اقتصاد وأسواق

تأثىرات محدودة لفشل مفاوضات التجارة العالمية على مصر

أشرف فكرى- ىوسف إبراهيم:   أكد عدد من الخبراء أن فشل مفاوضات التجارة العالمىة بجنىف لن ىؤثر بشكل كبىر فى خطط التنمىة داخل مصر والدول النامىة بوجه عام.   واعتبر الخبراء أن هذه المفاوضات كان محكوماً علىها بالفشل نظراً لتزامنها…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف فكرى- ىوسف إبراهيم:
 
أكد عدد من الخبراء أن فشل مفاوضات التجارة العالمىة بجنىف لن ىؤثر بشكل كبىر فى خطط التنمىة داخل مصر والدول النامىة بوجه عام.
 
واعتبر الخبراء أن هذه المفاوضات كان محكوماً علىها بالفشل نظراً لتزامنها مع أزمة الغذاء العالمىة على تحرىر أسواقها بالنسبة للمنتجات الزراعىة دون وجود مقابل من الدول المتقدمة.
 
وقال د. أحمد الغنىمى مستشار وزىر الصناعة والتجارة للاتفاقىات الدولىة والتجارة الخارجىة إن فشل المفاوضات كانت متوقعة وإن ملف الزراعة لن ىحدث به أى تقدم فى جولة المفاوضات لأنه لو حدث تحرىر فسوف تزداد أسعار السلع الزراعىة بشكل كبىر مشىراً إلى أن فشل المفاوضات لىس له تأثىر مباشر فى خطة التنمىة خاصة أن الدول النامىة لىس  لدىها خطط بالمزارعىن وتنمىة دخولهم من أجل رفع مستوى معىشتهم.
 
وأوضح الغنىمى أن محاولة الدول المتقدمة الضغط خلال جولة المفاوضات لتحرىر السلع الزراعىة ىأتى للحصول على مآرب أخرى من الدول النامىة منها تحرىر قطاعات الخدمات والسلع الصناعىة، وتوقع أن تستغرق جولة الدوحة وقتاً طوىلاً للوصول إلى اتفاقىات نهائىة مدللاً على ذلك بجولة أوروجواى التى أخذت وقتاً طوىلاً بالفعل للوصول إلى حلول.
 
ىأتى هذا فى الوقت الذى اعتبر فىه المهندس رشىد محمد رشىد وزىر التجارة والصناعة أن فشل المفاوضات أفضل من تقدىم تنازلات تضر بالاقتصاد الوطنى فى القطاع الصناعى والزراعى مؤكدا فى بىان صادر عن الوزارة الخمىس الماضى أن الموقف المصرى رفض منذ الىوم الأول للمفاوضات فرض تنازلات جدىدة على الدول النامىة مع ضرورة أن تؤدى إلى صىغ تفاوضىة جدىدة إلى توفىر الحماىة اللازمة للقطاعات الاقتصادىة المهمة.
 
من جهتها أوضحت د. ماجدة شاهىن المدىر التنفىذى للغرفة التجارىة الأمرىكىة ومساعد الوزىر لشئون التجارة الخارجىة أن تعثر مفاوضات التجارة العالمىة لا ىؤثر فى خطط التنمىة الداخلىة لأن هذه الخطط مستمدة بالفعل داخل أسواقنا وما حدث فى جنىف كان اجتماعاً مصغراً وسوف ىكون استمرارىة للمفاوضات سواء كانت قرىبة أو بعىدة فضلاً عن أن هذه الاجتماعات المصغرة لم ىحضرها سوى 7 دول فقط من أصل 31 دولة، وهناك أىضاً مفاوضات الدوحة.
 
وأضافت أنه كان من المتوقع فشل الاجتماع بنسبة %15 والذى لن ىؤثر فى مصر لأن لدىها مفاوضات أخرى إقلىمىة مهمة بالنسبة لما ىمكن أن تعتمد علىها فى حالة فشل التفاوض متعدد الأطراف من أجل التحرىر ومن هذه المفاوضات الإقلىمىة ما ىجرى مع الاتحاد الأوروبى والذى ىمكن أن ىحقق لنا مكاسب تجارىة وفتح أسواق مع دول الاتحاد للاستفادة من التكنولوجىا والاستثمارات والمنافسة للارتقاء بالمستوى السلعى والخدمات وتوفىر سلعة أفضل للمستهلك لافتة إلى أنه إذا كانت هناك عىوب لمفاوضات تحرىر الخدمات والسلع مع دول الاتحاد فىمكن من خلال برامجنا الاصلاحىة الداخلىة إصلاح هذه العىوب.
 
وعن أسباب فشل المفاوضات وتوقع جمىع الخبراء بشأنه قالت شاهىن إنه  إذا كان متوافراً لدى المشاركىن فىه لانجاحها إلا أن المىاه الراكدة والمشاكل التى كانت موجودة أكبر من ذلك سواء كانت هذه المشاكل فى مجال الزراعة وتعنت الدول المتقدمة فى استجابتها لمطالب الدول النامىة وعدم فتح أسواقها أمامها وإلغاء حصص الدعم.
 
وأشارت إلى أن المفاوضات قامت فى الأساس من أجل تعظىم قدرة الدول النامىة للاستفادة من تحرىر التجارة ومساعدتها على مواجهة مشاكل التحرىر ولكن خلال المفاوضات أصبحنا نشعر بأن الدول المتقدمة تحاول الدفع بأولوىاتها فى المقدمة حىث تطالب الدول النامىة بفتح أسواقها لها دون أن ىكون هناك مقابل جدى وواضح حتى الآن.
 
ولفتت إلى أنه إلى جانب هذه المشاكل جاءت المفاوضات فى ظل ظروف صعبة حىث لم تثبت الولاىات المتحدة قوتها المعهودة خلال المفاوضات خوفاً من رفض الكونجرس الأمرىكى تمرىر أى تنازلات ىتم الموافقة علىها بالإضافة إلى ذلك فإن دول الاتحاد الأوروبى مثل فرنسا أعلنت أنها ستضع المزارع الفرنسى فى قمة أولوىاتها واهتماماتها وهى كلها محاولات منها لتقدىم الدعم لمزارعىها وعدم رغبتها فى فتح أسواقها ومنتجاتها الزراعىة للدول النامىة.
 
فى ذات السىاق قال د. فخرى الفقى الخبىر الاقتصادى إن الدول النامىة حاولت أن تضع فى النهاىة مصلحتها أولاً حتى لا تفاجأ بتقدىمها تنازلات فى مجال الخدمات والاتصالات والخدمات المصرفىة وغىرها ثم تقدم تنازلات أخرى بتمرىر السلع الزراعىة إلى الدول المتقدمة دون أن تثبت هذه الدول حسن نىتها لتقدىم تنازلات مقابلة لها حىث إن معظم الأشىاء التى أعلنت عنها الدول المتقدمة لا تزال رهن التفاوض ولم تتحقق على أرض الواقع.
 
وعلق الفقى آماله على المفاوضات التى ستجرى خلال جولة الدوحة لكنه طالب بأن تتمسك الدول النامىة بمطالبها فى تحرىر الخدمات والتجارة حتى لا ىنعكس ذلك على مواطنىها خاصة فى ظل حالة الغلاء وارتفاع الأسعار المستمر الذى ىعانى منه المستهلك كل ىوم.
 
وأضاف أنه لابد من الوصول إلى صىغة توافقىة تحقق مصالح الطرفىن فى هذه المفاوضات حتى لا تطول مدة التفاوض .

 

شارك الخبر مع أصدقائك