Loading...

تأسيس صناديق عقارية لخدمة المستثمر المتوسط والصغير

Loading...

تأسيس صناديق عقارية لخدمة المستثمر المتوسط والصغير
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 12 أغسطس 07

حياة حسين:

حظيت الصناديق العقارية بجزء كبير من اهتمام تعديلات اللائحة التي استحدثت نوعين جديدين إضافة إلي النوع الوحيد المسموح به حاليا صناديق الاستثمار في اسهم الشركات العقارية وهما صناديق تطوير الاراضي والمباني وايضا تلك التي يعتمد عائدها علي تشغيل الوحدات كالتأجير والمعروفه عالميا باسم الـREIT او Real Estate Investment Trustee .

وعلي قدر ما كانت السوق العقارية في حاجة إليها لاقت من ترحيب خاصة في ظل الطفرة العقارية الحالية في مصر كونها ستكون احد الاوعية الاستثمارية الجديدة التي يمكن ان تشجع علي جذب اموال تساهم في استقرار السوق والاقتصاد بصفة عامة في ظل الحاجة الملحة لعدد كبير من الوحدات السكنية من الطبقات الاجتماعية المختلفة ووفقا للاحصاءات الرسمية فان مصر تحتاج الي 750 ألف وحدة سنويا من بينها 480 ألف وحدة لحديثي الزواج و220 ألف وحدة لإعادة توطين سكان المناطق العشوائية و50 ألف وحدة لتعويض سكان المنازل الايلة للسقوط في الوقت  الذي لم يبن في الفترة بين عامي 1982 الي 2003 سوي 3.2 مليون وحدة وفي ظل توقعات بارتفاع الطلب بشدة مع الزيادة الهائلة في عدد السكان، وارتفاع اصحاب الاعمار المنخفضة.

ووفقا لخبراء السوق فاذا كانت الاستثمارات المباشرة التي دخلت مصر الفترة الماضية ركزت علي المساكن الفاخرة فانه يمكن لصناديق الاستثمار العقارية ان تعمل علي توفير وحدات اقل تكلفة لتلبية احتياجات مستويات مختلفة من القوي الشرائية في المجتمع لضمان نجاحها لتسير جنبا الي جنب مع وسائل أخري مثل التمويل العقاري الذي ينتظر تفعيله كما ستستفيد الطبقات المتوسطة والمنخفضة بصورة أخري حيث يمكن استثمار مدخراتهم القليلة في وثائق صناديق عقارية اذا كان المدخر يفضل هذا المجال وليس لديه القدرة علي الاستثمار فيه.

وتعرف اللائحة الجديدة لقانون سوق المال في المادة 177 صندوق الاستثمار العقاري بانه وعاء استثماري مشترك يهدف إلي اتاحة الفرصة للمستثمرين فيه بالمشاركة جماعيا في الاستثمار في المجالات العقارية المختلفة ويتضمن مجموعة من الاصول العقارية من أراضي وعقارات وغيرها من الأصول التي تضمن حداً معيناً من السيولة وتصدر حصص الصندوق في صورة وثائق استثمار تعطي للمكتتب فيها حقوقاً متساوية.

وتقول المادة 177 ان صناديق الاستثمار العقاري تهدف الي الاستثمار في الأصول العقارية من أراض وعقارات يتم تطويرها او بنائها بغرض تأجيرها أو بيعها بما في ذلك المشروعات العقارية الجديدة التي يتم تشييدها أو تأجيرها أو بيعها ويجوز للصندوق حق القيام بالعمليات الضرورية المرتبطة ببنائها او تجديدها او إعادة تجهيزها بقصد تأجيرها أو بيعها، ولا يجوز ان يكون إعادة البيع هو الغرض الوحيد من تملك الأصول العقارية من قبل هذه الصناديق وهي أيضا صناديق مغلقة ذات مدة محددة.

وقال أيمن الجمال العضو المنتدب لشركة العقارات التابعة لمجموعة النعيم القابضة ان السماح بانواع جديدة من الصناديق العقارية وعدم حصرها صناديق استثمار في الاسهم سيعزز السيولة والنشاط في السوق العقارية الموجودة -حاليا- في مصر ويساهم في تطوير الثروة العقارية لانه من الجائز للصناديق ان تقوم بالبناء او تطوير المباني.

وأوضح ان ما يضيف ميزة نسبية لاصدار مثل تلك التعديلات هو حاجة السوق إلي ضخ استثمارات في مجال الاسكان المتوسط والمنخفض لتلبية احتياجات تلك الفئات اذ ركزت الاستثمارات المباشرة الوافدة التي دخلت مصر مؤخراً عبر شركات مثل داماك واعمار علي طبقة الاثرياء.

ورغم ذلك يري الجمال ان التمويل العقاري أكثر ملاءمة لتلبية احتياجات الفئات المتوسطة والمنخفضة.

وقال د.حاتم البنهاوي استاذ التمويل العقاري ومستشار رئيس هيئة التمويل العقاري السابق ان السماح بتأسيس صناديق عقارية متنوعة من القوانين الايجابية لكن الاهم تفعيل التمويل العقاري وخفض سعر الفائدة كما أكدت تجارب الدول التي سبقتنا مثل الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الاوروبية حيث مكن انخفاض سعر الفائدة كثيراً من فئات المجتمع المختلفة من الحصول علي وحدات سكنية مناسبة ويمكن دراسة تجارب تلك الدول لتجنب اخطائها حتي لا تصل إلي مرحلة الانهيار في السوق العقارية كما يحدث حاليا.

واوضح خبير عقاري -فضل عدم ذكر اسمه- ان تفعيل التمويل مع وجود صناديق استثمار عقاري سيضاعف الفائدة المحققة لجميع الاطراف حيث يمكن للصناديق ان تستفيد من التمويل العقاري والعكس صحيح من خلال السماح ببعض الآليات المعمول بها عالميا، وقد نصت أحد بنود المادة 179 علي ان هيكل اصول الصندوق يمكن ان يتضمن السندات الصادرة عن شركات التمويل العقاري والمضمونة بمحفظة قروض تمويل عقاري، وايضا يمكن ان تضم حصصاً في صندوق استثمار عقاري آخر، كما ان الصناديق التي سيعتمد عائدها علي الوحدات المؤجرة (REITs ) تمثل فرصة ذهبية للمستثمر الصغير.

وأكد د. عالم حلبة استاذ التسويق العقاري ان أي تسهيلات جديدة تقدمها القوانين للأنشطة الاقتصادية المختلفة تساوي خطوة إلي الأمام في طريق التطوير، وهذا ينسحب علي اللائحة الجديدة لقانون سوق المال، وتحديدا فيما يخص الصناديق العقارية لانها ستكون إحدي الاوعية الجديدة لجذب استثمارات اجنبية وعربية ومحلية للسوق.

ودعا حلبة الي الاستفادة من التسهيلات التشريعية الجديدة باقصي صورة ممكنة عبر الالتزام في الاجراءات التنفيذية التي تولد ثقة لدي المستثمرين تدفعهم إلي الاستثمارات بشكل مستمر.

وأشار إلي انه مع وجود التسهيلات التشريعية المختلفة في ظل نشاط غير مسبوق في السوق العقارية ستتولد كثير من العقبات الاجرائية وخلق آليات لحلها بشكل مباشر دون اللجوء إلي احد المسئولين كما حدث في ازمة أعمار مع رجل الاعمال المصري سيكون حكما فيصل في نجاح تلك التشريعات من عدمه بخلاف ضرورة الحصر علي عدم تضارب مواد القوانين حتي لا تكون بابا خلفيا لتلاعب غير الجادين واصحاب المصالح الخاصة.

وقال: ان قوانين الاثار مازالت اهم شياطين الاستثمار العقاري وقد كانت سببا في تعطيل وفشل مشروعات عقارية عديدة بحجة ان المنطقة محط الاهتمام وقد تتواجد بها اثار دون تحديد أي قواعد للحكم عليها.

واضاف مصدر من إحدي الشركات العقارية ان بعض بنود اللائحة الجديدة قد تدخل صناديق الاستثمار العقارية المتوقع تأسيسها في نفس دائرة الصراع بصورة اخري لان المادة 179 تشترط ان يتوفر في أصول الصندوق ان تكون ملكية الاصول العقارية للصندوق ثابتة بموجب عقود رسمية او مسجلة، وان تستوفي شروط الترخيص المقررة قانونا، أي انها لابد ان تكون مسجلة مما يعني انها ستتصادم مع ازمة تسجيل العقارات في مصر اذ ان أكثر من %70 من الثروة العقارية غير مسجلة بسبب ارتفاع رسوم التسجيل، ورغم قرار خفض تلك الرسوم الذي اصدره د.أحمد نظيف رئيس الوزراء مؤخراً لا يتوقع ان تجتذب كثيراً من اصحاب الوحدات للتسجيل لانها مازالت مرتفعة التكلفة من وجهة نظرهم.

وتنفيذا لمبدأ التعامل مع محفظة الصندوق بمنطق الرجل الحريص الذي ينص عليه القانون وضعت اللائحة عدة التزامات لمدير الاستثمار في المادة 180 التي تقول: «يتولي مدير استثمار إدارة الصندوق بالاستعانة بكافة الخبرات المتخصصة في إدارة الاستثمارات العقارية وذلك طبقا للمادة 167 من اللائحة، ويلتزم -ايضا- بالحصول علي رأي مستشار مالي مستقل من المستشارين المعتمدين لدي الهيئة العامة لسوق المال فيما يتعلق بدراسة الجدوي الخاصة بالمشروع العقاري للصندوق وتدفقاته المالية، وذلك قبل طرح نشره الاكتتاب علي المستثمرين ويعتبر هذا الرأي جزءاً لا يتجزأ من نشرة الاكتتاب في وثائق الصندوق والحصول علي خطاب الارتباط الخاص بالتمويل اللازم لانشطة الصندوق وتدفقاته المالية وذلك قبل طرح نشرة الاكتتاب، وتوقيع عقد الخدمات الفنية مع إحدي الشركات المتخصصة في مجال التطوير العقاري تتولي إدارة وتنفيذ الجوانب الفنية المتعلقة بمشروع الصندوق وذلك قبل طرح نشرة الاكتتاب ويعتبر مدير الاستثمار ضامنا لقيام المطور بتنفيذ التزاماته، وكذلك التعاقد مع مستشار قانوني للصندوق يتولي كافة التعاقدات المرتبطة بنشاطه علي ان يتم الافصاح عن اسم المستشار القانوني في نشرة الاكتتاب، وكما يجب توفير الكفاءات اللازمة لتنفيذ مشروع الصندوق وتلافي مخاطر تجاوز التكلفة والمدة المقررة للتنفيذ، اضافة إلي تعيين خبيري تقييم عقاريين، ويلتزم مدير الاستثمار بتقييم الاصول العقارية قبل شرائها او بيعها بواسطة اثنين من خبراء التقييم العقاري يتمتعان بالخبرة اللازمة في مجال النشاط العقاري والمنطقة محل الاستثمار ومرخصا لهما من الهيئة العامة للتمويل العقاري، ويجب ان يكون خبير التقييم مستقلا عن أي من الاطراف ذوي العلاقة ويجب ان يتضمن تحليلاً لمؤشرات العرض والطلب ووصف للعقار وبيان بالمخاطر المرتبطة.

ويجب علي مدير الاستثمار ان يوفر كل ما يحتاجه خبير التقييم لأداء عمله كما لا يمكن لمدير الاستثمار ان يعتمد علي تقييم مر عليه أكثر من ثلاثة أشهر كما استحدثت اللائحة نشاط شركات خدمات الإدارة ويكون دورها حفظ المستندات والوثائق المتعلقة بالصندوق مثل عقود الملكية وتقارير التقييم وعقود القروض والرهون او الضمانات المرتبطة بأصول الصندوق.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 12 أغسطس 07