اقتصاد وأسواق

تجارة‮ »‬الترانزيت‮« ‬أبرز طرق التهريب خلال‮ ‬2008

زكي بدر تمثل عمليات تهريب السلع عبر »الترانزيت« غير المباشر أكثر أنواع تهريب المنتجات انتشاراً خلال الآونة الأخيرة. وتتم هذه العمليات أثناء نقل الحاويات من الموانئ الجمركية إلي البلدان المجاورة عبر شبكة الطرق المصرية، حيث يجري تبديل البضائع أو تفريغها…

شارك الخبر مع أصدقائك

زكي بدر

تمثل عمليات تهريب السلع عبر »الترانزيت« غير المباشر أكثر أنواع تهريب المنتجات انتشاراً خلال الآونة الأخيرة. وتتم هذه العمليات أثناء نقل الحاويات من الموانئ الجمركية إلي البلدان المجاورة عبر شبكة الطرق المصرية، حيث يجري تبديل البضائع أو تفريغها وتهريبها للسوق المحلية دون سداد الرسوم الجمركية عليها، وهو ما دعا خبراء الجمارك إلي المطالبة بتزويد الموانئ الجمركية بأجهزة للكشف عن السلع المهربة أو الاستعانة بالأقمار الصناعية لمتابعة الحاويات والسيارات المحملة بالبضائع أثناء سيرها.

 

أكدت نادرة الشبراوي، رئيس قطاع الالتزام التجاري رئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهريب بمصلحة الجمارك سابقاً، أن غالبية قضايا التهريب عبر الترانزيت المضبوطة خلال عام 2008 جاءت عن طريق معلومات أو »إخباريات« تلقتها إدارة مكافحة التهريب أو مباحث الجمارك والجهات الرقابية الأخري.

وأشارت إلي نجاح إدارة مكافحة التهريب في تتبع بعض القضايا المضبوطة أثناء حدوثها من خلال تصوير المهربين بالصورة والصوت خلال تفريغ الحمولات المهربة واستبدالها ببضائع ومنتجات محلية.

ولفتت إلي وجود بعض الورش المتخصصة في خلع أبواب الحاويات وتفريغها من الداخل وإعادة تركيبها مرة أخري دون أن تترك أثراً لذلك بهدف خداع العاملين في الأجهزة الرقابية. وأكدت أن القضاء علي ظاهرة التهريب يتطب ملازمة العاملين بالجمارك ومندوبي الشرطة للسيارات المحملة بالبضائع حتي وصولها إلي منفذ الخروج.

وتري جورجيت راتب، رئيس الإدارة المركزية لجمارك الصادرات والواردات بمصلحة الجمارك، أن تفتيش جميع حاويات الترانزيت أمر يصعب تنفيذه، كما أن مراقبة الحاويات عن قرب يحتاج إلي أعداد كبيرة من موظفي الجمارك.

موضحة أن معظم المنافذ الجمركية شهدت تركيب أجهزة كشف بالأشعة، وهذه الأجهزة قامت بضبط العديد من العمليات الكبري في التهريب وآخرها ضبط كميات كبيرة من المخدرات عند منفذ نويبع لم يتمكن رجال الأجهزة المختصة من العثور عليها علي الرغم من وجود اخبارية بشأن السيارة المحملة بها. وعند دخولها أمام جهاز الأشعة »الجانتري« تم العثور علي المخدرات داخل »الإطارات«.

مشيرة إلي أن الحل الأمثل لتلافي ذلك هو تركيب أجهزة كشف بالأشعة علي أهم ثلاثة منافذ وهي »السلوم« و»سفاجا«، و»أسوان« مؤكدة أن تلك المنافذ تحتاج أجهزة الكشف لأن المهربين لا يتورعون عن محاولة التهريب عبرها، وشددت علي أن الإدارة ستعطي الأولوية لتزويد هذه المنافذ بأجهزة الكشف الحديثة.

ويقول أهاب المسيري، رئيس لجنة الجمارك باتحاد الصناعات المصرية، إن جميع موظفي الجمارك والجهات الرقابية لو اجتمعوا علي إيقاف التهريب لن يستطيعوا -علي حد قوله- مبرراً ذلك بأن وسائل التهريب متعددة منها ارفاق الفواتير بقيمة غير حقيقية، والتهريب بالكامل عن طريق مساعدة بعض الموظفين ضعاف النفوس، والتهريب من خلال تغيير البند الجمركي مثل بضاعة واردة من صنف الحرير الطبيعي يقوم المستورد بكتابة عبارة حرير صناعي عليها وبالتالي يختلف البند الجمركي والتعريفة.

واضاف ان هناك طريقة اخري للتهريب عبر السماح المؤقت ويتم تسوية الخامات المستوردة المعفاة من الرسوم الجمركية بعد مرور عدة اعوام ويقوم المستورد بتهريبها داخل السوق المحلية ويستبدلها باصناف اخري اقل قيمة.

ويشير المسيري الي ان اهم حالات التهريب تحدث عن طريق الشركات العاملة في المناطق الحرة، وتم ارسال بيان لمستشار وزير الاستثمار يضم 32 شركة عاملة بهذه المناطق قامت بالتهريب بناء علي بيانات جمركية بهدف الاعلان عن اسمائها من خلال الوزارة لكنه رفض ذلك بحجة ان هذه المعلومات سرية لا يجب ان يطلع عليها احد.

ويؤكد جلال ابو الفتوح مستشار وزير المالية لشئون الجمارك ان مصلحة الجمارك تقوم يوميا بمراقبة سيارات الترانزيت ويتم ضبط اعداد منها تقوم بتفريغ اصناف تضر بالاقتصاد الوطني وصحة المواطنين مشيرا الي ان ادارة مكافحة التهريب الجمركي تضم خبراء علي اعلي مستوي من الكفاءة من جانب وجود جهاز شرطة يتمثل في مباحث الجمارك فضلا عن التعاون الكبير مع جهاز امن الموانئ الذي يمد الجمارك بالمعلومات ويشترك معها في العديد من عمليات الضبط.

مشيرا الي ان التهريب يتم ليس في مصر وحدها ولكن في جميع دول العالم ويصعب القضاء عليه ويتم التصدي له بكل قوة حفاظا علي الاقتصاد الوطني ومنع التهرب من تحصيل الرسوم الجمركية.

وأكد أن مراقبة الترانزيت عن طريق الاقمار الصناعية تحتاج الي ربط الطرق بشبكة كمبيوتر ويستلزم ان تقوم وزارة النقل بارسال خريطة بالطرق التي تسلكها سيارات الترانزيت كما ان لجان المراقبة عن طريق القمر اصناعي لم تلق ترحيبا من الجهات المعنية ونفكر حاليا في عدة بدائل اخري منها وجود مندوب جمرك مع السيارة وكذلك تغطية المنافذ باجهزة كشف بالاشعة

شارك الخبر مع أصدقائك