بنـــوك

تأثيرات ضعيفة لتراجع قيمة الجنيه علي أنشطة تمويل التجارة

أحمد الدسوقي   اتفق مصرفيون علي ان تراجع قيمة الجنيه، وصولا الي ادني مستوياته منذ منتصف عام 2006 لن يؤثر بشكل كبير علي نشاط فتح الاعتمادات المستندية بالبنوك خلال الفترة المقبلة، خاصة ان قيمة التراجع ليست كبيرة، وبالتالي لن تدفع…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد الدسوقي
 
اتفق مصرفيون علي ان تراجع قيمة الجنيه، وصولا الي ادني مستوياته منذ منتصف عام 2006 لن يؤثر بشكل كبير علي نشاط فتح الاعتمادات المستندية بالبنوك خلال الفترة المقبلة، خاصة ان قيمة التراجع ليست كبيرة، وبالتالي لن تدفع التجار لخفض وارداتهم التي تقابل جانب الطلب علي السلع الاستهلاكية المرتفع في السوق المحلية الآن.

 
 

واكد المصرفيون ان أي تأثيرات سلبية لاستمرار تراجع قيمة الجنيه مقابل العملات الأخري علي الواردات ستقابلها تأثيرات مضادة من جانب الصادرات والتي لا شك ستشهد انتعاشة كبيرة خلال الفترة المقبلة بدعم من ضعف قيمة العملة المحلية، وتوقعوا نمو عمليات فتح الاعتمادات المستندية بغرض التصدير خلال الفترة المقبلة بدعم من تنامي طلبات العملاء عليها في سياق الاستفادة من تراجع سعر الجنيه امام العملات الرئيسية، ولفتوا الي ان الاعتمادات بغرض الاستيراد ستأخذ توجهات معاكسة متأثرة بالسلب جراء هذه التراجعات، مؤكدين ان ذلك سيكون في حدود طفيفة.
 
واوضحوا ان قرارات البنك المركزي الاخيرة المتعلقة بنسبة الغطاء النقدي علي الاعتمادات المستندية للواردات بغرض التجارة، فضلا عن اعفاء اللحوم والدواجن منها، ستعوض تداعيات التأثير السلبي الطفيف، اضافة الي الدور القوي المنتظر ان تساهم به في دفع عمليات فتح الاعتمادات بهدف الاستيراد خلال الايام القليلة المقبلة .
 
وكان سعر صرف الجنيه قد تراجع الي ادني مسوياته منذ 2006 مقابل الدولار الامريكي ليسجل الدولار حوالي 5.755 جنيه، الاسبوع الماضي.
 
وقال هشام رامز، نائب محافظ البنك المركزي، في تصريحات صحفية سابقة، إنه لاداعي لتدخل المركزي خلال هذه الفترة، مؤكدا أن المستوي الحالي للجنيه مقبول وغير مثير للقلق، ولا يوجد ما يستدعي التدخل.
 
من جانبه قال حسين شوقي، مساعد مدير عام اول التمويل المصرفي بالبنك المصري الخليجي، ان تراجع سعر صرف الجنيه ووصوله الي ادني مستوياته سيكون له تأثير ضعيف علي الاعتمادات المستندية بشقيها »الاستيراد والتصدير«، لافتا الي انه من المؤكد خلال الفترة المقبلة زيادة فتح اعتمادات مستندية تصديرية، وعلي الجانب الآخر حدوث تراجع طفيف في حجم الاعتمادات الاستيرادية .
 
واكد »شوقي« ان مصرفه شهد خلال الفترة الماضية اقبالا كبيرا من جانب الافراد علي فتح اعتمادات استيرادية، مرجعا الاسباب الي قرار »المركزي« الاخير الخاص بتخفيض الغطاء النقدي من %100 الي %50، موضحا ان هذه الاعتمادات تركزت علي استيراد المواد الخام للمصانع، وبعض المنتجات الغذائية مثل السكر، مضيفا ان صناعتي المنسوجات والسجاد كان لهما الدور الاكبر في زيادة حجم الاعتمادات التصديرية خلال الفترة الماضية.
 
وقال احمد عبد العاطي، مدير ادارة الاعتمادات المستندية ببنك فيصل، إن تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار ليس له تأثير كبير علي نشاط فتح الاعتمادات المستندية خلال الفترة المقبلة، لافتا الي ان هذا التراجع سيؤثر بالايجاب وسيساهم بشكل كبير في نمو طلبات فتح الاعتمادات المستندية الخاصة بالصادرات، مما سيدعم توافر مميزات تنافسية لها خلال الفترة المقبلة وفي المقابل ستتراجع الفجوه بين الصادرات والواردات بشكل نسبي.
 
واضاف ان القرارات التي اتخذها البنك المركزي مؤخرا، تقضي بتخفيض حجم الغطاء النقدي من %100 الي %50، بالاضافة الي قرار اعفاء استيراد اللحوم والدواجن من الغطاء النقدي المقرر علي الاعتمادات التصديرية، وهو ما سيحد بشكل كبير من تأثير انخفاض معدلات الجنيه المرتقبة علي فتح اعتمادات مستندية للاستيراد، لافتا الي ان القرارات منذ ان تم تطبيقها أتت بثمارها وشهدت الاعتمادات المستندية المتعلقة بالاستيراد رواجا كبيرا من جانب الافراد خلال الفترة الماضية.
 
وكان البنك المركزي المصري قد اتخذ حزمة من القرارات بهدف تشجيع عملية فتح الاعتمادات المستندية، في مقدمتها تخفيض الاعتمادات المستندية للواردات لجميع السلع بغرض الاتجار من %100 كغطاء نقدي إلي %50 كحد أدني للغطاء النقدي، بهدف توفير السيولة في السوق لقطاع التجارة لتنشيطها وزيادة معدل دورانها في السوق، اضافة الي استثناء واردات اللحوم والدواجن بجميع أنواعها من الغطاء النقدي المقرر علي عمليات الاستيراد بغرض التجارة، وذلك بعد أن شهدت الأسعار المحلية للحوم والدواجن ارتفاعات حادة منذ بداية العام الحالي، تجاوزت 25 و %40 علي التوالي، متخطية بذلك الزيادات المتواضعة التي شهدتها الأسعار العالمية لنفس السلع.
 
من جهته اكد احمد عبد المجيد، مدير ادارة الائتمان ببنك الاستثمار العربي، ان تراجع قيمة الجنيه سيصب في مصلحة اعتمادات التصدير، والمتوقع لها ان تشهد رواجا غير مسبوق خلال الفترة القليلة المقبلة، بدعم نمو الحركة التصديرية للاستفادة من تراجع سعر صرف الجنيه امام الدولار، وبالتالي زيادة الفرص التصديرية، اضافة الي تحقيق هامش ربحي مرتفع.
 
وعلي صعيد تأثير تراجع سعر صرف الجنيه علي الاعتمادات المستندية بغرض الاستيراد، قال مدير ادارة الائتمان، انه لن تكون هناك تأثيرات قوية بالسلب علي نمو عمليات فتح الاعتمادات للاستيراد، خاصة علي السلع التجارية التي اوجد البنك المركزي لها ضوابط تدعم معدلات نموها وبالتالي فإن تأثير تراجع سعر الصرف لن يكون بشكل كبير، مشيدا بقرارات »المركزي« الاخيرة الخاصة بتخفيض الغطاء النقدي علي جميع السلع المستوردة بغرض التجارة، مؤكدا انها اجراءات من شأنها خلق توازن الي حد كبير بين الصادرات والواردات خلال الشهور المقبلة.
 
بدوره اكد مصدر مسئول بادراة الاعتمادات المستندية باحد البنوك الخاصة، ان حجم الورادات لن يشهد انخفاضا بسبب تراجع سعر صرف الجنيه امام الدولار، نظرا لان السوق لن تتوقف عن الاستهلاك والشراء، فضلا عن ان الورادات تضم عددا كبيرا من السلع التي يمكن وصفها بالاساسية في حياة المستهلك، بسبب افتقار السوق اليها، اضافة الي السلع الاخري التي تقل اسعارها عن مثيلتها المحلية، مشيرا الي ان ذلك التراجع سيساهم بشكل كبير في زيادة الاقبال علي فتح اعتمادات تصديرية خلال الفترة المقبلة لاستغلال فارق سعر الصرف.
 
وأشار الي ان الفترة الماضية شهدت اقبالا كبيرا من جانب العملاء علي فتح الاعتمادات المستندية بشقيها علي مستوي جميع القطاعات والصناعات، ابرزها ما يتعلق بالمعدات الرأسمالية من ماكينات وآلات والمواد الخام، اضافة الي السلع الغذائية.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »