Loading...

تأسيس شركة إعادة التأمين الوطنية.. قضية أمن قومى

Loading...

تأسيس شركة إعادة التأمين الوطنية.. قضية أمن قومى
جريدة المال

المال - خاص

3:43 م, الأربعاء, 26 فبراير 14

جانب من المؤتمر
مروة عبدالنبى ـ محمود جمال :

قال الدكتور محمد معيط، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، إن تأسيس شركة إعادة تأمين وطنية تمثل قضية أمن قومى بالنسبة للدولة، مشيرا إلى مطالبة شركة تأمين مساهمة مصرية بأمر من الشركة الأم لها «الهيئة» بإضافة شرط العقوبات الاقتصادية بوثائق التأمين الخاصة بها بغرض إعفائها من سداد التعويضات لعملائها عند تطبيق شرط العقوبات الاقتصادية على مصر من جانب الدول غير المساندة لها.

وأكد معيط فى جلسة «الفرص والتحديات بقطاع التأمين فى مصر وتأثير القوانين على السوق» أنه تم رفض هذا الشرط تماما بوثائق التأمين التى تعتمدها هيئة الرقابة المالية خاصة أن هذا الشرط يوجد بجميع اتفاقيات إعادة التأمين التى توقعها شركات التأمين المصرية.

أضاف أن الهيئة تلقت مخاطبة من إحدى المؤسسات خارج قطاع التأمين للمساهمة بنحو %10 برأسمال شركة إعادة التأمين المصرية والبالغ 200 مليون دولار بجانب موافقة مبدئية من 13 شركة تأمين محلية بالسوق.

وردا على سؤال عادل فطورى، مدير عام إعادة التأمين بشركة بيت التأمين المصرى السعودى، حول ضرورة تأسيس شركة إعادة تأمين وطنية تستطيع من خلالها مصر استعادة مكانتها كسوق إقليمية من خلال دراسة كيفية وجود شروط تنافسية من جانب شركة إعادة التأمين الوطنية قال نائب رئيس الهيئة إنه لابد من وجود دعم ومساندة من شركات التأمين المحلية بالسوق لإنجاحها فى المرحلة الاولى دون النظر للمصالح الشخصية التى تتمثل فى تقاضى شركات التأمين عمولة إعادة تأمين نظير إعادة عملياتها لديها.

وأكد فطورى تأييده لتأسيس شركة إعادة تأمين وطنية مع مراعاة عدة عناصر مهمة، أبرزها صدور قرار يلزم شركات التأمين بمساندة شركة الإعادة القومية بحصة مناسبة، بالاضافة الى ضرورة أن تتفهم شركة الإعادة طبيعة السوق المصرية والظروف الحالية التى تمر بها علاوة على ضرورة ان تكون شروطها أكثر مرونة من أسواق الإعادة الخارجية التى يتم التعامل معها، فضلا عن تحديد أهدافها حتى تستطيع اجتذاب عمليات كبرى من أسواق التأمين الاخرى بالمنطقة دون الاقتصار على حجم الاعمال الذى سيتم اقتناصه من حجم محفظة السوق المحلية.

وطالب معيط شركات التأمين بضرورة بحث أساليب جديدة لزيادة الطاقة الاستيعابية بشركات الإعادة ولو تدريجيا بحيث تسير فى الاتجاه الذى يقلل من حدود الاحتفاظ بشركات التأمين، لافتا إلى ارتفاع نسبة الطاقة الاستيعابية للقطاع إلى حد تجاوز %40 للعام المالى الماضى مقابل %37 للعام المالى السابق عليه.

وأكد أن سوق التأمين بها حوافز عدة استطاعت من خلالها اجتذاب معظم شركات إعادة التأمين العالمية التى خرجت من السوق خلال الفترة الماضية ثم عادت من جديد الى السوق المصرية.

وانتقد نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية انخفاض نسبة مساهمة قطاع التأمين بالناتج القومى من %0.7 بنهاية العام المالى 2011 إلى %0.5 بنهاية العام المالى 2013، موضحا أن هذه النسبة لا تتناسب مع قطاع التأمين فى ظل النمو الذى يحققه سنويآ.

وأكد أن أجندة هيئة الرقابة المالية – خاصة فيما يتعلق بإعلانها لعام 2014 عاما للتأمين – تمثل عددا من الملفات والخطوات لمواجهة هذا الانخفاض.

وأضاف أن الهيئة تعتزم خلال الفترة المقبلة إجراء بعض التعديلات للائحة التنفيذية لقانون 10 لعام 1981 الخاص بالإشراف والرقابة على التأمين بجانب تعديل اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار لتعظيم استثماراتها التى تجاوزت 40 مليار جنيه وإعادة النظر فى مشروع القانون الخاص بها خلال الفترة المقبلة حتى اقراره باول برلمان منتخب.

وأشار إلى استهداف الهيئة عددا من التعديلات بالقانون فيما يتعلق بشركات التأمين التى تعمل وفقا للنظام التكافلى والرعاية الصحية والتأمين متناهى الصغر، بالإضافة إلى اعتماد الهيئة أمس للقواعد التنظيمية للوسطاء والسماح لشركات التأمين باسناد جزء من محفظتها الاستثمارية لشركات إدارة متخصصة.

من جانبه، قال الدكتور عبدالرؤوف قطب، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى للتأمين، إن القطاع بحاجة لاستكمال البنية التشريعية والقانونية المنظمة لعمله للقيام بدور ملحوظ خلال المرحلة المقبلة، كاشفا عن أن قطاع التأمين أثبت أن الثقة التى وضعت فيه بمحلها من خلال سداد تعويضات ثورة 25 يناير 2011 ضد أحداث الشغب والاضطرابات والانفلات الأمنى بنحو 1.2 مليار جنيه.

وأوضح قطب أن الاتحاد ساهم فى طرح منتجات تأمينية جديدة تتواكب مع متطلبات السوق المحلية مثل الشغب والاضطرابات والعنف السياسى، مؤكدا أن الشركات حققت معدلات نمو جيدة فى قيمة أقساط قطاع تأمينات الحياة مقارنة بالممتلكات.

واعتبر أن مساهمة قطاع التأمين فى الناتج المحلى الإجمالى للدولة مازالت ضعيفة مقارنة بالمستويات العالمية، مشيرا إلى رغبة الاتحاد فى استعادة مكانة مصر الإقليمية فى سوق التأمين حيث تم استضافة 5 مؤتمرات متخصصة إقليمية وعالمية أبرزها قمة التأمين التكافلى الدولية ومؤتمر المنظمة الافريقية والمؤتمر الأفرو آسيوى.

ورأى أن السوق المصرية قادرة على تصدير الكوادر البشرية المؤهلة للسوقين العربية والإقليمية، معتبرا أن ملف تأسيس شركة إعادة تأمين وطنية أصبح قضية أمن قومى.

وأشار إلى أن قطاع التأمين يواجه عدة تحديات يتمثل أهمها فى ضعف الوعى التأمينى لدى المواطنين، بجانب ضرورة التركيز على رفع مهارات العاملين عن طريق المعاهد الفنية التابعة للاتحاد والهيئة العامة للرقابة المالية.

وشدد على أهمية أن تدار شركة إعادة التأمين الوطنية كأحد الروافد الاستثمارية الاستراتيجية داخل القطاع، من أجل الحفاظ على توازن السوق المحلية بين أسواق دول المنطقة.

قال محمد يوسف، رئيس الشركة القابضة للتأمين، إن السوق المحلية تنفذ عمليات سنوية لتغطية الممتلكات والأفراد ضد الأخطار تتراوح قيمتها بين 12 و13 مليار جنيه، لافتا إلى أن شركته تبحث حاليا تأسيس شركة للتأجير التمويلى بالتعاون مع بنك أو بنكين تمهيدا للإعلان عنها خلال المرحلة المقبلة.

وقدر يوسف حجم أعمال سوق التأجير التمويلى بنحو 11 مليار جنيه، موضحا أن شركة إعادة التأمين الوطنية المزمع تأسيسها تستهدف اجتذاب عمليات من الأسواق الخارجية أضعاف ما يتم جلبه من السوق المحلية.

وأضاف يوسف أن البيانات الخاصة بشركة مصر للتأمين فيما يتعلق بزيادة فى إعادة التأمين دون الوارد بقيمة 578 مليون جنيه، لتحقق نموا يصل إلى %27 بنهاية العام المالى الماضى، متوقعا ارتفاع هذه النسبة للشركة الجديدة.

ولفت الى أن اللجنة التأسيسية لشركة إعادة التأمين الوطنية بصدد الاجتماع غدا الخميس لمناقشة آخر مستجدات إجراءات إنشائها بحضور الدكتور عبدالرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصرى للتأمين.

قال بشار سواس، العضو المنتدب بشركة اللبنانية السويسرية للتأمين، إن مؤشرات سوق التأمين فى مصر مازالت تمثل تراجعا كبيرا، بينما توجد فروق واضحة بأسواق التأمين بدول المنطقة مثل لبنان والمغرب والبحرين تصل الى %2.5.

وأشار الى أن متوسط انفاق الفرد فى مصر على التأمين (حياة – ممتلكات) يبلغ نحو 140 جنيها سنويا أى بما يوازى 20 دولارا، وبإضافة اشتراكات صناديق التأمين الخاصة يرتفع الرقم إلى 28.6 دولار.

وأوضح أن متوسط إنفاق الفرد على التأمين يصل سنويا إلى 707 دولارات فى قطر، و323 دولارا فى لبنان.

وأشار إلى أن متوسط انفاق الفرد على التأمين على الحياة فى مصر يبلغ حوالى 60 جنيها سنويا، ويرتفع إلى 120 جنيها بإضافة اشتراكات صناديق التأمين الخاصة، لافتا إلى أن متوسط انفاق الفرد فى مصر على التدخين يتجاوز 200 جنيه سنويا.

واقترح سواس عددا من الحلول السريعة لتوسيع نشاط سوق التأمين على الحياة فى مصر أبرزها طرح منتجات تأمينية رخيصة تتناسب مع مستويات دخل الفرد على أن تتسم بالبساطة فى قطاعات التعليم والزواج والعلاج، علاوة على ابتكار أساليب تسويقية جديدة بخلاف المتعارف عليها كالاعتماد على شبكة منافذ البريد.

وطالب سواس بوضع قانون جديد يحفز شركات التأمين بمختلف تخصصاتها وخاصة نشاط التأمين التكافلى، على أن يتضمن بابا خاصا بشركات التكافل حتى يمكن أن يجتذب استثمارات أجنبية جديدة.

وانتقد سواس ضوابط التأمين البنكى التى تم طرحها مؤخرا، نظرا لأنها تصب فى مصلحة البنوك مقارنة بشركات التأمين، مطالبا مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية بإعادة النظر فى هذه الضوابط لمنع تركز المخاطر داخل المؤسسة الواحدة والكيانات المرتبطة بها شريطة تعاقد البنك مع شركة لا يساهم بها.

وأضاف أنه فى حالة الإصرار على السماح للبنك بالتعاقد مع شركة تأمين واحدة، فإنه يجب الفصل بين انشطة التأمين التجارية والتكافلية بحيث يسمح للبنوك بالتعاقد مع شركتين تأمين إحداهما تجارية والأخرى تكافلية فى ظل اختلاف أسلوب عمل وطبيعة كلتيهما.

واشاد ببعض التجارب الإقليمية الناجحة التى خاضتها دول مثل الكويت وقطر والتى تضمنت حظر تقاضى البنوك عمولات من شركات التأمين.

قال علاء الزهيرى، العضو المنتدب لشركة المجموعة المصرية لإعادة التأمين «GIG »، إن نجاح تأسيس شركات إعادة تأمين مصرية يحتاج إلى 3 مقومات رئيسية أهمها البدء برأسمال قوى لا يقل عن 200 مليون دولار ببداية عملها، والحصول على تصنيف إئتمانى مرتفع بالإضافة إلى وجود إدارة وبرامج إعادة تأمين متميزة تلبى احتياجات العملاء من الشركات المختلفة.

وأوضح الزهيرى أنه يجب اتباع أساليب إدارة جديدة بشركة الإعادة لتحقيق معدلات ربحية مرتفعة مطالبا بضرورة البحث فى نتائج الشركات من حيث التعويضات ومعدل الخسارة والأرباح وليس فقط الأقساط التى يعتبرها البعض مؤشرا لنجاح الشركة ارتباطا بنتائج القطاع نفسه.

وأشار الى أن الشركات العاملة فى قطاع التأمينات العامة والممتلكات حققت حجم أقساط قدره 6.9 مليار جنيه خلال العام السابق مقابل 6.1 مليار جنيه خلال 2012.

وقال إن إجمالى التعويضات المسددة بشركات تأمينات الممتلكات بلغ نحو 3.9 مليار جنيه خلال 2013 مقابل 4.8 مليار جنيه خلال العام السابق عليه، بينما بلغ خلال العام الأول لثورة 25 يناير حوالى 3.1 مليار جنيه.

اختتم إيهاب أبوالمجد رئيس جمعية إدارة شركات الرعاية الصحية، بأن شركات الرعاية حققت أقساطاً قدرها 2.5 مليار جنيه بما يعادل %72.5 من حجم سوق التأمين الطبية المصرية ككل.

وأشار الى أن شركات التأمين بالسوق المصرية حققت 800 مليون جنيه حجم الأقساط بفرع التأمين الطبى مضيفا أن فرع التأمين الطبى قابل لتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة المقبلة، حيث حقق نموا نسبته %17 خلال الــ3 سنوات السابقة فى ظل الظروف العصيبة التى تمر بها البلاد.

وأوضح أن هناك 4 شركات راغبة فى الدخول بقطاع الرعاية الصحية بالسوق المصرية، لكنها قامت بتجميد خطة دخولها حتى صدور قانون شركات الرعاية الصحية نظرا لرغبتها فى الوجود فى ظل بيئة تشريعية مقننة قبل الدخول للسوق. 

جريدة المال

المال - خاص

3:43 م, الأربعاء, 26 فبراير 14