بيحصل حكاية مستثمر

شارك الخبر مع أصدقائك

 

سيبك من كل حاجة وارمى وراء ظهرك الآن سننظر إلى الأمام لمستقبل مشرق مملوء بالنيات الحسنة والأمانى الواعدة، والدولة عملت اللى عليها وعلى رأسها الرئيس السيسى وجهًا مشرفًا لمصر الجديدة، كل مسئول فى الحكومة يحدوه الأمل للعمل الجاد الدؤوب للدخول فى المنظومة الاقتصادية العالمية.

 

المهم المرؤوس الموظف الذى فى يده الحل والربط، أن هدف مصر الآن هو الرعاية والتخديم والدفع بمشاريع محورية وتقنيات متقدمة ورؤوس أموال هائلة هذه المشاريع الكبرى بمثابة صروح مركزية يلتف حولها المستثمرون «السنيدة» أى الداعمين فى شكل خدمات لوجيستية وصناعات صغيرة، تتطلب مناخًا من الوعى لدولة منفتحة على المستقبل تقوم بتذليل العقبات للمستثمر المستقل عن الكيانات الضخمة يفكر فى مشروعه الفردى بلا اتفاقيات وبروتوكولات دولية تدعم له الحماية والتسهيلات مثله مثل الشركات العالمية وهو أيضًا ما ليس أكيدا إذ لم تخض بعد تلك الشركات العالمية تجربة المسالك البيروقراطية المصرية وهو ما سيتأكد فى المستقبل مع الشركات الكبرى هذا إذا لم تصلح هذه الأجهزة فورا من تنطعها مع سبق الإصرار والترصد وهو ما أصبح ضربًا من العادة عند الموظف المصرى.

 

والى من يهمه الأمر نعرض لصورة واقعية من آلاف الصورلمشوار شاب مستثمر فى مصر «مروان أسامة شاذلى» بكالوريوس فى «الاقتصاد وإدارة الأعمال» سودانى الجنسية يعيش فى جمهورية التشيك منذ مولده، والدته تشيكية ويجنس والده بالجنسية التشيكية درس فى جامعة «تشارلس» أعرق جامعة فى التشيك السن 38 سنة متزوج من زميلة الدراسة سودانية مهاجرة أيضا، قرر الشاب بعد الطنطنة الإعلامية ،بأن أرض الكنانة فيها شباك واحد يعمل إجراءاتك كلها وتخرج منه على الجنة قرر المستثمر عمل توكيل لمحام ليريح عمته «السيدة بدور» الشريكة المتجنسة بالجنسية المصرية منذ سنة 92 وابنة عمته المولودة فى مصر مشاركته لافتتاح مكتب للاستيراد والتصدير وإقامة مصنع لصب المسامير بميكنة تشيكية، بدأت رحلة العذاب كما أطلقت عليها العمة «بدور» منذ ثلاثة أشهرلإنشاء الشركة وعلى لسان المحامى الأستاذ رضا عبد العظيم محمود الذى كابد الأمرّين: «وكلونى لكى أقوم بالنيابة عنهم بالإجراءات والإمضاءات فى كل مرة يطلبون رؤية الشركاء فى دفع رسوم التأسيس والغرفة التجارية، والسجل التجارى،منذ ثلاثة أشهر ونحن فى دفع «المراضية» فى وزارة الاستثمار وأخيرا طلبوا شهادة ميلاد مدام بدور التى ولدت فى السودان ولكنها الآن لديها جواز سفر مصرى وبطاقة قومية..؟! لا منطق..! وبعد إنهاء الأوراق فى وزارة الاستثمار طلب الموظف أن نعيد تقديم هذه الأوراق فى الشباك اللى جنبه!! طيب ما يطلعوا صورة منها..!! وأخيرا ذهبنا إلى البنك الأهلى لفتح حساب باسم الشركة قالوا: السحب بعد ستة أشهر..؟! ليه حيطلعوا الفلوس من إحدى المقابر الفرعونية..؟ ذهبنا إلى أحد البنوك الاستثمارية فتحوا الحساب فى التو واللحظة، كل هذا وماكينات صب المسامير المستوردة رابضة فى جمرك الإسكندرية وعلى مروان دفع الأرضية، ودفع فى رحلة الإجراءات حوالى مائة ألف جنيه مصرى، مروان سيصدر السمك من بحيرة السد أو البحر الأحمر ويصنع المسامير وهو دارس للمشروع دراسة وافية،وآخر الأسافى طلبوا من أى مستثمر أن يذهب إلى دورة تدريبية فى التصدير والاستيراد بمدينة نصر بـ500 جنيه؟! بعد كل هذا السؤال ما قيمة عمل توكيل لمحام وأنا أجرجرهم معى على كل شباك شوية..؟ وحين أسال أحد الموظفين ما قيمة هذه الإجراءات العقيمة؟ يرد دى أوامر الوزراء اللى مركبين فى رجليهم شولة رمل من أيام مبارك، إنه غياب المنطق والتفكير الخلاق لأن العبط رخيص».

شارك الخبر مع أصدقائك