Loading...

بنك قناة السويس يحقق عائداً سلبياً من الائتمان

Loading...

بنك قناة السويس يحقق عائداً سلبياً من الائتمان
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 20 يوليو 03

فريد عبداللطيف:
 
حقق بنك قناة السويس في النصف الثاني من التسعينات طفرات متتالية في الارباح القادمة من الائتمان بعد توسعه في القروض استجابة لمتطلبات السوق حيث شهدت الفترة اتجاها عاما لتمويل المشروعات من خلال الاقتراض وهو ما يظهر ضخامة الرافعة التمويلية للشركات التي دخلت السوق في تلك الاونة، وكانت قناة السويس في طليعة البنوك التي توسعت في منح الائتمان مع توجيهه لنسب مرتفعة من اصوله للاقراض وهو ما يظهره ارتفاع معدل تشغيل الودائع للقروض التي تخطت %80 خلال الفترة المذكورة وهو ما انعكس بالسلب علي الاستثمارات والخدمات المصرفية الاخري التي لم يعطها البنك اهتماما كافياوهو ما تظهره محدودية العائد منها في نهاية التسعينات وبحلول عام 2000 شهد السوق مستجدات متلاحقة ادت لتباطؤ الاقتصاد القومي وهو ما أثر بالسلب علي مختلف قطاعات الاقتصاد وانعكس بدوره علي قدرة العملاء علي الوفاء بالتزاماتهم حيال البنك، وبلغ هذا التعثر ذروته في عام 2002 حيث حقق بنك قناة السويس عائدا سلبيا من نشاطه الرئيسي وهو الائتمان وكان البنك قد تنبه لخطورة ذلك في العامين الاخيرين وهو ما دفعه لاعطاء أهمية أكبر لتطوير الخدمات المصرفية التي يقدمها بالاضافة  إلي تطوير محفظته من الاستثمارات المالية مع التركيز علي تلك التي تنخفض درجة مخاطرتها وعلي رأسها السندات الحكومية وقد نجحت تلك السياسة في النمو بحجم العائد من تلك الانشطة ليحد ذلك من تراجع ارباح البنك في العامين الاخيرين.

 
وكان عام 2002 قد شهد تكبد البنك خسائر من نشاط الائتمان بلغت 23.668 مليون جنيه مقابل ارباح بلغت 52.352 مليون جنيه في عام 2001، جاء ذلك  بعد ان تخطت تكلفة الودائع والاقتراض العائد من القروض والودائع لدي البنوك حيث بلغت الأخيرة 700.798 مليون جنيه والاولي 724.426 مليون جنيه، وبخصم المخصص المبني خلال العام لمواجهة القروض المتعثرة وغير المنتظمة البالغ 87.5 مليون جنيه يتصاعد العائد السلبي للائتمان مسجلا 111.168 مليون جنيه مقابل عائد سلبي بلغ في عام 2001 بعد خصم المخصص 34.648 مليون جنيه.
 
في المقابل ارتفع عائد الفوائد القادم من اذون الخزانة والسندات مسجلا  150.942 مليون جنيه مقابل  127.865 مليون جنيه عام 2001 وتسبب في ذلك قيام البنك بتوجيه المزيد من استثماراته إلي السندات الحكومية حيث ارتفع رصيدها مسجلا 1.426 مليار جنيه مقابل 961.871 مليون جنيه في ديسمبر 2001 وقام البنك بتسييل استثماراته في اذون الخزانة والتي كانت قد بلغت 58.165 مليون جنيه في ديسمبر 2001.
 
ليبلغ بذلك صافي العائد من الفوائد بعد استقطاع الخسائر الناتجة عن الائتمان 127.274 مليون جنيه مقابل 180.217  مليون جنيه في عام 2001.
 
وساهم في تدهور العائد من الائتمان نمو القروض بنسبة %10.4 مسجلة 6.981 مليار جنيه في الوقت الذي نمت فيه الودائع بمعدل اعلي بلغ %14.1 مسجلة 9.214 مليار جنيه، ليتراجع معدل تشغيل الودائع للقروض مسجلا  %75.8 مقابل %78.3 في عام 2001 وادي ذلك لارتفاع مستوي السيولة حيث بلغت النقدية والأرصدة لدي البنك المركزي 755.286 مليون جنيه مقابل 608.852 مليون جنيه في ديسمبر 2001.
 
وارتفع رصيد البنك من الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة لتبلغ 87.295 مليون جنيه مقابل 66.906 مليون جنيه في ديسمبر 2001 جاء ذلك بعد توجيه البنك لمزيد من السيولة لشراء وثائق استثمار ليبلغ رصيدها 65.4 مليون جنيه مقابل 20.54 مليون جنيه في ديسمبر 2001 في المقابل قام البنك بتخفيض استثماراته في الاسهم المقتناة بغرض المتاجرة لتبلغ 21. 8 95 مليون جنيه مقابل 46.366 مليون جنيه في ديسمبر 2001 واتخذالبنك هذه الخطوةبعد أن تسبب تراجع قيمة الاسهم خلال عام 2002 في تكبد خسائر من فروق تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة بلغت 11.706 مليون  جنيه وكان البنك قد تكبد خسائر من هذا البند في العام قبل الماضي بلغت 6 ملايين كذلك تصاعدت خسائر البنك من اعادة تقييم الاستثمارات المالية الأخري لتبلغ 21.791 مليون جنيه وكان البنك قد تكبد خسائر من هذا البند بلغت 10 ملايين  جنيه في عام 2001.
 
وتراجع اجمالي استثمارات البنك في الاسهم لتبلغ 439.32 مليون  جنيه مقابل 461.261 مليون جنيه  في ديسمبر 2001 وادي ذلك لتراجع العائد من توزيعات الاسهم ووثائق ا لاستثمار ليبلغ 10.994 مليون جنيه مقابل15.859  مليون جنيه في عام 2001.
 
وحقق البنك نقلة نوعية في أرباحه  من بيع الاستثمارات المالية بلغت 28.536 مليون جنيه مقابل 5.521 مليون جنيه في عام 2001 وكان البنك قد قام ببيع عدد من مكونات محفظته المتاحة للبيع وهو ما نتج عنه تلك الأرباح في المقابل قام البنك بزيارة رصيده من السندات الحكومية ليبلغ اجمالي رصيد الاستثمارات المالية المتاحة للبيع في ديسمبر الماضي 1.843 مليار جنيه مقابل 1.376 مليار جنيه في ديسمبر 2001.
 
ونجح البنك في النمو بارباح العمولات وأتعاب الخدمات المصرفية  لتبلغ 90.482 مليون  جنيه مقابل 75.876 مليون جنيه في عام المقارنة وساعد البنك في ذلك تنميته لشبكة فروعه ليصل عددها إلي 11 فرعا في نهاية العام الماضي.
 
وتكبد البنك خسائر من عمليات النقد الاجنبي 168 ألف جنيه بعد أن كان قد حقق أرباحا من هذا البند بلغت 19.653  مليون جنيه في عام 2001.
 
وقام البنك للحد من الأرباح بالنزول بالمصروفات الإدارية والعمومية لتبلغ 86.598 مليون جنيه مقابل 97.095 مليون جنيه في عام 2001.
 
وقام  البنك ببناء مخصصات مقاربة للمخصصات المبنية في العام السابق بلغت 87.5 مليون جنيه مقابل87 مليون جنيه في عام 2001 ليتراجع بذلك صافي أرباح العام بنسبة %28.7 مسجلا 73.672 مليون جنيه مقابل 103.308 مليون جنيه في عام 2001.
 
ويعد بنك قناة السويس من أقل البنوك التجارية اداء في عام 2002 حيث بلغ العائد علي الأصول%0.6  مقابل %2.1 للتجاري الدولي و%2.2 للأهلي سوسيتيه.
 
وبلغ العائد علي حقوق المساهمين %9.8 مقابل %19.4 للتجاري الدولي و%22.7 للأهلي سوستيه وكان لتحقيق البنك عائدا سلبيا من نشاط الائتمان دور كبير في تراجع مؤشرات اداء البنك وقد ألقي ذلك بظلاله علي امكانية استمرار الادارة الحالية للبنك خلال الفترة القادمة والتي سيحتاج خلالها لديناميكية أكبر في مواجهة المستجدات السوقية المتلاحقة وبانحصار الهامش بين الفائدة المدفوعة علي الودائع والمحصلة علي الاقراض سوف يكون من المجدي اقتصاديا للبنك علي الرغم من التباطؤ الاقتصادي توجيه المزيد من الاصول للاستثمار في القطاعات الدفاعية والتي تعد الأقل حساسية للدورات الاقتصادية بالإضافة إلي التركيز علي القطاعات الواعدة والتي تمتلك فرصا أكبر من غيرها للتصدير مثل الأسمدة والغزل والنسيج والبتروكيماويات
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 20 يوليو 03