بورصة وشركات

بنوك استثمار: موازنة 2022 تحمل بوادر تعافٍ بدعم من قفزة الاستثمارات الحكومية

تقترب من توقعاتهم

شارك الخبر مع أصدقائك

أكد محللو اقتصاد كلى فى بنوك استثمار محلية أن الزيادة الضخمة التى تعتزم الإدارة المصرية إجراءها فى الاستثمارات الحكومية للسنة المالية القادمة بنسبة تتجاوز %54 ستكون هى المحرك الأساسى لتحقيق نمو اقتصادى مستهدف قدره %5.4

وقال الخبراء الذين استطلعت «المال» آراءهم حول مستهدفات مشروع موازنة السنة المالية 2021-2022، إن موازنة السنة المالية الجديدة إيجابية، وتشير إلى بوادر تعاف، وتقترب من توقعاتهم رغم بعض التحديات، والتى تتمثل فى خدمة الدين العام، وأسعار الفائدة، و أسعار النفط، والسلع الأساسية عالميا.

وأشار الخبراء إلى استمرار جاذبية أدوات الدين المصرية، بما يضمن مزيد من الاستثمارات التى تسهم فى سد الفجوة التمويلية التى تتجاوز التريليون جنيه.

وكشف وزير المالية دكتور محمد معيط، مؤخرا عن مشروع موازنة السنة المالية المقبلة، وهى الثانية التى تأتى تحت تهديدات جائحة كورونا للاقتصاد، ووسط مخاوف من إجراءات جديدة قد تقود إلى تباطوء إقتصادي، بسبب تحورات الفيروس.

وكان الرقم الأبرز بين مستهدفات السنة المالية الجديدة هو الاستثمارات الحكومية بقفزة %54.3 إلى 358 مليار جنيه، نظير 232 مليار جنيه متوقعة للعام المالى الجاري.

وترمى الموازنة الجديدة إلى وصول معدلات نمو الناتج المحلى إلى %5.4مقابل 2.2% مستهدفة للسنة المالية الحالية، وإيرادات قيمتها 1.365 تريليون جنيه، و مصروفات 1.837 تريليون جنيه.

وتستهدف معدلات دين عام %89.5 من الناتج المحلى الإجمالي، ما يتطلب تحقيق فائض أولى %1.5من الناتج المحلي، وخفض عجز الموازنة إلى %6.7 مقارنة بـ %7.7 متوقعة السنة المالية الحالية.

وتواجه الموازنة الجديدة، وفقا للبيان المالى الصادر عن وزارة المالية عدة مخاطر تشمل تغير معدلات النمو، والتجارة العالمية، و سعر الصرف، وأسعار الفائدة، والأسعار العالمية للنفط.

هيرميس: تعاف منتظر لجميع القطاعات

وقال محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد الكلى فى وحدة بحوث بنك استثمار المجموعة المالية هيرميس القابضة للاستثمارات المالية، إن مستهدفات الموازنة الجديدة 2021-2022 قابلة للتحقيق فى ظل انحسار التداعيات القوية للفيروس التى شهدتها السنة المالية الحالية.

وأوضح أن مستهدفات موازنة 2021-2022 تقترب إلى حد ما مع تنبؤات هيرميس، بتحقيق نمو فى حدود %5 مقابل %2.8 مُرجحة للعام المالى الحالي، وعجز %6.9 نظير %8.2 السنة المالية الجارية، والدين العام يتراوح بين 89 – %90 وهى نفس مستهدفات السنة الحالية.

وأرجع أبو باشا الارتفاع فى نمو الناتج المحلى إلى حدوث تعاف فى كافة القطاعات نتيجة تراجع حدة آثار الجائحة، مقارنة بالسنة المالية الحالية، والتى شهدت تطبيق حزمة من الإجراءات الاحترازية أثرت على جميع القطاعات الاقتصادية وأبرزها السياحة، والطيران، والمطاعم.

ولفت إلى أن التعافى المتوقع لقطاع السياحة، بدعم من انتشار اللقاحات، وقرار عودة السياحة الروسية سيسهم فى سد الفجوة التمويلية المرجحة. وتوقع تسجيل تدفقات قطاع السياحة 7 مليارات دولار، العام المالى المقبل، مقارنة بـ 2.6 مليار دولار.

اقرأ أيضا  أبرز أخبار البورصة المصرية اليوم الأحد 17-10-2021

وتواجه مصر فى السنة المالية القادمة زيادة الفجوة التمويلية لتصل إلى 1.06 تريليون جنيه، مقابل 997 مليار جنيه، متوقعة السنة المالية الجارية.

وتتوزع الاحتياجات التمويلية بين 475.5 مليار جنيه عجزا كليا، و 477.6 مليار جنيه سداد لقروض محلية، 115 مليار جنيه سدادا لقروض أجنبية.

ومن المخطط سد الفجوة التمويلية من خلال إصدار سندات دولية بـ 66 مليار جنيه، و قروض من مؤسسات دولية بـ 12.3 مليار جنيه، و 990 مليار جنيه تمويلات محلية.

وتوقع أبو باشا مزيداً من استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المحلية مع دخول مصر مؤشر جى بى مورجان للسندات الحكومية للأسواق الناشئة، مؤكدا فى الوقت نفسه أنه لن يكون هناك زيادة قوية، بسبب طرح المالية عدد كبير من إصدارات أدوات الدين السنوات الماضية.

وحول مستهدفات المالية بإصدار سندات دولية بقيمة 66 مليار جنيه لسد جزء من الفجوة التمويلية العام المالي، قال أبو باشا إنه سيتم تغطيتها بشرط ألا تتجاوز هذه القيمة.

ويرى أبو باشا أنه فى حالة تأخر تعافى القطاع السياحى لأى سبب فقد يؤدى ذلك إلى تفاقم الفجوة، وهو ما قد سيتم التعامل معه بمزيد من إصدارات أدوات الدين.

وأكد أبو باشا أن تعافى القطاع السياحى مرتبط بشكل مباشر بانتشار اللقاح فى كافة دول العالم، ونأمل بنهاية الربع الأول من العام المالى المقبل حدوث تطور فى عملية التلقيح.

ويرى أبو باشا أنه رغم عدم ظهور تداعيات قوية لفيروس كورونا على الاقتصاد إلا أنه مازال هناك مخاوف لدى المستهلكين من حدوث أى مستجدات، ولدى الشركات أيضا، ما يتوقع معه نمو محدود فى معدلات الاستهلاك العائلى إلى %4 وتباطوء فى الاستثمار الخاص.

ولفت إلى أن توقعات التحويلات المتوقعة للعمالة زادات العام المالى المقبل إلى 29.5 مليار دولار، مقارنة مع 28.5 مليار دولار.

كما تشهد مستهدفات الصادرات تماسكا إلى حد كبير لتصل إلى 29 مليار دولار، مقابل مستهدف 26 مليار دولار العام الحالي، مرجعا ذلك إلى زيادة أسعار البترول، وقدرة مصر على زيادة صادرات الغاز، وأن العام المالى الحالى شهد فترة من التباطوء بسبب فيروس كورونا.

وتوقع أبو باشا استقرار سعر الصرف عند نفس المستويات الحالية ليتراوح بين 15.70 و 15.80 جنيه للدولار.

مصر كابيتال: استمرار جاذبية العائد على أدوات الدين يضمن سد الفجوة التمويلية

وقال أحمد عادل رئيس قسم بحوث الشراء فى «مصر كابيتال» إنه يرى موازنة 2022 بصورة ايجابية وبشكل خاص من حيث المصداقية فى خطة الانفاق وتحقيق فائض أولى فى الموازنة مع الالتزام بالخفض التدريجى للعجز الكلى وزيادة الايرادات بالتركيز على الضرائب الغير مباشرة.

اقرأ أيضا  معيط: الحكومة تعتزم طرح 6 شركات حكومية العام المالي الحالي

وأشار إلى أن خدمة الدين العام مازالت هى التحدى الأبرز بالرغم من الاستفادة من الإتجاه التنازلى لأسعار الفائدة.

ويرى عادل أن معدل النمو المستهدف قابل للتحقيق (مع الأخذ فى الاعتبار انخفاض سنة الأساس) بجانب استمرار الفتح الحريص للاقتصاد وعدم العودة للإجراءات الاحترازية شديدة التقييد كالإغلاق الكلى أو حظر التجوال والتى من شأنها الإضرار بمزيد من القطاعات والاحتياج لدعمها.

ولفت عادل إلى أن القطاعات التى ستقود النمو هى القطاع الاستهلاكى بالأساس بجانب الإنفاق الاستثمارى وخاصة الحكومي.

وطرح عادل توقعات «مصر كابيتال» لمستهدفات الموازنة بـ %5 معدل نمو اقتصادي، وذلك فى حالة عدم العودة للاغلاق الكلى والاستقرار العام للعوامل الداخلية والخارجية، وعجز كلى %7 و معدلات للدين العام تتوافق مع مشروع الموازنة.

ويقول عادل إن توقعات مصر كابيتال لمستهدفات الإيرادات متوافقة مع مشروع الموازنة بصورة عامة، و قد تتحسن فى حالة حدوث تعاف أسرع من المتوقع خاصة فى قطاع السياحة.

وفى المقابل على جانب المصروفات يقول عادل إنها قد تزيد بسبب أى انحرافات عن التقديرات التى تتسم بالاستقرار وخاصة فى أسعار الفائدة عالميًا أو أسعار النفط والسلع الأساسية.

وحول الفجوة التمويلية المتوقعة للعام المالى المقبل، أشار عادل إنها تقدر بنحو 6 مليارات دولار وسيتم تغطية الجزء الأكبر منها من خلال طروحات السندات والمتوقع بنهاية 2021.

وأكد عادل استمرار جاذبية العائد الحقيقى لأدوات الدين لمصر مقارنة بالأسواق المناظرة بجانب الاستفادة من الإدراج المرتقب لمصر فى مؤشر جى بى مورجان للسندات.

وقال عادل إنه من المرجح أن يخف ضغط تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد العام الحالى فى ظل بدء التطعيم باللقاحات والتطبيق الحريص للاجراءات الاحترازية والاغلاق المؤقت المختار بدلا من الاغلاق العام لمدد طويلة كما حدث فى 2020.

ولفت إلى أنه فى حالة إحداث توازن فى معدلات التطعيم باللقاحات وخاصة فى الدول الناشئة والنامية سيتحقق التوازن عالميًا مما ينعكس على استقرار كل من الموارد الأساسية والاستهلاك.

برايم: الاستثمارات الحكومية ونمو الحصيلة الضريبية أهم ملامح الموازنة

و تقول منى بدير، محلل الاقتصاد الكلى فى بنك استثمار برايم إن موازنة السنة المالية القادمة ستحاول الموائمة بين المحافظة على الاستدامة المالية، و ومواجهة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لفيروس كورونا المستجد.

وترى بدير إن مستهدفات موازنة 2021-2022 قابلة للتحقيق، وأنها تتوافق مع توقعات برايم، بعجز موازنة %7 ومعدلات نمو نحو %5 يدعمها بشكل أساسى القفزة الكبيرة فى الاستثمارات الحكومية.

اقرأ أيضا  «EGX 70» يهوى 6.7% بفعل ضغوط بيعية قوية

ولفتت بدير إلى أن هناك 3 ملامح أساسية لموازنة العام المالى المقبل تتمثل فى زيادة الاستثمارات الحكومية، وهو ما يعد عاملا أساسيا، لدعم الاقتصاد، والاستثمارات العامة، وخطط دعم القطاعات الاقتصادية، والتى سيركُز جزء منها على دعم المصدرين، ونمو الإيرادات الضريبية بنحو %18.3 مع الإصلاحات الضريبية، وتطبيق عملية الرقمنة، و الفاتورة الإليكترونية.

وأشارت بدير فى الوقت نفسه إلى هناك بعض المخاطر تواجه موازنة العام المالى الجديد والتى قد تقود إلى بعض الانحرافات فى المستهدفات نتيجة سيطرة بند الأجور، ومدفوعات الفوائد على هيكل الإنفاق.

ويتضمن مشروع موازنة السنة المالية الجديدة زيادة فى الأجور بنحو 37 مليار جنيه، لتسجل 361 مليار جنيه، وزيادة فى مدفوعات الفوائد لتصل إلى 579 مليار جنيه، نظير 566 مليار جنيه، مستهدف للسنة المالية الحالية.

ولفتت بدير إلى أن تراجع مدفوعات الدين أمامه بعض العقبات نتيجة ضغوط السياسات النقدية العالمية بسبب ارتفاع عوائد أذون الخزانة الأمريكية، و القفزات القوية لأسعار السلع العالمية لمستويات 2011 و 2014، ما قد يسفر عن تجاوز فاتورة الدعم مستهدفاتها بالموازنة فى ظل اعتماد مصر على واردات القمح.

وحول استمرارية جاذبية أدوات الدين للمستثمرين الأجانب العام المالى المقبل، أشارت بدير إلى أنه يجب الحفاظ على مسار نزولى لعجز الموازنة لضمان جاذبية أدوات الدين، محليا وأجنبيا.

وأكدت بدير وجود عدة عوامل تدعم استثمارات الأجانب فى أدوات الدين محليا وعالميا، وهى دخول مصر مؤشر جى بى مورجان، واتفاق يوروكلير، ووجود أدوات تمويلية جديدة منها السندات الخضراء، والصكوك مستقبلا، بما يحسن جاذبية أدوات الدين للمستثمرين الأجانب.

واستبعدت بدير أن يشهد قطاع السياحة تعافيا كاملا قبل عام 2023، مع انتشار اللقاح فى معظم دول العالم.

وقالت سارة سعادة، محلل الاقتصاد الكلى فى بحوث «سى آى كابيتال»، إن الموازنة التقديرية للعام المالى المقبل 2021-2022، التى أعلنتها وزارة المالية بمعدل نمو قدره %5.4 ودين عام بواقع %89.5 من الناتج المحلى الإجمالي، وعجز مالى قدره %6.7 تتوافق مع توقعاتهم.

وتابعت أنه مع وجود نمو فى الاستثمارات يتجاوز %50 وفقا لتقديرات الموازنة، من المتوقع أن تكون الأستثمارات الحكومية من المحفزات الرئيسية للنمو.

وأشارت سارة إلى أن السيناريو الإيجابى فى توقعات «سى آى كابيتال»، مبنى على انحسار كبير فى انتشار فيروس الكورونا بنهاية 2021، و العودة التدريجية للحياة الطبيعية، وأنه قد يتم مراجعة التوقعات فى حالة تأخر ذلك.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »