Loading...

تامر على مدير ذراع الكيان الفرنسى:«فاليو» تستهدف 27.5 مليار يورو مبيعات عالميا فى 2025 ..ومصر تطور %60 من برمجيات المجموعة

Loading...

نعتمد فى التصنيع على مبدأ الجوار الجغرافى.. و4 تغييرات طرأت على قطاع السيارات منها أنظمة «القيادة الذاتية»

تامر على مدير ذراع الكيان الفرنسى:«فاليو» تستهدف 27.5 مليار يورو مبيعات عالميا فى 2025 ..ومصر تطور %60 من برمجيات المجموعة
جريدة المال

طارق رمضان

عمر ياسر

6:25 ص, الثلاثاء, 30 أغسطس 22

تتبنى شركة فاليو الفرنسية العاملة فى مجال أنظمة السيارات، رؤية طموح تسعى من خلالها للعمل على تطوير صناعة السيارات الكهربائية على الصعيدين المحلى والعالمي، وذلك من خلال زيادة حجم استثماراتها المرتقبة فى مجال صناعة السيارات الكهربائية، وزيادة عدد موظفيها فى مصر نظرا لما تراه من تطور ملموس فى هذا المجال خلال السنوات المقبلة.

وقال تامر على، مدير عام الشركة بمصر، إن «فاليو» بدأت نشاطها فى السوق المحلية خلال عام 2005 وتتواجد فى 31 دولة، مؤكدا أن الذراع الاستثمارية للشركة بمصر يمثل أكبر مركز للشركة فى مجال بحث وتطوير البرمجيات.

وكشف لـ«المال» – فى أول حوار صحفى له منذ تعيينه فى ديسمبر 2021- أن “فاليو العالمية” تستهدف الوصول إلى 27.5 مليار يورو مبيعات خلال 2025 مقابل 17 مليار يورو فى 2021.

خطة للوصول لأكثر من 3000 مهندس محليا.. وتصميم حلول لميكنة ورش إصلاح المركبات وتدريب الفنيين

وأضاف أن «فاليو مصر» تنتج حوالى %60 من إجمالى البرمجيات التى يتم تطويرها بواسطة فاليو العالمية الأمر الذى يعنى – على حد تعبيره أن الوحدة المحلية باتت بمثابة أكبر منتج للبرمجيات على نطاق المجموعة الأمر من خلال فريق عمل يضم 2500 مهندس من المتوقع زيادتهم لأكثر من 3000 أواخر 2023

وأوضح أن «فاليو مصر» تعد إحدى الركائز الرئيسية التى تساهم بشكل واضح فى تحقيق إستراتيجية «فاليو» العالمية من خلال العمل على تطوير منتجاتها المقدمة للأسواق العالمية وتجنب المنتجات التقليدية وإحلالها بأخرى متطورة من خلال دمجها بالتكنولوجيا الحديثة، كتقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعى والأمن السيبراني.

وتابع إن الشركة العالمية تعمل فى 4 قطاعات رئيسية هى السيارات الكهربائية وأنظمة القيادة الذاتية والتحكم والاتصال داخل كابينة القيادة، وأنظمة الرؤية، والأنظمة الحرارية بالسيارة، وتحتل المركز الأول عالميا فى مجالى كهربة السيارات والأنظمة المساعدة للقيادة المتقدمة.

ولفت إلى أن قائمة عملاء «فاليو» خارج مصر تضم العديد من مصنعى السيارات بجميع أنحاء العالم، منوها بأن سياسة فاليو للتصنيع ترتكز على مبدأ الجوار الجغرافي، حيث تحرص على بناء مصانعها بالقرب من مصانع عملائها.

94%من مبيعاتنا ترتكز على تقنيات تقليل انبعاثات الكربون وسلامة الطرق

وأكد أن حوالى %94 من مبيعات «فاليو» ترتكز على التقنيات التى تساعد على تقليل انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون وتعزيز سلامة الطرق.

فى سياق متصل، رأى أن هناك أربعة تغييرات رئيسية طرأت على صناعة السيارات وهى كهربة السيارات التى بدأت فى الازدهار بقوة؛ فضلا عن انتشار أنظمة مساعدة القيادة المتقدمة؛ وتطور أنظمة الذكاء الاصطناعى داخل السيارة؛ بالإضافة إلى تحول أنظمة الإضاءة نحو تقديم مزايا جديدة.

وتابع قائلا: «شهدت السنوات الماضية طفرة غير مسبوقة فى مجال برمجيات صناعة السيارات والتى جعلت السيارة بمثابة أكبر جهاز جوال ذكي، ومن ثم أصبح دور «فاليو مصر» يرتكز على تطوير أنظمة البرمجة اللازمة لذلك».

وأضاف أن الشركة الأم تقوم ببيع المكونات مثل المحركات الكهربائية إلى مصنعى السيارات لاستبدال محركات الاحتراق، لافتا إلى أن العالم يشهد حاليا نقلة نوعية فى صناعة المحركات الحديثة القائمة على أجهزة الحاسبات على غرار ما تفعله كبرى الشركات العالمية.

ولفت إلى أن إستراتيجية فاليو العالمية ترتكز على تقديم حلول التنقل مثل الدراجات الكهربائية والإسكوتر لمواكبة التحول الجارى بصناعة التنقل الذكي.

وأوضح أن المجموعة استثمرت حوالى 1.7 مليار يورو فى البحث والتطوير بعام 2021، وقامت – وفى الوقت ذاته – ببناء مرافق الإنتاج الملائمة لذلك، لافتا إلى أن “فاليو” تتبع نهجًا تقنيًا شاملاً، حيث تجمع بشكل فعال بين الأجهزة والإلكترونيات والبرمجيات، فتجلب بذلك العديد من المكونات الذكية داخل السيارة.

وأشار إلى أن تقنيات فاليو الذكية – أى البرامج والخوارزميات وحلول الذكاء الاصطناعى – مخصصة فقط للسيارات؛ إذ يمكنها حاليا الانضمام إلى جميع وسائل التنقل الجديدة وإدماج بنية تحتية تساعد على خلق خدمات جديدة وخوض تجارب جيدة فى مجال التنقل.

فى سياق متصل، ألمح إلى أن الشركة تستهدف خلال العام الحالى العمل تماشيا مع توجهات مصر نحو التوسع فى نشر السيارات الكهربائية خاصة وأن “فاليو” تلعب دورا رئيسيا فى إنتاج المحرك الكهربائى لأكثر من علامة تجارية شهيرة منها شركة مرسيدس.

وتابع إنه من المتوقع وفقا للأحداث والظروف المناخية العالمية أن يتم الاستغناء عن السيارات التى تعمل بالوقود، والتوجه نحو إنتاج سيارات صديقة للبيئة تعمل بالطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

على صعيد آخر، كشف أن ممثلى الشركة عقدوا خلال المرحلة الماضية سلسلة اجتماعات مع مسئولى قطاع الأعمال العام لبحث أوجه التعاون المشترك فى مجال تصنيع السيارات الكهربائية خاصة وأن الوزارة لديها خطة طموح لتصنيع سيارة وتوك توك كهربائي.

وكشف عن إجراء الشركة مفاوضات مع جهات محلية حكومية منهم شركة النصر لتصنيع السيارات، للعمل على استخدام منتجات فاليو للسيارات، متوقعا أن تكلل المفاوضات بنتائج إيجابية فى وقت قريب.

وأوضح أن “فاليو” على استعداد تام للمساهمة فى الصناعة المحلية للسيارات الكهربائية، على أن تقدم نسبة تتراوح من 30 إلى %40 من مكونات السيارة، مشيرا إلى أن التحدى الأكبر الذى يواجه عمل الشركة يتمثل فى تأهيل وتجهيز خريجى الجامعات لسوق العمل.

ونوه عن قيام فرع الشركة فى مصر حاليا بتطوير منصة إلكترونية للوصول إلى المستهلك النهائى وتسويق حلول رقمية وطرح برامج ولاء العملاء عالميا من خلال مركز «Valeo Service» للخدمات الذكية، بالإضافة إلى ميكنة ورش إصلاح السيارات وتدريب الفنيين على استخدام قطع الغيار التى توفرها «فاليو» ومن المتوقع طرح هذه الحلول الجديدة عالميا خلال سبتمبر المقبل على أن يتم إتاحتها فى السوق المصرية خلال 2023.

وأكد أن «فاليو» عكفت مؤخرا على تطوير المناهج الدراسية الخاصة بالجامعات من خلال التعاون مع أكثر من 20 جامعة فى مختلف المحافظات من بينهم الجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية وجامعة القاهرة وجامعة عين شمس، سعيا للعمل على صقل مهارات الطلاب لمواكبة احتياجات فاليو وسوق العمل فى مصر.

ندعم 25 مشروع تخرج سنويا لطلاب الجامعات

وأضاف أن شركته تعمل كذلك على دعم مشروعات التخرج التى تتسم بالإبداع والابتكار، لافتا إلى أن فاليو تقوم بدعم ما يقرب من 25 مشروع تخرج سنويا، بجانب العمل على تقديم منح للطلاب الخريجين داخل فاليو، وهو ما يتيح لهؤلاء الطلاب فرص جيدة للحاق بفريق عمل فاليو.

وأشار إلى أنه توجد مجموعة من المعايير التى تستند عليها فاليو لاختيار الطلاب المنضمين إلى صفوفها، فى مقدمتها الشغف والعمل على تطوير المهارات بشكل دائم، لافتا إلى أن ذلك يأتى فى إطار الإستراتيجية الطموح التى تبنتها فاليو منذ بدء أعمالها فى السوق المصرية للعمل على تصدير العقول وتطويعها لكى تواكب الاحتياجات العالمية.

تمكنا من الوفاء بالتزاماتنا التعاقدية فى 2021 رغم جائحة كورونا

جريدة المال
تامر على، مدير عام شركة فاليو بمصر

على صعيد آخر، كشف أن الشركة تغلبت على أزمة نقص الرقائق الإلكترونية وسلاسل الإمدادات العالمية على خلفية أزمة فيروس كورونا والتى تسببت فى خفض الطاقة الإنتاجية لشركات السيارات عبر سيناريوهين أولهما : توافر المخزون الكافي، وثانيهما : تنويع مصادر توريد الشرائح خاصة وأن برمجيات فاليو تعمل على رقائق متعددة.

وتابع قائلا: تمكنت فاليو من الوفاء بكل التزاماتها التعاقدية خلال العام الماضى رغم هذه الأزمة، معتبرا أن فيروس كورونا لم يؤثر بشكل كبير على حجم أعمال «فاليو مصر» بل استطاعت أن تتخطى الجائحة من خلال دعم الابتكار وتطوير المنتجات التى تقدمها للعملاء، وتحقيق نمو فى حجم أعمالها بنسبة تصل إلى%10 سنويا.

وعلى صعيد مبادرات فاليو، أوضح أن شركته عقدت شراكة مع وزارة الاتصالات لدعم مبادرة “أشبال مصر الرقمية” والمساهمة فى تطوير قدرات طلاب المدارس بداية من الصف السادس الابتدائى إلى الصفوف الثانوية إذ ستعمل الشركة على مراجعة وتطوير محتوى المناهج وفقا للتطورات العالمية فى مجال الروبوتات Robotics واستضافة المتميزين من المبادرة فى الشركة للتعرف على المسارات والمجالات الوظيفية المتاحة وعقد دورات تدريبية وورش عمل لمساعدة الطلبة على التعرف على كل ما هو جديد بالمجال وربطه بصناعة السيارات.

وأوضح أن «فاليو» أطلقت مبادرة مؤخرا بالشراكة مع هيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» لتطوير مخرجات البحث العلمى وتمويل بحوث عالمية وبراءات اختراع، منوها بأن الشركة تقدم ما يقرب من 150 ورقة بحثية سنويا، كما نشرت – من خلال فاليو مصر – حوالى 100 براءة اختراع مسجلة جميعا فى دول كبرى مثل أمريكا وألمانيا.

ولفت إلى أن “فاليو” استطاعت أن تعمل على إثراء السوق المصرية من خلال تقديم خبراتها المتطورة على مدار 17 عاما، موضحا أن العامل الأكبر فى صناعة السيارات هو التركيز على الصناعات المغذية التى توفر قطع الغيار ومراكز الصيانة، بجانب إتاحة خدمات ما بعد البيع.

وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية الحالية أثرت بقوة على إنتاج السيارات الكهربائية عالميا، معتبرا أن نقص البضائع وقطع الغيار ساهم فى زيادة حدة الأزمة نظرا لاعتماد الشركات العاملة فى مجال السيارات الكهربائية على استيراد قطع غيار من دول عدة.

وأكد أن «فاليو مصر» لم تتأثر بموجة الركود التضخمى التى تجتاج جميع أسواق العالم خاصة وأن شركته تعتمد بشكل كبير على عمليات التصدير، الأمر الذى ساهم فى تخفيف حدة التداعيات السلبية على الشركة.

يذكر أن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» وقعت مطلع الشهر الجارى مذكرة تفاهم مع شركة فاليو للتوسع فى استثماراتها وحجم أعمالها فى مصر، وبموجب هذه المذكرة تقوم فاليو بالتوسع فى حجم أعمالها بمصر وزيادة صادراتها من خدمات البرمجيات وإتاحة فرص عمل إضافية لأكثر من 850 مهندسا بمركزها بالسوق المحلية.

.كما نصت مذكرة التفاهم على أن تتعاون إيتيدا مع شركة فى بناء قدرات الكوادر المصرية من خلال توفير تدريب متخصص فى مجال البرمجيات والإلكترونيات.