Loading...

بنوك خليجية تستجيب لضغوط‮ »‬بوش‮« ‬وتوقف التعامل مع الشركات الإيرانية

Loading...

بنوك خليجية تستجيب لضغوط‮ »‬بوش‮« ‬وتوقف التعامل مع الشركات الإيرانية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 28 يناير 08

دبي ـ مروان صلاح ووكالات الأنباء:
 
استجابت عدة بنوك خليجية للضغوط الأمريكية المصرة علي فرض نوع من الحصار الاقتصادي علي إيران، وقامت بالفعل بوقف تعاملها مع الشركات الإيرانية، عقب الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش لأربع من دول الخليج منتصف شهر يناير الجاري.

 
وفي المقابل كشفت بيانات رسمية عن زيادة ملحوظة في عمليات تسجيل جديدة لشركات برؤوس أموال إيرانية في دبي، أو مملوكة لإيرانيين هرباً من العقوبات الاقتصادية المحتملة من جهة، وسعياً لتجنب مقاطعة البنوك من جهة أخري.
 
ووفقاً لبيانات رسمية وتقديرات خبراء عدد فإن الشركات الإيرانية المسجلة في إمارة دبي ـ علي سبيل المثال ـ حقق ارتفاعاً كبيراً مؤخراً، حيث يتجاوز عددها حالياً 9 آلاف شركة، بعد أن كانت 2300 فقط في عام 2003.
 
وكشف نادر زيلون العضو في مجلس الأعمال الإيراني بدبي لـ»المال« أن بنك »HSBC ـ الإمارات« أوقف قبل أيام إصدار خطابات الضمان لرجال الأعمال الإيرانيين والشركات الإيرانية العاملة في الإمارات.
 
وأضاف أن »HSBC « هو ثاني بنوك الإمارات التي تتوقف عن ا لتعامل مع رجال الأعمال الإيرانيين، بعد بنك الفجيرة الوطني الذي أوقف إصدار خطابات الضمان لصالح الشركات الإيرانية، أيضاً ولكن في وقت سابق، وحينها تم تفسير الأمر علي أنه قرار إداري عادي، ولكنه يبدو الآن غير ذلك.
 
وأكد زيلون تعرض المستثمرين ورجال الأعمال الإيرانيين للضغوط والمضايقات، لكنه قال: إن الأمر ليس في الإمارات وحدها، وإنما في عدة دول أخري أيضاً، مشيراً إلي أن الأمر ليس جديداً ولم يبدأ منذ أيام قليلة كما يظن البعض، وإنما يعود لعدة أشهر سابقة، ولكن زادت وتيرته بعد زيارة بوش الأخيرة.
 
وفي المنامة.. نقلت وكالة »رويترز« عن مصادر في البنك الأهلي المتحد ـ وهو أكبر البنوك البحرينية ـ أنه أوقف تعاملاته المصرفية مع إيران، رغم أنه يمتلك بنك »المستقبل« الذي يمثل ثمرة الشراكة بين البنك الأهلي المتحدة وكل من بنكي »صادرات إيران« و»ميلي إيران«.
 
وذكرت الوكالة نقلاً عن مصادر بحرينية أن 130 رجل أعمال من إيران يمثلون 40 شركة منعوا من ا لحصول علي تأشيرات للمشاركة في معرض تجاري الأسبوع المقبل.
 
واللافت ـ بحسب ما قاله زيلون في تصريحاته لـ»المال« ـ أن قرار »الأهلي المتحد« جاء عقب يوم واحد من زيارة بوش للمنامة.
 
وفي المقابل قال الدكتور حبيب الملا الخبير الاقتصادي الإماراتي إنه لا توجد مؤشرات قوية حالياً علي أي نوع من المقاطعة علي الاستثمارات الإيرانية في المنطقة، مشيراً إلي أن بعض البنوك ترفض منح خطابات الضمان إما لأسباب تجارية تتعلق بالاقتصاد، أو تخوفاً من عقوبات محتملة قد تفرض علي إيران مستقبلاً، مما يهدد حقوق هذه البنوك لدي إيران.
 
وأوضح الملا أن دول الخليج لن تفرض حصاراً علي الشركات والاستثمارات الإيرانية، حتي لو فرضت أمريكا حصاراً، وأشار إلي أن الدول الخليجية ستلتزم فقط بأي قرار يصدر من مجلس الأمن بغض النظر عن تأثيره علي اقتصاداتها.
 
وأكد الملا أن الفترة الحالية ـ ومع تزايد التهديدات الأمريكية ضد إيران ـ تشهد مزيداً من تدفق الاستثمارات الإيرانية إلي دبي والإمارات بشكل عام، باعتبارها ملاذاً آمناً لهذه الاستثمارات.. كما أنها تتمتع بقاعدة اقتصادية متنوعة، بالإضافة إلي القرب الجغرافي. وأشار إلي أن الاستثمارات الإيرانية تتنوع بين الشركات التجارية والصناعية كما تمتد لسوقي الأسهم والعقارات.
 
وكان تقرير حديث لمجموعة »شعاع كابيتال« قد أكد أن حوالي %50 من مشتري الوحدات السكنية في دبي من إيران ودول الكومنولث مقابل %20 لدول مجلس التعاون الخليجي و%15 لبريطانيا والهند وباكستان و%15 لبقية الجنسيات.
 
كما أن مجموعة من كبار رجال الأعمال وأثرياء الإمارات من أصول إيرانية حصلوا علي الجنسية الإماراتية في وقت سابق.
 
وأوضح حبيب الملا أن وجود هذه الاستثمارات الإيرانية في الإمارات عنصر إيجابي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، لأن إيران لن تقدم علي ضرب مصالحها حتي إذا تعرضت لضربات أمريكية، مشيرا إلي أن اللافتات المعلنة للشركات الإيرانية تشير إلي أنها شركات خاصة مملوكة لأفراد، أما إذا تبين أنها مملوكة للحكومة فهذا شأن آخر وأوضح أن هذا الأمر ليس جديدا علي الاستثمارات الإيرانية، والتي تتخذ شكل الاستثمارات الخاصة حتي في أوروبا والغرب.
 
وتحتل إيران المرتبة الرابعة بين كبار الشركاء التجاريين من حيث حجم وقيمة تبادلاتها التجارية غير النفطية مع دبي، العاصمة الاقتصادية لدولة الإمارات، حيث بلغت في عام 2006 ما مجموعه 28 ملياراً و286 مليون درهم إماراتي (الدولار = 3.67 درهم) محققةً بذلك ارتفاعا بنسبة %130 عما كانت عليه في عام 2002 والتي بلغت فيه حوالي 13 مليار درهم.
 
ووفقا لبيانات رسمية وتقديرات لخبراء فإن عدد الشركات الإيرانية المسجلة في إمارة دبي حقق ارتفاعا كبيرا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث يتجاوز عددها حاليا 9 آلاف شركة، بعد أن كانت 2300 شركة فقط عام 2003، وفقاً لنائب رئيس مجلس الأعمال الإيراني ناصر هاشمبور. والذي أكد أن بنوك الإمارات لا تقبل التعامل مع الشركات الإيرانية إلا إذا كانت مسجلة في الإمارات وأشار إلي أن ذلك يحدث أيضا في البحرين.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 28 يناير 08