بنـــوك

بنك مصر يتطلع لزيادة قروض «الصغيرة والمتوسطة»إلى 45 مليار جنيه

أوضح أن توقف المنح يعتبر أهم المخاطر التى قد تصيب المحفظة الائتمانية، فحينها يرتفع معدل السداد وتزداد نسبة التعثر، لكن البنك اتخذ موقفًا مختلفًا عبر خطة بديلة حتى لا ترتفع نسبة المخاطر بالمحفظة

شارك الخبر مع أصدقائك

■ شريف البحيرى رئيس القطاع:

■ تمويل 3 بيوت تصميم جديدة لدعم المنتج الملحى

■ %15.8 نسبة المحفظة من إجمالى الائتمان.. و105 آلاف عدد العملاء

■ بروتوكول مع الغرف التجارية لميكنة العمل بـ4.5 مليون منشأة

حافظ بنك مصر، ثانى أكبر البنوك الحكومية، على مستهدفاته، لزيادة محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لنحو 45 مليار جنيه بنهاية يونيو 2020، رغم وجود بعض التحديات من أهمها قرار البنك المركزى الأخير بوقف استفادة النشاط التجارى من مبادرة الـ«SMEs» بفائدة 5 %.

أكد شريف البحيرى، رئيس قطاع “الصغيرة والمتوسطة” ببنك مصر، أن قرار وقف تمويل النشاط التجارى ضمن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة أوقف تمويلات للقطاع كان يتم دراستها بنحو 1.5 مليار جنيه، معظمها قروض صغيرة تصل إلى 500 ألف جنيه، خاصة أن العملاء كانوا قد أعدوا دراسات الجدوى وفقًا لأسعار فائدة المبادرة الميسرة، ثم طلب منهم إعداد دراسات جديدة وفقًا لأسعار فائدة الكويدور المحددة من البنك المركزى.

وقال البحيرى، فى حوار مع «المال» إن البنك استطاع التواصل مع العملاء والحصول على تمويل بفائدة ميسرة من جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة تم توجيهه للنشاط التجارى، كما أن خفض الفائدة بواقع % 1 فى اجتماع لجنة السياسات النقدية منتصف فبراير الماضى، كان له أثر جيد على سوق المنح.

وأضاف أن معدلات المنح بالقطاع كانت تصل إلى 1.8 مليار جنيه شهريًا فى ديسمبر الماضى، لكنها انخفضت عقب قرار وقف تمويل النشاط التجارى، ومن خلال المجهودات التى قام بها العاملون فى الإدارة وتعديل الاستراتيجية حتى لا تتأثر المحفظة سلبيًا فى ظل ارتفاع حجم السدادات وانخفاض معدلات المنح، استطعنا أن نرتفع بمعدلات المنح لمستوى 1.5 مليار جنيه فى مارس الماضى، وهو تقدم جيد.

وأوضح أن توقف المنح يعتبر أهم المخاطر التى قد تصيب المحفظة الائتمانية، فحينها يرتفع معدل السداد وتزداد نسبة التعثر، لكن البنك اتخذ موقفًا مختلفًا عبر خطة بديلة حتى لا ترتفع نسبة المخاطر بالمحفظة واستطاع زيادة عمليات المنح مرة أخرى وإعادة التواصل مع العديد من عملاء القطاع التجارى.

وأشار إلى أن حجم المحفظة ببنك مصر سجل نحو 21 مليار جنيه بنهاية مارس الماضى، وكان يمكن أن يصبح 23 مليار جنيه لولا وقف منح النشاط التجارى، وذلك مقابل نحو 1.7 مليار جنيه فى ديسمبر 2015 مع بدء مبادرة البنك المركزى، و4.7 مليار جنيه فى يونيو 2017 و10.8 مليار جنيه فى يونيو 2018، متوقعًا أن يصل البنك بالمحفظة لنحو 45 مليار جنيه بنهاية يونيو 2020.

وقال البحيرى، إن نحو 3.7 مليار جنيه من حجم المحفظة تم توجيهه للمشروعات متناهية الصغر بواقع 3 مليارات جنيه للعملاء المباشرين و700 مليون جنيه للجمعيات، بجانب 7 مليارات جنيه للمشروعات المتوسطة و10 مليارات جنيه للمشروعات الصغيرة، وتسجل المحفظة نحو %15.8 من إجمالى محفظة الائتمان بنهاية مارس الماضى.

وكشف عن ارتفاع عدد عملاء القطاع لنحو 105 آلاف عميل، موضحًا أنه من أهم المؤشرات الجيدة هو معدل المنح فمنذ عامين كنا نمنح نحو 350 مليون جنيه كل 3 أشهر، بينما تصل هذه المعدلات لمستوى 3.5 مليار جنيه حاليًا، أى 10 أضعاف المعدلات السابقة، وتصل عدد القروض الشهرية لنحو 7 آلاف قرض، منها 6 آلاف مشروعات متناهية الصغر، وألف قرض صغير، و50-60 قرضا متوسط الحجم.

■ خطة تعتمد على التحول الرقمى ونشر الخدمات الإلكترونية بين عملاء الـ«SMEs»

ضخ 7000 قرض شهريًا %86 منها متناهى الصغر

تعيين 500خريج فى مجال تحليل الائتمان لإعداد كوادر شابة

وأضاف أن بنك مصر يتبع استراتيجية لتجهيز جيل جديد من الكوادر الشبابية فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال جذب شباب الجامعات وتدريبهم للعمل فى مجال التحليل الائتمانى بالفروع، موضحًا أن البنك قام بتعيين نحو 500 محلل جديد من شباب الخريجين فى مجال تحليل المشروعات المتناهية والصغير والمتوسطة ليرتفع إجمالى محللى ائتمان الـ«SMEs» لنحو 1100 الفترة الحالية، مؤكدًا أن هذا الفكر يعتبر من أنجح الطرق لتجهيز كوادر متميزة فى ظل انخفاض الكوادر المتخصصة فى هذا القطاع فى السوق المصرفية المصرية.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية المستقبلية، قال البحيرى، إن الفترة المقبلة ستشهد التركيز على التحول الرقمى والخدمات الإلكترونية للعملاء لدعم استراتيجية الدولة فى تحقيق الشمول المالى، خاصة أن هذه الخدمات تنعكس بشكل قوى على زيادة كفاءة العمل داخل الإدارة، خاصة فى ظل بدء تطبيق قانون الدفع الإلكترونى.

ونوه إلى أن بنك مصر يعمل بقرب مع التغيرات التى تحدث فى مجال الدفع الإلكترونى على مستوى قواعد «إعرف عميلك» والتوقيع الإلكترونى، لافتًا إلى أن التحول الرقمى أصبح ضرورة فى ظل الثورة التكنولوجية التى تحدث على مستوى العالم ودخول لاعبين جدد ينافسون القطاع المصرفى، فالأمر لم يصبح منافسة على منتجات جديدة بين البنوك ولكن هناك شركات تعمل بشكل مختلف تمامًا عن القطاع المصرفى وتستهدف ذات الشريحة، ضاربًا المثل بشركات النقل الذكى التى كونت قاعدة عملاء ضخمة فى مصر على حساب أصحاب النقل التقليدى.

وأوضح أن هذه التطورات تحتم على القطاع المصرفى أن يكون سباقًا فى مسألة التحول الرقمى عبر إتاحة خدمات الإنترنت والموبايل للعملاء، ومحاول تطبيق أحدث الوسائل فى الخدمات المصرفية، استعدادًا للمنافسة الشرسة من قبل شركات التكنولوجية المالية.

وأكد أنه رغم عدم وجود استفادة مباشرة على حجم محفظة الائتمان من التحول الرقمى، إلا أنه يحقق العديد من الفوائد غير المباشرة، فعلى سبيل المثال حينما يتم تحويل الأموال من خلال «ACH» فى دقائق قليلة بدلا من الطرق التقليدية التى تستهلك 4 أيام وهو ما يعطى فرصة للبنك لتخفيف الضغط على الفروع، واستغلال الموظفين فى الفروع فى مهام أخرى، وزيادة كفاءة العمل بشكل عام.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد السعى للوصول لأكبر عدد ممكن من العملاء بأذرع التكنولوجية، كما نجرى مباحثات من خلال موظفى الفروع، تمهيدًا لنشر “الكيو آر” كود لدى عملاء متناهى الصغر عقب الحصول على الرخصة من البنك المركزى، خاصة مع تطبيق قرار الحكومة بتحصيل مستحقاتها بشكل إلكترونى بدءا من مايو الجارى.

وعلى صعيد التعامل مع جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، قال البحيرى إن آخر تمويل حصل عليه البنك من الجهاز بلغ نحو 400 مليون جنيه، ويسعى البنك للانتهاء منه خلال وقت قريب، وتصل إجمالى محفظة التعاون مع الجهاز لنحو مليار جنيه تقريبًا، كما أن البنك دائمًا فى تواصل للحصول على تمويلات جديدة.

وأضاف أن الجهاز يشهد انتعاشة الفترة الحالية، خاصة مع تبعيته لرئاسة مجلس الوزراء وتوجيه الرئيس السيسى بضرورة زيادة حجم المنح من خلاله وسعيه للحصول على تمويلات خارجية لتنشيط التمويلات فى السوق المحلية.
وفيما يتعلق بالمبادرات الحكومية، قال إن بنك مصر انتهى من المرحلة الأولى لمدينة الأثاث بدمياط عبر تمويل 170 ورشة، تم المنح بالفعل لـ45 منها، وتتوقف البقية على بعض الإجراءات، وسيتم الدخول فى المرحلة الثانية التى تتضمن 200 ورشة، ويتراوح التمويل بين 500 ألف جنيه للورشة مساحة 290 مترا و190 ألف جنيه للورشة مساحة 100 متر.

ووفقًا للبحيرى، فإن بنك مصر ضخ نحو 120 مليون جنيه للمشروعات الصغيرة ضمن أراضى التنمية الصناعية، كما يدرس الفترة الحالية تمويلات بنحو 300 مليون جنيه لتمويل التجمعات الصناعية فى مدن السادات وبدر وأسوان.

وأضاف أن البنك وقع بروتوكولا مع الاتحاد العام للغرف التجارية؛ لتمويل التجار لميكنة تعاملاتهم المالية من خلال توفير نقطة بيع وجهاز كمبيوتر، ورغم أنها تمويلات صغيرة تصل إلى 15-30 ألف جنيه إلا أنها ستنعكس بشكل قوى على أداء هذه المنشآت وتخدم خطة الدولة لميكنة المدفوعات، لافتًا إلى أن هناك نحو 4.5 مليون منشأة مسجلة أغلبها قطاع غير رسمى.

وأوضح أن البنك انتهى من تدشين 3 مراكز لرواد النيل بدمياط والمنوفية والأقصر، وسيتم تسليمهم قريبًا للبنك المركزى بجانب تجهيز الكوادر البشرية التى ستتواصل مع المواطنين وأصحاب المشروعات من خلال الحصول عى دورات تدريبية بالمعهد المصرفى، مشيرًا إلى الانتهاء من بيت التصميم بجامعة النيل، والذى سيقوم بدور قوى فى دراسة المنتجات المستوردة والسعى لإنتاجها محليًا، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تدشين 3 بيوت تصميم إضافية مع جامعات عين شمس وهندسة قنا جامعة الأزهر والأكاديمية البحرية.

شارك الخبر مع أصدقائك