الإسكندرية

“تجارة الإسكندرية” تنتفض ضد شرط تسجيل المصانع المؤهلة للتصدير لمصر

«غرفة التجارة» تنتفض ضد شرط تسجيل المصانع المؤهلة للتصدير لمصر

شارك الخبر مع أصدقائك

■ بعض المستوردين يؤكدون ارتفاع أسعار منتجاتهم نتيجة زيادة التكاليف

المال ـ خاص:
أبدى عدد من المستوردين وأعضاء من مجلس إدارة غرفة تجارة الإسكندرية، غضبهم الشديد من إصدار قرار وزير التجارة والصناعة بإنشاء سجل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ووضع شروط للمصانع المؤهلة لتصدير بعض السلع لمصر بشكل فجائى، ودون مقدمات أو تشاور مع الغرف التجارية.
وأكدوا، خلال الاجتماع الطارئ الذى عقَده عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وبعض المستوردين، ضرورة إعادة النظر فى هذا القرار، محذِّرين من عواقب وخيمة على الأسواق وارتفاع أسعار السلع إذا استمر العمل به ودخوله حيز التنفيذ.
قال خالد فتح الله، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الإسكندرية، إنه ترددت شائعات مؤخراً حول تأجيل العمل بالقرار لمدة 6 أشهر، لافتاً إلى أنه تمّ التأكد منها وثبَت عدم صحتها، إذ لم يتم تأجيل القرار.
وأضاف أن الأيام الماضية شهدت اجتماعات على مستوى العديد من الغرف التجارية؛ لمناقشة هذا القرار وتأثيراته المتوقَّعة على الأسواق، لافتاً إلى أن غرفة تجارة الإسكندرية كانت تنتظر تلك النتائج، خاصة مع تقديم وعود بإعادة النظر فى القرار، وهو ما لم يتم حتى الآن.
وتابع: هناك أخبار يتم تداولها أن هناك نوعاً من التعديلات ستطرأ على هذا القرار قريباً.
وأشار فتح الله إلى أن غرفة تجارة الإسكندرية قررت كرئيس ومجلس إدارة عدم إجراء أى فاعليات أو اتخاذ أى قرارات بشأن هذا القرار، تزامناً مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير؛ نظراً للظروف التى تمر بها البلاد حتى لا يتم اتهام التجار بمحاولة استغلال الأحداث أو تسخين الوضع.
وذكر أن الرد الرسمى من الغرفة على تلك القرارات والإجراءات المصاحبة لها، سيكون فى 26 من يناير أو بعده؛ حتى لا يتم إقحام الإجراءات التى سيتم اتخاذها فى الأوضاع السياسية بالبلاد أو من بعض أصحاب النفوس «غير السوية»- على حد وصفه.
من جانبه أكد محمد السيد، المستشار القانونى لغرفة تجارة الإسكندرية، ضرورة التفرقة بين بعض المنتجات التى ينص قرار وزير التجارة والصناعة على وجوب قيد المصانع الأجنبية المصدِّرة لها فى سجل لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المصرية خلال 60 يوماً من تاريخ نشر القرار فى 31 ديسمبر الماضى؛ حتى لا يتم منع استيرادها.
وأضاف أن الألبان ومنتجاتها المُعَدّة للبيع بالتجزئة- على سبيل المثال- لا يجب الخلط فيها بين الألبان التى تدخل فى مدخلات تصنيع خام بهذا القطاع، وكذلك الزبد والجبن بأنواعها، وبين المنتهية فى صورة منتج نهائى للبيع بالتجزئة.
وأشار السيد إلى أن الألبان التى تُطرح بالأسواق مباشرة للمستهلك، هى التى تدخل ضِمن هذا القرار، وكذلك الفواكه والزيوت بشكل عام، التى تأتى من أى دولة ومعبَّأة فى عبوات وتذهب للمستهلك مباشرة، تكون هى المنوط بها هذا القرار، لكن إذا كانت فى صورة مراحل إنتاج فليست منوطة بهذا القرار.
واعتبر المستشار القانونى لغرفة تجارة الإسكندرية، أن القرار وضع شروطاً مُجحِفة، وهى شروط التسجيل فى السجل المشار إليه، ويفترض أن يكون المستورد فى يده مستندات معينة، حتى يقوم باستيراد تلك السلعة، وهو مخالف للقواعد والأعراف التجارية. 
وذكر أن القرار يتطلب صورة من الترخيص الصادر للمصنع الذى يتم الاستيراد منه، متسائلاً: كيف يمكن الذهاب للمورِّد لمصنعه وطلب الترخيص منه؟!
وأوضح السيد أن القرار يطلب شهادة بالكيان القانونى للمصنع والأصناف التى ينتجها، ما يعنى مستندات الملكية أو طبيعتها، متسائلاً: ما دخلُه فى هذا الشأن؟! 
وشدّد المستشار القانونى لغرفة تجارة الإسكندرية، على صعوبة المادة الخاصة بإقرار من المصنع بقبول التفتيش من فريق فنى، للتأكد من استيفاء معايير البيئة وسلامة العمل.
وأشار إلى وجود بعض الصناعات كالمنسوجات ستتضرر من هذا القرار بشكل كبير، لافتاً إلى أن بعض مصانع الملابس الجاهزة سيتم إغلاقها لأن أصحابها ليس لديهم المنتج الذى يتم تصنيعه.
وشدّد على أنه وفقاً لأحكام قانون الغرف التجارية، فإنه يجب أن يُعرَض على مجالس إدارات الغرف التجارية جميع القوانين التى تتعلق بالاقتصاد والتجارة؛ لتبين ما إذا كانت تلك القرارات تؤثر على الاقتصاد الوطنى من عدمه.
وخلال الاجتماع أشار بعض المستوردين إلى أنه عند استيراد المواد الكهربائية- على سبيل المثال- يتم أحياناً استيراد نحو 40 نوعاً مختلفاً دفعة واحدة، ويتم شراؤها من محال تجارية وليس من المصانع، ومن ثم يتوقف الاستيراد، وفقاً لتلك القواعد.
من جانبه عقّب نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الإسكندرية، قائلاً: إن الإجراءات ستمنع الاستيراد، باستثناء شركات معينة، وهى التى تنطبق عليها هذه الشروط، وهى الشركات العالمية، وهو سبب الاعتراض.
كما أشار بعض مستوردى البورسلين والأدوات الصحية، خلال الاجتماع، إلى أن القرار صدَر نتيجة وجود مشكلات حقيقية ببعض السلع الواردة للبلاد، لافتين إلى أنه من الضرورى إدراك أن القرار صدَر لتحسين السلع التى يتم استيرادها، وهو ما يجب تشجيعه لتحسين نوعية البضائع بالسوق المحلية.
كان المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، قد أصدر قراراً بإنشاء سجل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، للمصانع المؤهَّلة لتصدير 23 سلعة لمصر.
ونصّ القرار رقم 992 لسنة 2015، على أنه لا يجوز الإفراج عن المنتجات الواردة بصفة الاتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المسجَّلة بهذا السجل، ويَصدر بالقيد فى هذا السجل أو الشطب منه، قرارٌ من وزير التجارة الخارجية، وله الإعفاء من أى من شروط التسجيل أو كلها فى الحالات التى يقررها، وتضمَّنَ القرار خطوات للتسجيل.
فيما أكد محمد ماهر حفنى، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الإسكندرية، أنه يجب التفرقة بين نوعين من القرارات التى تَصدر، النوع الأول هو القرارات التنظيمية، والثانى القرارات المانعة.
وأضاف: أرى أن هذا القرار من القرارات المانعة؛ لِما يتضمنه من شروط مُجحِفة، متوقعاً أن يتم تعديل هذا القرار قبل 25 يناير .
وتابع: كلُّنا مع التنظيم، خاصة فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها مصر حالياً.
وشدّد على رفضه إصدار أى قرار من القرارات المصيرية على هذه الشاكلة، دون الرجوع للغرف التجارية والتشاور معها؛ كونها تضم تجاراً وصناعاً وغير ذلك.
وعقّب المستشار القانونى لغرفة تجارة الإسكندرية، قائلاً: يجب العمل على الخروج بتوصيات محددة، فى حال استمرار العمل بهذا القرار.
وخلال الاجتماع أشار البعض إلى أن هناك بعض السلع الموجودة فى القرار- على سبيل الحصر- إنتاجها المحلى لا يكفى المستهلك، مما يعنى عدم وجود دراسة وافية لاحتياجات السوق المصرية.
وأوضحوا أن أى سلعة تدخل البلاد يُفترض أن يطبَّق عليها الفحص الظاهرى والمعملى؛ للحد من أن تكون هذه السلعة غير مطابقة للمواصفات العالمية.
كما اعترف بعض مستوردى المواد الغذائية أنهم قاموا بزيادة أسعار منتجاتهم بنحو %15 بعد أن واجهوا بعض الصعوبات فى إدخال رسائلهم وشحناتهم مؤخراً، ما تسبَّبَ فى زيادة المصروفات عليهم نتيجة التأخير. 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »