استثمار

«بلومبرج»: تحسن أداء الجنيه المصري يجتذب مستثمري المحافظ في 2020

توقعات بصعود قيمة الجنيه المصري بنسبة 4.5% إلى 15.35% أمام الدولار عام 2020

شارك الخبر مع أصدقائك

أكد تقرير لوكالة بلومبرج أن مصر لا تزال وجهة مفضلة لمستثمري المحافظ والمضاربين الباحثين عن عوائد أعلى، وذلك بدعم من تحسن أداء الجنيه خلال العام الحالي.

وتصدرت مصر تقريرًا أعدّته الوكالة حول أهم 10 أسواق في أفريقيا خلال 2020.

عوائد مرتفعة

 وشكلت العوائد التي تصل إلى 14% على سندات الجنيه المصري، مصدر جذب للمضاربين.

وارتفعت قيمة الجنيه المصري بنسبة 12% خلال العام الحالي. وتشكل بذلك أفضل أداء خلال السنوات الـ25 الماضية.

ارتفاع الجنيه

ويتوقع بنك سوسيتيه جنرال ارتفاع الجنيه المصري مرة أخرى بنسب تتراوح بين 4.5% و15.35% أمام الدولار خلال عام 2020.

إصلاحات لم تؤت ثمارها بعد

وتقول بلومبرج إن الإصلاحات التي تمّت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تؤد بعدُ إلى انتعاش الاستثمارات الأجنبية المباشرة ولا إلى زيادة الوظائف التي تحتاج إليها مصر بشدة.

أفريقيا متفوقة

وقال التقرير إن الديون الدولارية السيادية المصدرة من حكومات القارة الأفريقية ولّدت عوائد إجمالية بنسبة 20% منذ بداية عام 2019، بما يعني تفوقها على أي منطقة أخرى في الأسواق الناشئة.

وتحسن أداء السندات المحلية كثيرًا بدعم من تحقيق السندات المقومة بالجنيه المصري والنيرا النيجيرية عوائد تتخطى نسبة 30%.

طلب كثيف

وإذا قررت البنوك المركزية الكبرى في العالم مواصلة تخفيض أسعار الفائدة خلال 2020، فإن هذا سيرفع عوائد أدوات الدين المصدرة في الأسواق الناشئة.

ويعني هذا أن السندات الأفريقية ستحظى بطلب كثيف.

عوائد لا تزال مرتفعة

وتقلصت العوائد الإضافية التي يحصل عليها المستثمرون عند شراء السندات الدولارية السيادية في أفريقيا، مقارنة بتلك الخاصة بسندات الخزانة الأمريكية بنحو 100 نقطة أساس خلال العام الحالي، حسب مؤشرات جي بي مورجان تشيس.

تستقر هذه العوائد حاليًّا عند 461 نقطة أساس، مما يعني أن الفارق لا يزال مرتفعًا، مقارنة بأي سوق ناشئة ويصل لضعف عوائد أوربا الشرقية.

أرض الفرص

أفريقيا أرض الفرص وتستطيع أن تصبح واحدة من أكبر المستفيدين، حال تحقيق تقدم في المحادثات التجارية الجارية حاليًّا بين الولايات المتحدة والصين، حسب استراتيجيين من بنك أوف أمريكا.

مخاطر خلال 2020

لكن المستثمرين يواجهون عددًا كبيرًا من المخاطر خلال 2020، منها احتمالية فقدان جنوب أفريقيا تصنيفها الأخير الذي يضعها ضمن الدول ذات الدرجة الاستثمارية. وربما تضطر حكومة غانا لزيادة الإنفاق استعدادًا للانتخابات.

وربما تؤدي أزمة الديون في زامبيا إلى الخروج عن السيطرة. وربما تضطر نيجيريا لتخفيض قيمة عملتها.

أهم 10 أسواق

ودشن التقرير استعراضًا لأهم 10 أسواق في أفريقيا بجانب مصر، على النحو التالي:

أنجولا

تعد أنجولا ثاني أكبر منتج للبترول في أفريقيا لكنها لا تزال تعاني هبوط أسعار البترول منذ خمس سنوات.

ومن المتوقع انكماش اقتصادها للعام الرابع على التوالي خلال 2019. ونفذت انجولا إصلاحات نالت إعجاب المستثمرين.

وأدّت الإصلاحات لتخفيض قيمة عملتها المحلية بنسبة 32% خلال العام الحالي أمام الدولار، لكنها تواجه خطر تزايدت معدلات التضخم.

إثيوبيا

إثيوبيا صاحبة أسرع معدلات النمو في العالم. لكنها تعاني ارتفاع التضخم بأكثر من 20% ونقص النقد الأجنبي.

ورحّب المستثمرون بخطوة طلب البلاد الحصول على قرض بقيمة 2.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وبدأ البنك المركزي الإثيوبي كذلك تخفيض قيمة العملة المحلية.

غانا

وتعد غانا من ضمن البلاد المعروفة بزيادة الإنفاق الحكومي خلال الفترات التي تسبق انتخاباتها الرئاسية.

ويرصد المستثمرون مدى حرص الحكومة على خفض الإنفاق هذه المرة. وهبطت قيمة عملتها المحلية لقاع قياسية، الشهر الحالي.

ساحل العاج

يتخوف المستثمرون من انزلاق البلاد إلى اضطرابات سياسية محمومة مع احتدام المنافسة خلال الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل.

كينيا

ترجح التقديرات نمو اقتصاد البلاد بنسبة 5.8% العام المقبل. ويقول بنك أوف أمريكا إن إلغاء سقف يمنع رفع أسعار الفائدة لمستوى معين في نوفمبر يدفع إلى التفاؤل ويحفز حصول البلاد على قرض من صندوق النقد الدولي.

وتعاني البلاد عجزًا في الميزانية يصل إلى نسبة 6.6% من إجمالي الناتج المحلي العام الحالي.

موزمبيق

أكملت موزمبيق هيكلة ديونها في أكتوبر بعد تعثرها عن سداد ديون بقيمة 727 مليون دولار، مطلع 2017.

وتتجه البلاد لتصبح واحدة من بين كبرى الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال.

نيجيريا

ستظل نيجيريا واحدة من أفضل وجهات المضاربات على العملة في العالم ما دام البنك المركزي النيجيري يحافظ على استقرار النيرا.

ويصعب تحقيق هذا بسبب تراجع احتياطيات النقد الأجنبي داخل البلاد بنسبة 14% لتصل إلى 39 مليار دولار منذ يوليو.

جنوب أفريقيا

خرج الكثير من مستثمري المحافظ من جنوب أفريقيا العام الجاري. وأدى هذا لسحب مبلغ 10 مليار دولار من أسواق السندات والأسهم المحلية.

وتعاني البلاد تعثر شركة اسكيم القابضة للكهرباء المملوكة للدولة المختصة وعجزها عن سداد مبلغ بقيمة 30 مليار دولار.

ومن المتوقع نجاح رئيس البلاد في إصلاح الشركة للحد الذي يحفز المستثمرين على العودة.

ويقول بنك أوف أمريكا وجولدن مان ساكس إن عوائد سنداتها المقدرة بعد حساب التضخم ستحتفظ بجاذبيتها. ويمتلك بنكها المركزي كذلك القدرة على خفض أسعار الفائدة.

زامبيا

ساءت أوضاع الاقتصاد الزامبي. وأحدث المشاكل التي تعاني منها البلاد تشمل بالجفاف الحاد ونقص الكهرباء.

وبلغت عوائد سنداتها الدولارية نحو 20%، بما يعني أن المستثمرين يرون أنها معرضة بشكل كبير لخطر التعثر.

ولا تحتاج البلاد لسداد سندات اليورو التي يحل معاد ردها في سسبتمبر 2022 مما يمنحها فسحة من الوقت.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »