وفعاليته.
 
ويري الشناوي ان تجربة المنتج تصلح ان تستخدم كوسيلة دعاية للمنتجات الغذائية مثل مولتو وشيبسي وغيرهما من الصناعات الغذائية كما أنها مطلوبة في حالة الحملات التي تتوجه إلي الجماهير بجميع مستوياتهم إلا أنها لا تصلح ان تستخدم مع الخدمات مثل شركات الاتصالات أو الشركات المنتجة للسمن والزيوت.
 
وشاركه الرأي رامي عبدالحميد مبدع بوكالة »Pro Communication « للدعاية والاعلان موضحاً ان تجربة المنتج تساعد المعلن في تحديد الاستراتيجية الاعلانية والرسالة التي تمكنه من الوصول إلي الجمهور المستهدف بفاعلية وذلك لأن فكر التسويق هو معرفة ما يريده الجمهور وبناءً عليه يتم تحديد التوجه الاعلاني.
 
وأضاف أن تجربة المنتج أصبحت اتجاها معتمداً داخل أكبر سلاسل المطاعم العالمية للتعرف علي آراء الجماهير التي تمكنهم من تفادي العيوب في المنتجات الجديدة لهم.
 
ويري عبدالحميد ان تجربة المنتج تصلح للاستخدام كوسيلة دعاية مع جميع المنتجات والخدمات لأن أي شركة ناجحة، لابد ان تخاطب جماهيرهاً اعلانياً قبل النزول بالاعلانات.
 
وأوضح شريف الحطيبي مسئول العلاقات بوكالة »TBWA « ان تجربة المنتج قبل النزول به إلي السوق يطلق عليها مصطلح »Product Sampling « بمعني اعطاء عينة من المنتج للجمهور قبل اطلاقه فعلياً وذلك بهدف تعريف الجماهير بالمنتج الجديد بشكل عملي، مما يساعد علي اعطاء صورة ذهنية عن الشركة بأنها من الشركات التي لديها ثقة في جودة منتجاتها.
 
وأضاف الحطيبي ان تجربة المنتج تعتبر أفضل الطرق التي تمكن الشركة من معرفة عيوب منتجها لكي تتفادها ومميزاته لكي تركز عليه قبل النزول به في السوق.
 
كما أضاف أن تجربة المنتج تعتبر أسلوباً فعالاً في حالة المنتجات الجديدة التي لا تستطيع ان تدخل المنافسة داخل السوق، حيث يمكنها من الوصول بشكل أسرع إلي الجمهور، فعلي سبيل المثال عند دخول منتج شيكولاتة ميلك واي السوق لم يكن هناك اقبال عليها من قبل المستهلكين الذين كانوا يتعاملون فقط سوي مع المنتجات القديمة والمشهورة، لذلك قامت الشركة المنتجة بالتفكير بتجربته بشكل فعلي علي الجمهور مما ساعد علي دخول الشيكولاتة الجديدة في مجال المنافسة مع المنافسين الكبار داخل السوق.
 
ويري الحطيبي انه بالرغم من فعالية هذا الأسلوب في عالم الدعاية فإنه قليلا ما تعتمد عليها الشركات في حملاتها، سواء داخل مصر أو علي مستوي العالم وذلك لأن تجربة المنتج لا تصلح إلا سوي مع المنتجات التي تتمتع بجودة عالية لكي يكون لدي الشركة المنتجة القدرة علي تقديمه للجمهور وهي واثقة من فعاليته.
 
وأشار إلي ان تجربة المنتج قبل نزولة للسوق فعالة مع منتجات معينة مثل مستحضرات التجميل والبارفانات.
 
وأشار محمد العشري مسئول الميديا بوكالة »شادو« للدعاية والاعلان إلي ان تجربة المنتج قبل نزوله السوق تعتبر مرحلة مهمة وحيوية وذلك لأن هذه المرحلة تحدد للمعلن الارتكازات التسويقية والاعلانية والأوتار التي سيعتمد عليها الاعلان، سواء الوتر العاطفي أو العقلي أو الاثنين معا وبالتالي فإن هذه الخطوة تساعد الشركة في تحقيق نجاح أكبر من المتوقع من خطتها التي تعتمد عليها للدعاية والاعلان للمنتج.
 
ويري العشري ان هناك معوقات تواجه المعلن عند تجربة المنتج منها أن هذه الخطوة بالرغم من حيويتها فإنها تحتاج إلي ميزانية ضخمة، بالإضافة إلي انها تستغرق وقتًا زمنيا طويلا لذلك قد يتفادها البعض من المعلنين، خاصة إذا كان المعلن يعاني من ضيق الوقت كما أنه يحتاج إلي دراسة وبحث عن الجماهير التي سيتم تجربة المنتج عليها لكي يتم تحديد أي منهم مستهدفاً قبل تجربة المنتج

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »