بورصة وشركات

بنوك استثمار تتوقع تخفيض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس اليوم

تستند بنوك الإستثمار إلي من مجموعة من العوامل على رأسها تراجعات التضخم

شارك الخبر مع أصدقائك

توقع عدد من بنوك الاستثمار المحلية أن تُقدم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، والتى ستنعقد اليوم الخميس على خفض أسعار الفائدة بمعدل 100 نقطة أساس، مستندة في ذلك على إنخفاض معدلات التضخم لشهرين متواليين .

شعاع تعزز توقعاتها بـ 6 عوامل


بداية، رأت إسراء أحمد محلل الإقتصاد الكُلي لدي بنك إستثمار “شعاع”، أن الصورة العامة محليًا وعالميًا مناسبة لخفض أسعار الفائدة، بـ 100 نقطة أساس، مشيرةً أنهُ لا حاجه اليوم لتعطيل عودتها لمسارها الطبيعي .


وأوضحت، أن تأكيد اتجاه التيسير النقدي ضروري لتحفيز الإستثمار الخاص، الذي يُعد الطريق الرئيسي والأساسي لمسار صحي أكثر إستدامة للإقتصاد المصري، وهو ما يُعد ضروريًا للتوازن محليًا أثناء ما يعصف بالإقتصاد العالمي –وفقًا لرؤيتها-.


وأستندت أحمد إلي 6 أسباب عززت بها توقعاتها، أولها أن معدلات التضخم العام والأساسي عند أدني مستويات في حوالي 4 سنوات، مشيرةً إلي أنهُ على الرغم من تنفيذ تدابير الإصلاح المالي في أوائل يوليو تراجع معدل التضخم العام والتضخم الأساسي إلي 8.7% و 5.9% على التوالي .


وأضافت، أنهُ ليس هناك حاجه لقراءة آخرى للتضخم، مشيرةً إلي انهُ حتى وإن ارتفع التضخم في اغسطس فسيكون بسبب العوامل الموسمية “عيد الأضحى”، حيث يسجل زيادة في أسعار اللحوم (وهوي بند في معدل التضخم الأساسي).


وعلى الرغم من توقعاتها بأن تؤثر الزيادة الأخيرة في أسعار السجائر على المؤشر العام، إلا أنها تُرجح أن تكون زيادة طفيفة بسبب الوزن الهامشي لهذا البند في تركيب المؤشر، يمثل 2% من جملة المؤشر .


وتابعت : أن العامل الثاني بكون المجال مُتاح خلال الوقت الراهن، لتحقيق خفض للفائدة دون الإضرار بالمستهدف وهو وجود سعر فائدة حقيقي موجب، موضحةُ بأنهُ إن جاءت أرقام التضخم لشهر في أغسطس قراءات أعلى من تلك المُسجلة في يوليو، فإنها ترى أن المعدل الحقيقي للغيداع لليلة الواحدة (حاليًا عند 7% تقريبًا).


وثالثًا أوضحت أن أجواء التسير النقدي العالمي على مستوى البلدان المتقدمة والناشئة على حد سواء، معتقدة ان التطورات الأخيرة تمهد الطريق أمام البنك المركزي لإستئناف دورة التيسير النقدي.

إسراء : أسعار النفط تُناسب حاليًا مستهدفات الموازنة


ورابعًا، قالت “دعونا لا ننسي أسعار النفط)، موضحةً أنهُ بالتطرق للعوامل العالمية، فإن أسعار النفط الحالية والتى تدور حول 60 دولارًا أمريكيًا للبرميل متناسبة بشكل بشكل كبير مع مستهدفات الموازنة وكذلك لا تحمل تهديًا بضغوط تضخم محلية .


فيما رأت في العامل الخامس أن الوقت قد حان لتشجيع استثمارات القطاع الخاص، إذ يُشير الجانب المُظلم من التطورات العالمية الأخيرة والخاص بالتوترات التجارية وتباطؤ النمو، إلي الحاجه لتشجيع الإستثمارات الهاصة للخفاظ على معدل نمو مرتفع وهو أمر حيوي للإقصتاد على المدى المتوسط .


وتابعت : أنهُ من جهة آخرى وفي الواقع العالمي الحالي، في الواقع العالمي الحالي لا يمكن للاقتصاد المصري، أن يراهن على كثيرًا من الإستثمار الأجنبي المباشر ، حيث تحد السياسات الحمائية والحروب التجارية العاملية من تدفقات رأس المال بشكل عام .


وأشارت إلي أن إنتهاز أي فرصة ممكنه لخفض معدلات الفائدة والعودة بها للمستوياتى الطبيعية هو أمر حتمي، كأحد إجراءات تشجيع استثمارات القطاع الخاص .


وأخيرًا فيما يتمثل بالعامل السادس، فقال محلل الإقتصاد الكلي لدي “شعاع”، أنه لا يمكن إغفال شهادات الإستثمار الخاصة بقناة السويس، متوقعة ان يتم سداد حوالي 60 مليار جنيه، لأصحابها في اوائل سبتمبر المقبل.


ورجحت أن يجعل ذلك المركزي مترددًا في خفض الفائدة قريبًا، خوفًا من ارتفاع معدلات التضخم، جراء إحتمال إحتفاظ حملة الشهادات بسيولتهم وعزوفهم عن إدخارها، ولكنها رأت أن تخفيض 100 نقطة أساس لا ينطوي على مخاطرة عالية بالنسبة للتضخم .

نعيم : الإقتصاد يمضي على المسار المستهدف لإحتواء التضخم


وفي السياق ذاتهُ توقعت يارا الكحكي محلل الإقتصاد الكلي بشركة “نعيم القابضة”، خفض لجنة السياسة النقدية لأسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس اليوم .


وأوضحت انهُ وفقًا للحسابات فإن الاقتصاد يمضي قدمًا على المسار المستهدف لاحتواء التضخم – بدعم من التأثيرات المواتية لفترة الأساس المقارنة من العام الماضي، فضلاً عن الجهود الهادفة إلى السيطرة على الضغوط السعرية.


واعتمدت في توقعاتها، بخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس على مجموعة من الافتراضات – من بينها استمرار تراجع التضخم ليسجل نسب أحادية للشهر الثاني على التوالي.


و انخفض المعدل السنوي للتضخم العام ليصل إلى 8.7٪ في يوليو مقابل 9.4٪ في يونيو. كما سجل معدل التضخم على المستوى الشهري 1.8٪ بالرغم من الجولة الأخيرة من خفض الدعم والتي شملت رفع أسعار الكهرباء والمنتجات الهيدروكربونية وأسطوانات الغاز.


جاء معدل الزيادة في التضخم في يوليو على أساس شهري أقل بكثير من التوقعات، سواء مقارنة بالعام الماضي أو مقارنة بالتوقعات السائدة.


ووفقًا لسيناريو الحالة الإيجابية، توقعت الكحكي، اتجاه البنك المركزي مجددًا نحو تيسير السياسة النقدية بوتيرة أسرع، عن طريق خفض أسعار الفائدة في حدود 200 نقطة أساس، مع الأخذ في الاعتبار أن أسعار الفائدة الحقيقية الحالية لا تزال مرتفعة عند 755 نقطة أساس، والتي تراها الأعلى على مستوى معظم الاقتصادات الناشئة في العالم.


وعلى جانب آخر أضافت أنها لا تستبعد تمامًا إمكانية إبقاء البنك المركزي على معدلات الفائدة دون تغير في الوقت الراهن، في ضوء ما يلي:


أولاً مواصلة اتباع النهج المتحفظ للسياسة النقدية، ترقبًا للتأثيرات الفعلية على التضخم في أغسطس نتيجة التغيرات التي طرأت على الأسعار في ضوء خفض الدعم على منتجات الطاقة مؤخرًا، وكذلك بهدف التأكد من احتواء أي ضغوطات حالية على التضخم، وأيضًا بالآخذ في الاعتبار آلية التسعير التلقائي لمنتجات الوقود (بنزين 95 وبنزين 92 والسولار) والتي تم تطبيقها بنهاية سبتمبر 2019.


وعلاوةً على ذلك، فإن تيسير السياسة النقدية في الوقت الحالي قد يحد من ارتفاع قيمة الجنيه المصري مجددًا.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »