بنـــوك

تباين خطط التخارج من أذون الخزانة

  علي خلف   علي الرغم من ارتفاع العائد علي أذون الخزانة من جديد في الفترة الأخيرة، فإن البنوك تبدو في حالة تخبط في الوقت الراهن حيال مستقبل العائد علي تلك الآلية الحيوية. واختلفت آراء الخبراء وتوقعاتهم حول شكل سوق…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
علي خلف
 
علي الرغم من ارتفاع العائد علي أذون الخزانة من جديد في الفترة الأخيرة، فإن البنوك تبدو في حالة تخبط في الوقت الراهن حيال مستقبل العائد علي تلك الآلية الحيوية. واختلفت آراء الخبراء وتوقعاتهم حول شكل سوق أدوات الدين الحكومي في الفترة المقبلة، فهناك من رأي أن البنوك ستعيد دراسة وضع السوق في الفترة المقبلة وتعاود البحث عن أدوات استثمارية ذات عائد أكثر استقرارًا، بينما يري آخرون أن الأذون ستشهد في الفترة المقبلة استقرارًا في العائد عليها.
 
ويري إيهاب الليثي مدير غرفة المعاملات الدولية والخزانة في بنك المشرق أن معالم سوق الأذون بدأت تتضح في الفترة الأخيرة، خاصة بعد القرارات الحكومية بإلغاء الإعفاء الضريبي علي العائد عليها.
 
وأوضح الليثي أن فرض %20 ضرائب علي العائد من أذون الخزانة أدي إلي ارتفاع كبير في أسعار العائد خلال فترة قياسية. وتوقع مدير إدارة الخزانة في بنك المشرق أن يتحدد العائد علي الأذون خلال الفترة المقبلة علي أساس معدلات التضخم، والتي ستؤثر بدورها في أسعار الفائدة الرئيسية لدي البنك المركزي.
 
كان مجلس الشعب قد أقر قانونًا في بداية مايو الماضي ينص علي إلغاء الإعفاء الضريبي علي العائد من أذون الخزانة. وأدي ذلك إلي ارتفاع أسعار العائد علي الأذون بمختلف فئاتها بنحو %40 خلال نحو شهر. وأنهت بذلك الأذون أطول موجة هبوط تعرضت لها منذ بداية العام التي استمرت نحو ثلاثة أشهر.
 
وتوقع الليثي أن تشجع المعدلات الأخيرة لأسعار العائد البنوك علي الحفاظ علي استثماراتها في الأذون وأن تتجه إلي زيادتها. كما أضاف أن الضريبة المفروضة علي العائد تمت تغطيتها بالكامل من خلال رفع أسعار العائد، وبالتالي خرجت البنوك مستفيدة من إلغاء الإعفاء الضريبي.
 
إلا أن بعض البنوك أبدت تخوفها من معاودة الأذون للتذبذب، وهو ما دفع البنك المصري لتنمية الصادرات ــ علي سبيل المثال ــ أن يقوم بتخفيض حجم الاستثمار في الأذون والأوراق الحكومية بنحو الثلث من 1.2 مليار جنيه إلي 0.8 مليار جنيه خلال العام المقبل وفقا للموازنة التقديرية للبنك، التي تم الإعلان عنها مؤخرا.
 
ومن أبرز البدائل المطروحة أمام البنوك في حال اتجهت بالفعل إلي العزوف عن الاستثمار في أوراق الدين الحكومية، الودائع المربوطة للبنك المركزي. وأوضح الليثي أن البنك المركزي بدأ يتوسع في استخدام تلك الآلية في سحب السيولة من السوق، وهو ما يؤدي إلي رفع أسعار الفائدة عليها نظرًا لزيادة طلب المركزي عليها.
 
وتعتبر آلية الودائع المربوطة أبرز المنافسين لأذون الخزانة منذ فترة طويلة، إلا أنها بدأت تظهر بقوة في الفترة الأخيرة بعد إلغاء الإعفاء الضريبي علي الأذون، وهو ما أدي لتساوي صافي العائد من الآليتين.
 
وشهدت الفترة الأخيرة إقبالاً ملحوظاً من قبل البنوك علي إيداع أموالها لدي البنك المركزي، ففي أحد مزادات الأسبوع الماضي طلب المركزي 10 مليارات جنيه في صورة ودائع مربوطة لأجل 7 أيام، وعرضت البنوك 20.4 مليار جنيه قبلها المركزي جميعًا بسعر فائدة تراوح بين %10.15 و%10.3 بمتوسط مرجح %10.234.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »