اقتصاد وأسواق

بنوك محلية تفاوض «الفواكه الطازجة» لاقتناص حصة من مشروع «العلمين»

بنوك محلية تفاوض «الفواكه الطازجة» لاقتناص حصة من مشروع «العلمين»

شارك الخبر مع أصدقائك

■ %9 تراجعاً فى صادرات البطاطس والبرتقال إلى أوروبا بسبب الكساد

■ 500 مليون جنيه زيادة مستهدفة فى معدلات التصدير

■ 20 ألف طن صادرات طماطم مرتقبة لروسيا… لأول مرة
■ مفاوضات مكثفة مع «الدب الأبيض» للتوسع فى مشروعات التعبئة والتغليف

الصاوى أحمد:
تسهدف شركتى «الفواكه الطازجة» و«الوطنى للسلع» زيادة حجم مبيعاتها للعام الجارى بواقع 5 ملايين جنيه لتصل إلى 60 مليون جنيه بدلا من 55 مليون جنيه خلال 2015 مقابل 50 مليون جنيه خلال 2014، وفقًا لتصريحات مصطفى النجارى رئيس الشركتين فى حواره لـ«المال».
وكشف رئيس الشركتين وعضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية أنه جارٍ التفاوض حاليًّا مع عدد من البنوك المحلية الكبرى للدخول فى شراكة فى مشروع زراعى ضخم بنسبة تتراوح بين 40 و%60، ويضم المشروع نحو 7500 فدان يمتلكون 170 مستثمرًا فى العلمين، وتمتلك شركتا «الفواكه الطازجة» و«الوطنى للسلع» حصة 250 فدانًا فى هذا المشروع.
وقال النجارى إن الشركتين التى يتولى رئاسة مجلس إدارتهما حققا المبيعات المستهدفة للعام الماضى بزيادة %10 عن العام السابق عليه، مؤكدًا أنه من المستهدف زيادة المبيعات بواقع %10 سنويا.
وذكر أن %70 من الإنتاج يتم تصديره و%30 يتم توريدها إلى السوق المحلية، وتمتلك مجموعة “الفواكه الطازجة” 3 فروع فى دبى والأردن وإثيوبيا.
10 مليارات جنيه استثمارات مرتقبة لاستصلاح وزراعة 7500 فدان
وأكد أن مشروع «العلمين» متوقف حاليًّا بسبب قيام بعض البدو بالاستيلاء بالقوة على 250 فدانًا، ويقومون بتهديد كل من يدخل الأرض، منوهًا أن حجم الاستثمارات المرتقبة لتنفيذ ذلك المشروع تصل لنحو 10 مليارات جنيه، إذ يتضمن المشروع بعض المجالات الخاصة بالتعبئة والتغليف والثلاجات بخلاف العمل بأحدث طرق الزراعة والرى بالتنقيط.
وأوضح أن محافظ مطروح اللواء علاء أبو زيد وعد المستثمرين بحل هذه الأزمة من خلال الوصول إلى ترضية لهؤلاء البدو بأى وسيلة ممكنة، مؤكدا أن الدولة تعترف بملكية الشركة وباقى المستثمرين لتلك الأرض.
وأكد أنه تم شراء تلك الأرض من خلال مزادات رسمية، مضيفًا أنه يجب على الدولة إثبات ضمان الملكية لها ولأفرادها بصفتها حارسة للقانون وتطبيقه، خاصة أنه صدرت قرارات إزالة لهذه التعديات بموجب قرارات رسمية فى عام 2012 ولكن لم يتم تفعيل القرارات حتى الآن.
ونوه النجارى إلى أن تاريخ هذه الأرض يعود للعقد الماضى، إذ قام عدد من المستثمرين بشرائها، وتم إقامة شبكة رى وترع ومصارف ومحطة كهرباء، وتراوح سعر الشراء بالمزاد ما بين 35 – 50 ألف جنيه، وبعد قيام الثورة قام بعض البدو بوضع يدهم على هذه الأرض، ومنعوا ملاكها من الدخول إليها بحجة أنها أرض أجدادهم.
وأوضح أنه سيتم ضخ 50 مليون جنيه استثمارات أولية عقب انتهاء هذه الأزمة، إذ سيتم البدء بزراعة المحاصيل سريعة العائد الاقتصادى وفقًا للدراسات الموضوعة للوصول إلى مرحلة زراعة الأشجار المثمرة فى النهاية، مؤكدا أن هذه المنطقة ستستحوذ على %25 من حجم أعمال الشركة التى تمتلك عددًا من المزارع ومحطات التعبئة فى البحيرة.
200 رجل أعمال روسى يزور مصر قريبًا
وعلى صعيد العلاقات التعاونية مع روسيا أكد النجارى أن وفدًا من رجال الأعمال الروس سيزور مصر خلال الأسبوع الجارى مكون من 200 رجل أعمال فى جميع القطاعات المختلفة، وسيعقدون اجتماعات موسعة مع نظرائهم من رجال الأعمال المصريين والمسئولين الرسميين برعاية جمعية رجال الأعمال والغرف التجارية.
وأكد أن الوفد سيضم شركات روسية تتعاون لأول مرة مع الجانب المصرى، وأخرى تستهدف استكمال وزيادة التعاون سابق، موضحًا أن أبرز المجالات المرتقب التفاوض حولها الاتصالات وتحديث السكة الحديد والسياحة والعقارات والطاقة النووية والجيولوجيا والتعدين والصناعة والتجارة والزراعة.
وفيما يتعلق بقطاع البنوك أكد أنه سيتم بحث طرق السداد بين الجهات المستوردة والمصدرة من الجانبين، وتسهيل عمليات الوساطة بين البنوك لضمان قيمة الشحنات، وتيسير المراسلة بين البنوك الروسية والمصرية.
مفاوضات للتعاون مع روسيا فى «الميكنة الزراعية» و«الأسمدة» و«الصوامع»
وعلى صعيد المجال الزراعى أوضح النجارى أنه سيتم التواصل بين الجانبين المصرى والروسى للتعاون فى مجال الميكنة الزراعية، وبحث إقامة استثمارات ومشروعات مشتركة فى مجالات الأسمدة المذابة والمسالة والصوامع التخزينية.
ولفت إلى أن هناك شركات ستقوم بتوقيع مذكرات تفاهم مع الجانب المصرى وأخرى ستأتى إلى مصر لأول مرة بهدف استكشاف الفرص والأسعار والاحتياجات المصرية والشروط وغيرها، مؤكدا أن الروسية ترى فى السوق المصرية الإمكانيات نحو مزيد من العلاقات الثنائية.
وذكر أن الاتجاه العالمى الحالى يتضمن سعى الدول لعمل زيارات لمثيلاتها من الدول الأخرى بوفود حكومية واستثمارية للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بكل القطاعات الاقتصادية لتحقيق تأثير أكبر وأسرع.
وقال إن زيارة الرئيس الصينى تم خلالها توقيع 25 مذكرة تفاهم فى جميع المجلات، وضم الوفد الصينى لأول مرة مستوردين بدلا من قصره على المنتجين والمصنعين فقط.
وشهد العام الماضى تصدير 3.8 مليون طن صادرات زراعية، بقيمة 2.1 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 4.2 – 4.3 مليون طن بنهاية العام الحالى بقيمة 2.6 مليون دولار بزيادة 500 مليون دولار 2015.
4.7 مليار دولار حجم الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة خلال 2015
ولفت إلى أنه تم تصدير المواد الغذائية التى تعتمد على المدخل الزراعى بقيمة 2.6 مليار خلال 2015، لترتفع قيمة الصادرات الزراعية المصنعة والغير مصنعة إلى 4.7 مليار دولار- حاصلات زراعية ومنتجات غذائية، مؤكدا أنه تم تحقيق زيادة أكبر من حيث الكميات بنسبة %17 فى هذا القطاع.
وأوضح أن بعض الأصناف من الخضراوات والفاكهة شهدت انخفاضًا فى صادراتها إلى الاتحاد الأوروبى مثل البرتقال والبطاطس خلال العام الماضى بنسبة %9 بسبب الحظر الروسى على وارداتها من أوروبا، وبالتالى ارتفع المعروض من تلك السلع فى أوروبا.
وأكد أن روسيا تستورد طماطم من تركيا بقيمة 375 ألف طن سنويا، ولكن انقطعت هذه العلاقة بين الجانبين على خلفية التوترات السياسية بين البلدين، مشيرًا إلى أن روسيا كانت تقوم باستيراد الطماطم من 4 دول فقط هى الصين وبيلا روسيا والمغرب.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يتم تصدير 20 ألف طن طماطم لروسيا للمرة الأولى فى تصدير ذلك الصنف خلال 2016.
وتعتبر مصر رابع أكبر منتج للطماطم فى العالم، وتنتج 8 ملايين طن سنويا، ورغم أن القطاع الزراعى يشارك فى الناتج المحلى الإجمالى بقيمة %12 سنويا إلا أن البنوك لا تمنح قروضًا للمشروعات الزراعية إلا بنسبة لا تتجاوز %2.
وأوضح أن بحث التبادل التجارى بين روسيا ومصر بالعملة الوطنية «الجنيه – الروبل» لا يزال فى مرحلة الدراسة، مؤكدا أن أهم مميزات “المقايضة” بالعملات الوطنية زيادة التبادل التجارى، وتحجيم السوق الموازية للدولار فى كلا البلدين.
رفع مشروع إقامة خط ملاحى سريع بين مصر وروسيا إلى «الرئاسة»
وأشار النجارى إلى أن مجلس الأعمال المصرى – الروسى قام برفع ملف إقامة خط ملاحى سريع بين مصر وروسيا «رورو» لتسهيل عمليات التبادل التجارى إلى رئاسة الجمهورية للموافقة عليه، مؤكدًا أن تفعيل التنفيذ سينقذ المحاصيل سريعة التلف مثل الطماطم والفراولة.
وتوقع موافقة «الحكومة» و«الرئاسة» على المشروع وبدء أولى خطوات تنفيذه خلال العام الجارى.
وتابع: أن الخطوط الملاحية العالمية تقدمت بعروض جدية إلى الجانبين فى الفترة السابقة لتنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن الخطوط الملاحية التقليدية تمر على أكثر من ميناء قبل الوصول إلى روسيا، مما يؤدى إلى بطء وصول لشحنات.
وقال إن المشروع سيشمل توريد مبردات متحركة عملاقة لنقل البضائع من المزارع إلى السفن، ويتم تفريغها فور وصولها إلى روسيا أيضًا.
وأكد أن التحدى الأكبر للصادرات العام الحالى هو السعر التنافسى والذى سيزيد معدلات التصدير، مؤكدا أن مصر لا تخشى رفض بعض الشحنات حاليًّا خاصة أن نسبة الرفض لا تذكر مقارنة بالصادرات.
العام الماضى مر بسلام على المصدرين
ولفت النجارى إلى أن العام الماضى مر بسلام على المصدرين، إذ لم تحظر أى دولة البضائع المصرية أو تهدد بذلك باستثناء بعض الشحنات الصغيرة، كاشفًا أن أهم أسباب رفض الشحنات يعود للمستوردين الأجانب الذين لا يطلبون شهادات تحليل للصادرات.
وأكد أنه يتم أولا إنذار الدولة المصدرة أكثر من مرة بوجود مخالفات فى الشحنات قبل الحظر النهائى، مشيرًا إلى أن قيام بعض الدول بوضع اشتراطات جديدة أمر اعتيادى لأنه يشمل جميع الدول وليس مصر فقط.
وأشار إلى أن أبرز المحاصيل التى يتم تصديرها لروسيا وتمتلك مصر فرصا كبيرة للتوسع فيها البصل والجزر وفلفل الألوان والعنب، والذى قبل عام 2006 كان يتم تصدير 5 آلاف طن منه، وبنهاية العام الماضى تم تصدير 110 آلاف طن.
ننتظر طرح كراسات شروط المليون ونصف فدان
وأكد أن المستثمرين فى انتظار كراسة الشروط المليون ونصف فدان قبل تحديد قرار التقدم لشراء مساحة من الأرض ضمن المشروع، مشيرًا إلى أن المساحة المطلوبة والتى سيتم التنافس عليها من قبل الشركة ستكون فى الشريحة المتوسطة التى تتراوح ما بين 1000 – 10 آلاف فدان.
ولفت إلى أن هناك بعض التحديات التى تواجه الصادرات الزراعية أبرزها انخفاض الأسعار العالمية للمنتجات الزراعية بسبب وفرة الإنتاج، وارتباك التوزيع والاستهلاك، نظرا للظروف التى تحدث فى الأسواق الدولية.
ودلل النجارى على الانخفاض فى الأسعار بقيام الحكومة المصرية بعمل مناقصة لاستيراد 235 ألف طن بقيمة 189 دولارًا للطن بأسعار أقل من المناقصة التى سبقتها بسبب وجود وفرة كبيرة من المحاصيل الاستيراتيجية فى الدول المصدرة، مشيرًا إلى أن أسعار القمح انخفضت خلال عام ونصف بواقع %15.
وأوضح أن هذه التحديات تؤدى إلى ارتباك واضح فى بعض الأسواق المعتادة للاستيراد من مصر مثل الاتحاد الأوروبى الذى تعانى عملته الموحدة “اليورو” من الخطر بسبب أزمة الديون اليونانية وغيرها، وكذلك قيام روسيا بحظر دخول منتجات الاتحاد الأوروبى لها.
جارٍ دراسة الرجوع بقرار الحكومة لشراء الأقماح بالسعر العالمى
وأوضح أن الأسعار العالمية للقمح تتأثر بعوامل المناخ صعودًا وهبوطًا، فعلى سبيل المثال تعرض محصول القمح فى روسيا خلال عامين للحرائق، وبالتالى قامت بحجز القمح لديها وهى من أكبر المصدرين– 7 ملايين طن حجم التصدير سنويا- وبالتالى ارتفت الأسعار، وفى المقابل قامت العديد من الدول المستوردة للقمح مثل مصر وسوريا بتعديل سياساتها التموينية، مما أدى لتراجع الاستيراد، وكذلك زيادة حجم توريد القمح محليًّا بسبب زيادة مقابل التوريد إلى 420 جنيهًا.
وأضاف أن قرار دعم القمح بقيمة 1300 جنيه للفدان الواحد مع شراء الإردب بسعره العالمى محل دراسة حاليًّا من الحكومة سواء العودة لأسعار العام الماضى أو الاستمرار فى الأسعار الحالية.
وأكد النجارى أن سعر الإردب سيصل إلى 350 جنيهًا بنسبة انخفاض %70 وفقًا للآلية الجديدة، مشيرًا إلى أن هناك اعتراضات من جانب الفلاحين على هذا القرار.
رئيس الشركة
تخرج مصطفي النجاري، من كلية الهندسة بالأسكندرية عام 1985، وتقلد خلال مسيرته المهنية عدة مناصب عامة، أبرزها رئاسة أمانة صندوق التصدير بالاتحاد المصرى لمصدرى الحاصلات الزراعية 2008 2013-.
وترأس لجنة الأرز بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية لـ3 دورات متتالية ، وعضوية مجلس إدارة الشعبة العامة للمصدرين باتحاد الغرف لدورتين متتاليتين.
وهو عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال، منذ أكثر من 10 سنوات، ويترأس حالياً لجنة التصدير بالجمعية، كما يتقلد عضوية مجلس الأعمال المصرى – النمساوي، والمصري – اليونانى.
قطاع الزراعة فى أرقام
تعمل مئات الشركات المصرية والخليجية بجميع مجالات قطاع الزراعة المصرى، ومن أبرزها: إنتاج الخضروات والفاكهه، والتغليف، والتعبئة، والتصدير، وإنتاج التقاوى، والأسمدة.
بلغت إنتاجية القطاع من الخضروات خلال العام الماضى نحو 22.5 مليون طن، موزعة بين 13 مليون طن، من مساحة مليون و245 ألف فدان من الأراضى القديمة، و9 مليون و503 ألف طن، من مساحة 825 ألف، و415 فداناً من الأراضى الجديدة.
تشير البيانات الرسمية، الى أن حجم الإنتاج السنوى للبطاطس يتصدر القائمة بـ4.7 مليون طن، تليها الكانتالوب بـ900 ألف طن، ثم البطاطا بـ319 ألف طن، والفراولة بـ242 ألف طن.
وتننتج مصر نحو 9.5 مليون طن فاكهة سنويا, من الأراضى الجديدة والقديمة، من مساحات اجمالية تبلغ نحو 1.541 مليون فدان.
وبلغت صادرات العام الماضى 3.8 مليون طن، ومن المستهدف زيادتها إلى 4.2 مليون طن خلال 2016.
«الفواكهة الطازجة»
تأسست شركة الفواكه الطازجة فى الكويت عام 1982، وتأسس فرعها بمصر عام 1994، وتمتلك الشركة 3 أفرع أخرى فى الأردن ودبى وإثيوبيا.
أهم السلع التى تقوم بتصديرها هى: الحبوب والخضر والفواكهه، وأبرز أسواقها هى: الخليج العربى، والاتحاد الأوربى، ودول شمال إفريقيا، ودول منطقة الباسيفيك بالمحيط الهادى.
تمتلك الشركة نحو 180 فداناً بالبحيرة، و 250 أخرى فى العلمين، وتستهدف زيادة استثمارتها فى مصر خلال الفترة المقبلة.

شارك الخبر مع أصدقائك