اقتصاد وأسواق

بوادر انفراج لأزمة تسعير قصب السكر

الصاوى أحمد علمت «المال» من مصادر مطلعة، أن جهات سيادية تدخلت لحل أزمة تسعير قصب السكر، متوقعة صدور قرار بزيادة أسعار توريد الطن من الفلاحين قريباً، ليتراوح بين 550 و600 جنيه، ويأتى ذلك بعد امتناع المزارعين فى 5 محافظات عن جنى المحصول. وكان المزارعون فى محافظات أسوان والأقصر وقنا وسوها

شارك الخبر مع أصدقائك

الصاوى أحمد

علمت «المال» من مصادر مطلعة، أن جهات سيادية تدخلت لحل أزمة تسعير قصب السكر، متوقعة صدور قرار بزيادة أسعار توريد الطن من الفلاحين قريباً، ليتراوح بين 550 و600 جنيه، ويأتى ذلك بعد امتناع المزارعين فى 5 محافظات عن جنى المحصول.

وكان المزارعون فى محافظات أسوان والأقصر وقنا وسوهاج والمنيا، أعلنوا رفضهم بدء جنى المحصول، فى ظل أسعار التوريد الحالية، التى حددتها وزارة التموين مؤخرا عند 500 جنيه، بدلاً من 400 جنيه، بينما علمت «المال» أن بعض عصارات القصب، المنتجة للعسل الأسود، بمحافظات الصعيد عرضت شراء المحصول من المزارعين بنحو 30 ألف جنيه للفدان «نحو 750 جنيها للطن».

وأوضح المسئولون بجمعية منتجى القصب، أن تكلفة الفدان تتجاوز 23 ألف جنيه، مقابل 20 ألف جنيه تمثل سعر توريده الحالى للحكومة. على اعتبار أن إنتاجية الفدان تصل فى المتوسط إلى 40 طناً.

وقال رشدى أبو الوفا، رئيس جمعية منتجى القصب، إن المزارعين قرروا الامتناع عن حصاد المحصول، المقرر أن يبدأ توريده رسمياً لمصانع السكر الحكومية خلال الفترة من 1 يناير المقبل، وحتى 25 مايو.

وكشف عن أن المزارعين ينتظرون إعادة النظر فى الأسعار قبل توريد المحصول، مؤكدا أن عددا كبيرا منهم سيتجهون لزراعة المحاصيل الأكثر ربحية، مثل الموز والفواكه والفراولة والخضراوات، بداية من الموسم المقبل، لانخفاض عوائد قصب السكر مقارنة بتكاليفه.

ويتبع جمعية منتجى القصب نحو 500 ألف مزارع فى 5 محافظات، وهناك 7 مصانع منتجة للسكر من القصب، هى: كوم أمبو وإدفو وأرمنت ونجع حمادى ودشنا وأبوقرقاص وقوص، وتتبع جميعها شركة السكر والصناعات التكاملية المملوكة لوزارة التموين.

وتشهد السوق أزمة فى معروض السكر منذ شهور، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، وإحجام بعض المستوردين عن استيراده بعد ارتفاع أسعاره، إضافة لقيام الدولة بتحصيل رسم صادر على الطن، ما أدى إلى نقص المعروض، واشتعال الأسعار.

من جهة أخرى، قال الشافعى الطاهر، أمين صندوق جمعية منتجى القصب فى الأقصر، إنها عقدت مؤتمراً جماهيرياً أمس الأول، حضره مئات من مزارعى القصب، وتم الاتفاق خلاله على عدم التوريد فى ظل الأسعار الحالية.

وتابع: «فى حال تعنت الحكومة وتمسكها بسعر التوريد الحالى ستتوقف كامل المصانع المنتجة للسكر من القصب عن العمل لأننا لن نورد المحصول».

وأوضح أنه تم رفع مذكرة بمطالب المزارعين لكل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزيرى الزراعة والتموين، لسرعة تحريك سعر توريد القصب لـ800 جنيه، بدلاً من 500 حالياً.

ويبلغ استهلاك مصر من السكر حوالى 3 إلى 3.1 ملايين طن سنوياً، من بينها 1.1 مليون طن من القصب، و1.2 مليون طن سكر بنجر، و700 ألف طن يتم استيرادها من الخارج، بينما تبلغ مساحة محصول القصب حوالى 300 ألف فدان.

وقال النوبى أبو اللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين أنه فى الوقت الذى كان سعر طن القصب يبلغ 400 جنيه العام الماضى، كانت الحكومة تسعر كيلو السكر فى الأسواق بـ 5 جنيهات، وتابع: «ليس من المعقول أن ترفع الحكومة سعر السكر الحر إلى 10.5 جنيها ويقوم الفلاح بتوريد طن القصب بسعر 500 جنيه فقط».

وأصدرت النقابة العامة للفلاحين بيانا عاجلا أمس، حذرت فيه من أن الفلاح سيضطر للامتناع عن توريد محاصيل القمح، وبنجر السكر، وقصب السكر للحكومة، نتيجة الإجراءات التى يتم اتخاذها، وآليات التسعير غير العادلة.

وكشف فريد واصل، أحد ممثلى النقابة العامة للفلاحين، أن مزارعى القصب سيمتنعون عن توريد القصب لمصانع السكر، وسيقدمونه كعلف للماشية، فى حال استمرت الحكومة على رفضها تقديم الدعم اللازم للمحصول>

شارك الخبر مع أصدقائك