لايف

بلومبرج: روسيا مرشحة لقيادة العالم نحو “تطوير قنبلة” الهندسة الوراثية

التطبيقات العسكرية للهندسة الوراثية أكثر بشاعة مقارنة بتفجير قنبلة نووية

شارك الخبر مع أصدقائك

 تمتلك روسيا فرصة إحراز  قصب السبق في مجال الهندسة الوراثية استغلالا منها للقيود الصارمة التي تفرضها كلا من الصين والولايات المتحدة على بحوث تعديل الجينات الوراثية للأجنة البشرية مقابل اهتمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتطوير البحوث الداعمة لهذا النشاط، حسب تقرير لوكالة بلومبرج.

تطوير قنبلة نووية

ويتوقع الرئيس بوتين استحواذ الهندسة الوراثية  قدرة أكبر على التأثير في المجتمع مقارنة بالذكاء الصناعي- خيرا أو شرا. وفي عام 2017 قال بوتين أن  تعديل الخريطة الوراثية للبشر قبل الولادة أصبح ” قريبا جدا.”

وحذر بوتين من  أن التطبيقات العسكرية المحتملة للهندسة الوراثية ستكون ” أكثر بشاعة مقارنة بتطوير قنبلة نووية.”

دعم الأبحاث الجينية

وقرر بوتين العام الماضي تخصيص مبلغ 2 مليار دولار لدعم الأبحاث الجينية وأمر بتشكيل لجنة تضم 30 عضوا للإشراف على هذه البحوث التي وصفها بوتين بأنها قادرة على ” تحديد مستقبل العالم أجمع.”

انتاج اطفال معدلين وراثيا

وربما لا يكون من قبيل المصادقة تزامن اهتمام بوتين بالهندسة الوراثية بظهور دينيس ربريكوفا، باحث روسي في الكيمياء الحيوية، ليعلن عن خطط لانتاج اطفال معدلين وراثيا. وردا على هذا الإعلان، طالبت مجلة نيتشر الاكاديمية البريطانية العريقة بإيقاف بحوثه.

وقالت مجلة نيتشر أن مخاطر تعديل الشيفرة الوراثية (دي إن أ) ليست مفهومة بالقدر الذي يبرر السماح  لربريكوفا بمواصلة بحوثه. ويعمل الأخير كعميد في أحد المعاهد البحثية الروسية المرموقة.  

اجتماع سري

وتقول بلومبرج أنه بعد مرور ستة أسابيع على إطلاق مجلة نيتشر تحذيرها ومطالبتها بحظر انشطة بريكوفا البحثية انعقد اجتماع سري جنوب موسكو بحضور كبار علماء الوراثة ومسئولي وزارة الصحة الروسية وضيفة استثنائية مصرح لها بالتواصل مباشرة مع الكرملين هي الابنة الكبرى للرئيس بوتين، حسب ثلاثة أشخاص حضروا الاجتماع.

وفي الاجتماع استعرض علماء الوراثة آراء متعارضة بشأن نوايا الباحث بريكوفا بحضرة  ماريا فورنتسوفا الباحثة في مجال الغدد الصماء وصاحبة النفوذ المتزايد في مجال اخلاقيات البحوث الحيوية. ويرفض الكرملين الإقرار بأن فورنتسوفا هي ابنة الرئيس الروسي لكن تكهنات واسعة الانتشار ترجح هذا.

تقنية كريسبر

استمعت فورنتسوفا باهتمام خلال الاجتماع لمدة ثلاث ساعات كاملة للآراء المختلفة المؤيدة والمعارضة لخطة بريكوفا استخدام تقنية كريسبر (Crispr) المعنية بتعديل الجينات الوراثية.

ويعمل بريكوفا على مساعدة زوجين يعانيان من الصمم لكنهما يريدان انجاب طفل لا يعاني من هذا المرض عبر تحييد جين GJB2 أثناء عملية التلقيح.

حظر القطاع الخاص

وعلقت فورنتسوفا على خطة بريكوفا قائلة أن التقدم العلمي لا ينبغي حظره وأن القطاع الخاص يينغي منعه من تعديل الشيفرة الوراثية (دي إن أ) مقابل منح المؤسسات المملوكة للدولة حق إجراء البحوث ذات الصلة حتى يتسنى توفير قدر مناسب من الرقابة والإشراف.

وطالب معارضو بريكوفا الذين يشكلون الغالبية الواسعة من الخبراء بعدم التصديق على التقنية التي يعتزم بريكوفا طرحها للبت فيها من قبل وزارة الصحة الروسية في اكتوبر القادم.

إطار رقابي شامل

وأضافوا أن الموافقة على التقنية سيشجع علماء آخرين على المضي قدما في تجارب خطرة باستخدام الحيوانات المنوية والبويضات والأجنة البشرية قبل التوصل إلى إطار شامل لضبط هذه التجارب التي تستثير خلافات عميقة بين العلماء.

وردا على سؤال من بلومبرج حول احتمالية حصول مقترح بريكوفا على الضوء الأخضر من الكرملين، قالت وزيرة الصحة الروسية فيرونكا سكيفيرتسوفا أن لجنة اخلاقيات بحوث الأحياء ستتخذ القرار المناسب في هذا الشأن.

انتظار القواعد الاسترشادية

وقال ربريكوفا في العديد من الحوارات أنه سيواصل العمل في المشروع لأنه واثق من سلامة الإجراءات المتبعة بجانب أنه يشعر بالضيق من مطالبات المسئولين بوقف المشروع انتظارا لوضع القواعد الاسترشادية الضابطة لتقنية كرسبر.

يتم حاليا التوسع في استخدام تقنية كرسبر في إجراء تجارب لتحسين جودة المحاصيل الزراعية وتعديل الجينات الوراثية لحشرة البعوض الحاملة لمرض المالاريا وايجاد علاج لمرض السرطان. لكن جميع الحكومات في العالم لا تزال ترفض التصريح لها بتعديل الجينات الوراثية البشرية.

جين مقاوم للإيدز

وقامت الصين العام الماضي بتجريم بحوث العالم هي جيانكيو واعتبرتها غير مشروعة بعد إعلان الأخير ولادة تؤام معدل وراثيا  لمقاومة مرض نقص المناعة المكتسبة ( الايدز).

وقال أحد المسؤولين الروس رفيعي المستوى أن احتمالية إساءة استخدام تقنية كرسبر هو أمر وارد بشدة مما يجعل بوتين وحده القادر على اتخاذ القرار النهائي بشأنه.

مسألة وقت

ويدافع ربريكوفا عن مشروعه البحثي قائلا أنه متأكد من أن العلماء في اماكن معينة غير معلومة حول العالم ينتهكون التابوه الاجتماعي الذي يرفض التدخل في الأجنة البشرية. وأضاف أن تقنين الأبحاث الجينية على البشر مسألة وقت.

وأردف:” تصل تكلفة تعديل الجينات الوراثية لأحد الأجنة إلى مليون روبية ( تعادل 15,500 دولار) … لكن الأسعار ستنخفض مستقبلا مع تزايد الطلب.”

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »