بنـــوك

يتحركان بمعزل عن أحداث العالم.. وول ستريت: إقبال أجنبي “غير مسبوق” على الجنيه المصري والهريفينيا الأوكرانية

الجنيه المصري قفز بنسبة 7% منذ يناير 2019

شارك الخبر مع أصدقائك

ينتقي المستثمرون “عملات غريبة” مثل الجنيه المصري والهريفنيا الأوكرانية للاستثمار بها في إطار بحثهم عن أصول منخفضة الارتباط بالأسواق العالمية وسط تزايد المخاوف بشأن النمو والتجارة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت الأمريكية أشارت فيه إلى أن ثمة “إقبال غير مسبوق” على عملتي البلدين.

وتعد العملتين من بين أفضل الاستثمارات أداءً في سوق العملات الأجنبية التي تعرضت لضغوط من قوة الدولار والمخاوف من تباطؤ النمو العالمي، حيث ارتفع الجنيه المصري بنحو 7٪ منذ يناير 2019 وارتفعت الهريفنيا بأكثر من 5٪ خلال نفس الفترة.

وهبط متوسط سعر الدولار أمام الجنيه بالبنك المركزي المصري 5 قروش دفعة واحدة، الخميس، ليصل إلى 16.64 جنيه للشراء و 16.74 للبيع، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن البنك، مقابل 16.69 للشراء و16.83 للبيع أمس الأول.

وتقدم كل من مصر وأوكرانيا أيضًا عوائد جيدة (بأرقام مزدوجة) على ديونهما بالعملة المحلية (الجنيه والهريفينيا)، مقارنة بأكثر من 2٪ بقليل في سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ونسبة “تحت الصفر” على العديد من استثمارات الدخل الثابت اليابانية والأوروبية.

عامل الجذب الرئيسي

ومع ذلك ، بالنسبة للعديد من المستثمرين ، فإن عامل الجذب الرئيسي في العملات هو قدرتها على مواجهة المخاوف التي طغت على الأصول الأخرى هذا العام، بما في ذلك الاحتكاك التجاري بين الولايات المتحدة والصين وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) والبنوك المركزية الرئيسية الأخرى.

ونظرًا لأن هذه العملات كانت تتحرك لأسباب لا علاقة لها بالقضايا العالمية، يتوقع المشترون أن يوفر لهم الجنيه والهريفينيا ملاذاً آمناً في أوقات ضغوط السوق.

وقال جين نيستيدت كبير مديري المحافظ لدى “إيمسو اسيت مانجمنت” :”على عكس العديد من أصول الأسواق الناشئة التي لا تقدم لمحفظتك التنويع المطلوب.. فإن (هذه العملات) تقدم تنويعًا حقيقيًا”.

وأضاف نيستيدت أنه نتيجة لذلك ، فإن العملات “تشهد نوعا من إقبال المستثمرين لم يسبق له مثيل”.

وأصبح المستثمرون أكثر تفاؤلاً بشأن مصر منذ عدة سنوات، بعد أن نفذت البلد إصلاحات مالية (تضمنت تعويم سعر صرف الجنيه) وحصلت على موافقة بقرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في عام 2016.

وتلقت أوكرانيا أيضًا دعمًا من صندوق النقد الدولي، ويراهن المستثمرون على أن الرئيس الجديد للبلاد سيمضي في الإصلاحات وإجراءت محاربة الفساد.

جدير بالذكر أن هناك الكثير من القصص المخيبة للآمال حول التحفز للاستثمار في العملات غير الرائجة نسبياً، مثل الاستثمار في البيزو الأرجنتيني الذي كان يحظى بشعبية لدى المستثمرين منذ عدة سنوات بفضل العائدات العالية وتعهد البلد بالإصلاحات، ومع ذلك وفي ظل ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن السياسات الأرجنتينية مع ارتفاع موجة النفور من المخاطرة العامة في الأسواق الناشئة عام 2018، انخفضت العملة بنسبة 40٪ تقريبًا مقابل الدولار في العام الماضي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »