اقتصاد وأسواق

بلومبرج: تركيا ثالث أسرع دول العالم نموًا في الربع الأخير من 2020 (جراف)

محللون يحذرون من أن يكون النمو التركي غير مستدام

شارك الخبر مع أصدقائك

ستصبح تركيا ثالث أسرع دول العالم نموا في الربع الأخير من 2020 بعد الفلبين والصين، وقدر مسح لوكالة بلومبرج عودة نمو إجمالي الناتج المحلي التركي إلى التعافي بنسبة تصل إلى 5%.

وحسب التقرير، طبقت تركيا العام الماضي حزمة من السياسات التحفيزية التي تشمل خفض أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق العام، وسيكون من شأن هذه السياسات علاج الخلل الذي أصاب الاقتصاد خصوصا بعد انهيار العملة المحلية عام 2018.

ثالث أسرع دول العالم نموا

وحسب مسح لوكالة بلومبرج، توقع محللون أن يصل النمو في إجمالي الناتج المحلي التركي إلى 5% في الربع الأخير من 2020 صعودا من 1% في الربع الثالث.

وقال اقتصاديون من بنك جولدمان ساكس جروب: السلطات التركية تولي النمو اهتماما بارزا.

وذلك بالنظر إلى العدد الكبير من أدوات السياسة النقدية والمالية وشبه المالية التي تم تدشينها، لكننا نعتبر أن النمو الذي سيتحقق سيكون مقابل تكلفة باهظة”.

وبرغم نجاح تركيا في التغلب على ركودها الفني الأول لها خلال عقد كامل لكنها تخاطر بالتضحية بالاستقرار الاقتصادي مستقبلا، حسب تقرير لوكالة بلومبرج.

انتعاش إنفاق المستهلك

ويرجع السبب إلى أن تعافي النمو الاقتصادي في تركيا سيجئ مدعوما بانتعاش إنفاق المستهلك والإقراض المصرفي.

وترتب على هذا عجز الحساب الجاري في آخر شهرين من 2019 وصعود معدلات التضخم.

وتراجعت قيمة الليرة التركية لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال تسعة أشهر اليوم الخميس.

وأصبحت الليرة صاحب أسوأ أداء من بين عملات الأسواق الناشئة خلال الشهر الجاري بعد الريال البرازيلي والروبل الروسي.

وتعتمد السلطات التركية على الائتمان الرخيص كوسيلة لدفع الاقتصاد للنمو.

وقام محافظ جديد للبنك المركزي عينه الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو بخفض أسعار الفائدة بنحو 1,200 نقطة أساس بنهاية 2019.

وقالت الحكومة أنها تستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5% خلال الفترة من 2020 إلى 2022. ويعني هذا أن تستهدف أن تكون واحدة من أسرع دول العالم نموا.

التحدي الذي يواجه تركيا حاليا هو ضمان الزخم الكافي في وجه التهديدات العالمية مثل تفشي فيروس كورونا الذي يهدد حركة تنقل الناس والبضائع وسلاسل الإمداد.

الصراع في سوريا وليبيا

التهديد الآخر الذي يواجه تركيا يشمل تورطها في الصراع الجاري حاليا في سوريا وليبيا. وتقترب تركيا من الدخول في مواجهة مباشرة مع روسيا في البلدين.

وعلى الصعيد المحلي، تشهد البلاد تزايد أعداد البطالة لتحلق قريبا من قمة قياسية بجانب أن التوترات السياسية تبقي على السوق في حالة توتر.

ومقابل هذا، ساهم خفض أسعار الفائدة في تخفيض تكاليف الإقتراض وخفض العائد على الودائع مما ساعد على تحسين الثقة.

تحذيرات من أن يكون النمو غير مستدام

وارتفع الناتج الصناعي التركي على أساس سنوي في ديسمبر الماضي للشهر الرابع بعد تراجع استمر عاما كاملا تأثرا بأزمة العملة الليرة في أغسطس 2018.

وحسب نيجل راندل كبير المحللين لدى شركة ميلي جلوبال ادفايزرز في لندن: ” ستسري في المستقبل كما سرت في الماضي قاعدة حتمية تقول أن المكسب قصير الأجل سيقود إلى أوجاع طويلة الأجل لتركيا”.

وتابع: “المهم الآن تحديد عما إذا كان النمو الحالي يتسم بالاستدامة من عدمه وعما إذا كان يستهدف تحقيق معدلات  نمو مبهرة  على المدى القصير”.

ويوضح الجراف التالي أسرع دول العالم نموا في الربع الأخير من 2020:

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »