بورصة وشركات

بنك‮ »‬الشركة المصرفية العربية‮« ‬يصعد بأرباحه ويتجه للتوسع في الإقراض

صورة - ارشيفية فريد عبداللطيف: تمكن بنك »الشركة المصرفية العربية الدولية« من الصعود بأرباحه في النصف الأول من عام 2009 مستفيداً من ارتفاع البورصة خلال الفترة بنسبة %29، ليصل مؤشرها الرئيسي في نهاية يونيو إلي 5703 نقاط بعد أن كان…

شارك الخبر مع أصدقائك


صورة – ارشيفية

فريد عبداللطيف:

تمكن بنك »الشركة المصرفية العربية الدولية« من الصعود بأرباحه في النصف الأول من عام 2009 مستفيداً من ارتفاع البورصة خلال الفترة بنسبة %29، ليصل مؤشرها الرئيسي في نهاية يونيو إلي 5703 نقاط بعد أن كان قد فتح تعاملات السنة عند مستوي 4596 نقطة. وانعكس ذلك علي القيمة السوقية لاستثمارات البنك المالية المقتناة بغرض المتاجرة المتمثلة في اسهم ووثائق استثمار. وحقق البنك ارباحاً من اعادة تقييمها في بداية ونهاية الفترة بلغت 1.755 مليون دولار، في الوقت الذي انحصرت فيه الارباح من هذا البند علي 1.156 مليون دولار في فترة المقارنة.

 وفي نطاق آخر قام البنك باستغلال الانخفاض المتتالي لأسعار الفائدة ليقوم بالتوسع في الإقراض، وانعكس ذلك بدوره علي العائد من القروض والايرادات المشابهة ليرتفع بنسبة %21. وحد من وصول الايرادات إلي خانة الارباح استمرار المصروفات الإدارية والعمومية في التصاعد لتلتهم %51 من صافي ايرادات النشاط الذي ارتفع بنسبة %29 مسجلا 33.2 مليون دولار، وكانت المصروفات قد اقتطعت %57 من صافي ايرادات النشاط في فترة المقارنة حيث بلغت 25.8 مليون دولار.

وكان السبب الرئيسي وراء ارتفاع ايرادات النشاط تحقيق البنك مكاسب كبيرة من العائد الرئيسي للدخل المتمثل في الايرادات من القروض والادوات المشابهة التي ارتفعت بنسبة %10 مسجلة 68 مليون دولار مقابل 62 مليون دولار في فترة المقارنة. من جهة أخري ارتفعت مصروفات الودائع والتكاليف المشابهة بنسبة محدودة بلغت %7 مسجلة 48 مليون دولار مقابل 45 مليون دولار في فترة المقارنة،. واعطي ذلك دفعة للعائد من الفوائد ليرتفع بنسبة %20 مسجلا 20.2 مليون دولار مقابل 16.8 مليون دولار في النصف الاول من عام 2008.

وجاء ارتفاع صافي العائد من الفوائد مستفيداً من تحسن معدل تشغيل القروض للودائع الذي ارتفع مسجلا %49 مقابل %41 في ديسمبر 2008. جاء ذلك نتيجة نمو رصيد محفظة البنك من القروض في النصف الأول بنسبة %18 مسجلة 629 مليون دولار مقابل 534 مليون دولار في ديسمبر 2008. من جهة أخري تراجع رصيد البنك من الودائع في النصف الاول مسجلا 1.307 مليار دولار مقابل 1.318 مليار دولار في ديسمبر في عام 2008  من مستوي %29 في ديسمبر 2007، واستمراره في الارتفاع في النصف الاول من العام الحالي، فإنه لا يزال يقل عن متوسط القطاع البالغ %54. وتراجع رصيد البنك من اذون الخزانة في نهاية يونيو الماضي مسجلا 288 مليون دولار مقابل 322 مليون دولار في ديسمبر 2008 ، وكان رصيد البنك من هذا البند قد انحصر علي 17 مليون دولار في ديسمبر 2007.

وستكون قدرة البنك علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحه مرتبطة بتمكنه من الاستمرار في الصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع، كون العائد علي أذون الخزانة قد شهد تراجعاً ملحوظاً في الأشهر الستة الاخيرة، بعد قيام البنك المركزي بتخفيض الفائدة بمقدار ثلاث نقاط مئوية في ست خطوات متتالية.

وكان توجه البنك لزيادة رصيده من القروض قد تصاعدت في عام 2008، حيث ارتفعت بنسبة قياسية بلغت %43 مسجلة 532 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في عام المقارنة. من جهة اخري ارتفعت الودائع بمعدل اقل كثيرا من القروض بلغت نسبته %5 مسجلة 1.318 مليار دولار مقابل 1.254 مليار دولار في ديسمبر2007،  وكان ذلك قد أعطي دفعة لمعدل تشغيل القروض للودائع.

وجاء هذا الصعود في الربع الثاني من عام2009  نتيجة ارتفاع البورصة بمعدل عكسه صعود مؤشرها الرئيسي بنسبة %36 مسجلا 4193 نقطة ليغلق تعاملات يونيو مسجلا 5702 نقطة. وكان البنك قد تكبد خسائر من هذا البند في الربع الاول بلغت 140 ألف دولار بعد أن كان قد حقق أرباحاً من هذا البند في الربع الاول من عام 2008 بلغت 105 آلاف دولار.

وكان البنك قد تكبد خسائر من اعادة تقييم استثماراته المالية المقتناة بغرض المتاجرة في عام 2008 بلغت 4.3 مليون دولار. وتتمثل استثمارات البنك المقتناة بغرض المتاجرة في وثائق صناديق استثمار مؤسسة من قبل البنك للاستثمار في الاسهم والسندات. وتأثرت قيم تلك الوثائق بتراجع البورصة خلال عام 2008 بنسبة قياسية بلغت %56 حيث سجل مؤشرها الرئيسي في فتح تعاملات عام 2008 علي رصيد بلغ 10549نقطة، وأقفل تعاملات العام مسجلا 4596  نقطة.

وبالنسبة للعائد الرئيسي للدخل من خارج الفوائد المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية، فقد تراجع في النصف الاول من العام الحالي نتيجة تصاعد المنافسة في مجال التجزئة مقابل 25.8 مليون دولار في فترة المقارنة.

ليكون بذلك صافي الربح قبل الضرائب قد ارتفع بنسبة %39 مسجلا 16.3 مليون دولار مقابل 11.8 مليون دولار في فترة المقارنة. وقام البنك ببناء مخصص ضرائب ضخم بلغ 4.47 مليون دولار مثلت  %28 من صافي العائد، ولم يكن قد قام ببناء مخصص ضرائب في فترة المقارنة.

 وستكون قدرة البنك علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحه مرتبطة بتمكنه من الاستمرار في الصعود برصيده من القروض، وسيواجه في سبيل تحقيق ذلك صعوبات انعكاسا للأزمة المالية العالمية التي أدت لوضع البنوك ضوابط مشددة علي منح الائتمان، خاصة الدولارية منها، مع حصره علي الشركات التي لديها تدفقات نقدية دولارية من التصدير بالإضافة إلي السياحة، وتلك التي تمتلك اصولاً في الخارج علي غرار أوراسكوم للانشاء والصناعة واوراسكوم تليكوم والسويدي للكابلات. وجاء الضغط الواقع علي الصادرات والسياحة، بالاضافة إلي الشركات العاملة في الخارج نتيجة انزلاق الاقتصاد العالمي لنفق الركود، ليحد من قدرة الشركات علي المحافظة علي معدلات توليد تدفقات نقدية دولارية، وبالتالي تراجعت البنوك عن منحها سيضغط علي العائد من الاوعية الاستثمارية، وفي مقدمتها اذون الخزانة، بالاضافة إلي الضغط الواقع علي العمولات والانشطة المصرفية الاخري، لتظهر بقوة اهمية الصعود بمعدلات تشغيل القروض للودائع.

وكان بنك الشركة العربية المصرفية قد تمكن من الصعود بارباحه في عام 2008 علي الرغم من التحديات القوية التي يواجهها القطاع المصرفي، بالاضافة إلي انهيار البورصة الذي تسبب في تكبد البنك خسائر كبيرة من اعادة تقييم استثماراته المالية المقتناة بغرض المتاجرة المتمثلة في وثائق صناديق استثمار مفتوحة للاسهم والسندات. وكان السبب الرئيسي وراء صعود ارباح البنك تحقيقه مكاسب كبيرة من رصيده من اذون الخزانة الذي شهد صعودا ملحوظا في عام 2008. ومما حد من المزيد من صعود الارباح تكبد البنك خسائر من نشاطه الرئيسي المتمثل في الائتمان نتيجة الارتفاع الكبير في تكلفة الودائع والاقتراض الذي جاء بمعدل فاق صعود العائد من القروض والارصدة لدي البنوك.

وحقق البنك خسائر من الائتمان في عام 2008 بلغت 4.3 مليون دولار مقابل ارباح بلغت 3.6 مليون دولار في عام 75.6 مليون دولار في عام 2007. وجاء تراجع صافي العائد من الائتمان علي الرغم من ارتفاع معدل تشغيل القروض للودائع مسجلا  %41مقابل %29.5 في ديسمبر 2007.

 وجاء تحسن معدل التشغيل نتيجة ارتفاع القروض خلال عام 2008 بنسبة قياسية بلغت  %43مسجلة 532 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في عام المقارنة. من جهة اخري ارتفعت الودائع بمعدل اقل كثيرا من القروض بلغت نسبته %5 مسجلة 1.318 مليار دولار مقابل 1.254 مليار دولار في ديسمبر 2007.

وقام البنك خلال عام 2008 بتعزيز كبير لرصيده من اذون الخزانة بهدف توظيف فائض السيولة لديه، فعلي الرغم من الارتفاع الكبير في معدل تشغيل القروض للودائع في عام 2008 فإنه لا يزال يقل كثيرا عن متوسط القطاع البالغ %54. وارتفع رصيد البنك من اذون الخزانة في عام 2008 بمعدل قياسي ليبلغ 322 مليون دولار مقابل 17 مليون دولار في ديسمبر2007 . وأدي ذلك لارتفاع العائد من الفوائد القادمة منها مسجلة 37.5 مليون دولار مقابل 25.2  مليون دولار في عام 2007. وكان توجه البنك لزيادة رصيده من الاذون قد جاء علي حساب الارصدة لدي البنوك التي تراجعت خلال العام مسجلة 192 مليون دولار مقابل 702 مليون دولار في عام 2007. وكانت المحصلة ارتفاع صافي العائد من الفوائد بنسبة %15 مسجلة 33.2 مليون دولار مقابل 28.8 مليون دولار في عام2007 .

وبالنسبة لعائد البنك من خارج الفوائد فقد ارتفع في عام 2008 بنسبة %12.3 مسجلا 25.5 مليون دولار مقابل 22.7 مليون دولار في عام 2007. وحد من هذا الصعود تكبد البنك خسائر كبيرة من اعادة تقييم استثماراته المالية المقتناة بغرض المتاجرة في بداية ونهاية عام 2008. وتكبد البنك خسائر من هذا البند بلغت4.3  مليون دولار.

من جهة أخري حقق البنك ارباحاً من توزيعات وثائق الاستثمار بلغت 5.4  مليون دولار، وتتمثل استثمارات البنك المقتناة بغرض المتاجرة في وثائق صناديق استثمار مؤسسة من قبل البنك للاستثمار في الاسهم والسندات.

وبإضافة العائد من الفوائد للعائد من خارجها يكون صافي ايرادات النشاط قد ارتفع في عام 2008 بنسة بلغت %14 مسجلة 58.7 مليون دولار مقابل 51.5 مليون دولار في عام المقارنة.

وجاء ارتفاع الايرادات ليمكن البنك من توجيه المزيد من السيولة للنهوض بكوادره وإلمامها بأحدث التقنيات البنكية، خاصة في مجال التجزئة المصرفية، بالاضافة إلي تطوير واعادة هيكلة نظم المعلومات، وانعكس ذلك علي المصروفات الادارية والعمومية لترتفع بمعدل كبير بلغ %53 مسجلة 33.5 مليون دولار مقابل 21.8 مليون دولار في فترة المقارنة. وجاء التصاعد الحاد في المصروفات الادارية والعمومية ليدفع البنك لتخفيض المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة لتبلغ 3.2 مليون دولار مقابل 11.3 مليون دولار في عام المقارنة، ليكون بذلك صافي أرباح العام قد ارتفع في عام بنسبة %15 مسجلا 21.3 مليون دولار مقابل 18.6 مليون دولار في عام 2008. وجاء قيام البنك بتخفيض معدل بناء المخصصات نتيجة جودة أصوله مع وصول معدل تغطية المخصصات للقروض المتعثرة لمستويات مرتفعة.

2007 . جاء ذلك نتيجة ارتفاع تكلفة الودائع والاقراض بنسبة حادة بلغت %33 مسجلة 96.2 مليون دولار مقابل 72 مليون دولار في عام المقارنة. من جهة اخري ارتفع العائد من القروض والارصدة لدي البنوك بمعدل معتدل بلغ %21.5 مسجلا 91.9 مليون دولار مقابل قروضاً دولارية.

وعلي الرغم من تمكن بنك الشركة العربية المصرفية من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحه منذ مطلع عام 2008، فإن استمراره في تحقيق ذلك يجب أن ياتي من المصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الائتمان بعد تخفيض الفائدة، وهو ما المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها، وتراجعت ايرادات البنك من هذا البند بنسبة %12 مسجلة 8.3 مليون دولار مقابل 9.4 مليون دولار في فترة المقارنة، ليكون بذلك صافي ايرادات النشاط قد ارتفع في النصف الاول بنسبة %29 مسجلا 33.2 مليون دولار وبالنسبة للعائد من خارج الفوائد فقد نجح البنك في الصعود بأرباحه من إعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة لتبلغ 1.755 مليون دولار، في الوقت الذي انحصرت فيه الارباح من هذا البند علي 1.156 مليون دولار في فترة المقارنة 2008.

وقام البنك خلال النصف الاول بتخفيض رصيده من أذون الخزانة بعد أن كان قد شهد نمواً قياسياً في عام 2008 انعكاسا لرغبة البنك في توظيف فائض السيولة، فعلي الرغم من الارتفاع الكبير في معدل تشغيل القروض للودائع

شارك الخبر مع أصدقائك