بنـــوك

بعد 50 يوم من اطلاقها .. 10 مصريين فى الخارج : لم نسمع عن شهادات “بلادى”

بعد 50 يوم من اطلاقها .. 10 مصريين فى الخارج : لم نسمع عن شهادات "بلادى"

شارك الخبر مع أصدقائك


الوعاء بحاجة لحملة دعاية قوية وابرام اتفاقات مع بنوك خارجية

أحمد الدسوقى
 
مر نحو 50 يوم تقريبا على اطلاق التجربة الثانية لجمع مدخرات المصريين فى الخارج عبر أوعية مرتفعة العائد أطلق عليها “شهادة بلادى” أعلنت عنها البنوك الحكومية الثلاثة (الأهلى ومصر والقاهرة) نهاية شهر فبراير الماضى لتحسين مستوى السيولة بالعملة الأجنبية لديها وتوفير بديل استثمارى جيد أمام المغتربين يمنع تسرب أموالهم للسوق السوداء للعملة.
كانت التجربة الأولى قد أطلقتها وزارة المالية عبر البنك الأهلى المصرى ومصارف خليجية عقب ثورة يناير وحملت اسم شهادة المصرى بعائد 4% لكنها توقفت فى 2013 نظرا لتواضع حصيلتها التى لم تتجاوز 350 مليون دولار.
بينما شهادة بلادى الدولارية تمتلكها البنوك الحكومية ويضمن البنك المركزى تحويل قيمتها والعائد عليها بالدولار وتم طرحها بفئة 3 و 5 و 7 سنوات بعائد 3.5 و 4.5 و 5.5 % على التوالى.
واعتراف طارق عامر ، محافظ البنك المركزى ، بضعف الاقبال على التجربة الثانية ممثلة فى شهادة بلادى قائلا فى لقاء تليفزيونى ، مؤخرا، انها لم تجمع منذ طرحها سوى نحو 150 مليون دولار فقط.
“المال” بدورها تواصلت مع مصريين فى الخارج لمعرفة اسباب ضعف الاقبال على الوعاء الجديد
وقبل لقاء عامر التلفزيونى مع الاعلامية لميس الحديدى واعلانه عن حصيلة الشهادات لم يرغب اى مسؤول فى مصر فى الحديث عن الحصيلة وكان الرد :” ليس مخول لنا الحديث عنها”
وتحدث “المال” مع 10 مصريين فى عدة بلدان خليجية كالمملكة العربية السعودية والامارات والكويت والبحرين وقطر بالاضافة الى دولة ألمانيا.
وجاء رد الفعل من قبل المصريين صادم لاقصى حد حيث اجمع معظمهم انهم لم يسمعوا شيئا على الاطلاق عن الشهادة سواء من خلال السفارات المصرية فى البلدان الذين يتواجدون فيها او من خلال البنوك التى يتعاملون معها .
ويقول  محمد حامد ” مهندس مصرى بالمملكة العربية السعودية ” ، أنه يعمل فى السعودية منذ سنوات طويلة وله حسابات بنكية فى عدة مصارف سعودية ومصرية ولم يسمع شيئا عن الشهادة منذ طرحها ، قائلا :” لو كنت اعلم عنها لشاركت فيها بدافع وطنى على الاقل لخدمة البلد فى الوقت الصعب الذى تمر به
وتعجب “حامد ” كيف لا اعلم عنها شيئا وانا لدى علاقات مصرفية قوية ؟! ، مؤكدا انه سيدعوا اصدقائه المصريين فى السعودية للمشاركة فيها وسيروج هو بنفسه لها .
فى حين يرى ميدو عرفات ، “مندوب مبيعات فى السعودية ” ، انه يتابع اخبار مصر كل يوم سواء من مواقع التواصل الاجتماعى او من خلال شاشات التلفزيون ولم يسمع ولو كلمة واحدة عن هذه الشهادة ، مضيفا :” ما سمتعتش عنها فعلا الا لما سألتنى عليها دلوقت هى الفائدة عليها ايه بقى “؟
وبعد معرفته بالفائدة المرتفعة عليها قال :” سأحاول المشاركة فيها ” ، مؤكدا انه كان ينبغى على الحكومة استغلال مواقع التواصل الاجتماعى للترويج لمثل هذه الشهادة لجمع اكبر عدد ممكن من المصريين.
بيمنا يقول سعيد ممدوح ، ” مصرى فى الكويت ” ، :” لسه سامع عنها من يومين بس واتفاجئت انها مطروحة منذ اكثر من شهر ” ، مشيرا الى ان أحد المصريين الذين يروجون للشهادة تحدث معه عبر الموبايل عن الشهادة ، مضيفا :” افكر فى المشاركة فيها حالياً للاستفادة من العائد عليها”.
ويشير محمد عبد الكريم :” مصرى بالامارات ” إلى أن المروجين للشهادة الذين تحدثوا معه مؤخرا فى الامارات لم يفلحوا فى اقناعه بالعائد على الشهادة ، مضيفا :” بينى وبينك مبقتش عايز اتعامل مع اى حاجة حكومية فى مصر واى حاجة تيجى من الحكومة مش عايزها”.
وبينما يرى على أحمد ” مصرى بالامارات ” ان الشهادة لم يتم الترويج لها بشكل كبير مثلما يتم الترويج لفيلم او مسلسل جديد ، الا ان ” عوض السيد ” يقول :” الكل سمع عنها ونفض لان الغالبية مش عايز اى حاجة تيجى من الحكومة “.
ويؤكد “يونس محمد ” عامل مصرى فى البحرين ان السفارة المصرية ليس لها اى “لازمة ” ، مضيفا :” عمرها ما هتنجح فى الترويج لشهادة زى دى ولو حتى روجت مفيش حد هيسمعلها لان علاقات الموظفين فيها بالمصريين وحشة جدا “، مؤكدا انه لم يسمع عن هذه الشهادة .
ويقول “سيد الغمرواى ” مصرى فى قطر :” مسمعتش عنها حاجة خالص هو ايه الموضوع ده بقى والفائدة عاملة ايه ؟”.
ويؤكد “كمال محمد ” مصرى فى المانيا :” انا مسمعتش عنها ومش عايز اسمع اساسا ” ، فى حين يقول “فؤاد أحمد ” عن الشهادة “ابدا والمصحف ما سمعت عنها “.
وكانت الدكتورة نبيلة مكرم ، وزيرة الهجرة ، قد قالت فى وقت سابق ، أنها لا تستهدف تحديد سقف معين للشهادات؛ لأنها ستكون مستمرة، وكلما عرف المصريون بالخارج أكثر عن الشهادات زادت الحصيلة، منوهة باتفاق الوزارة مع شركة رسوم توضيحية لإعداد فيلم قصير ومبسَّط عن الشهادات وعوائدها؛ ليتم نشره فى الفضائيات خلال الفترة القليلة المقبلة.
ونظمت الهجرة بالتعاون مع البنوك العامة والبنك المركزى حملات ترويجية للشهادات فى عدد دول عربية واوربية للرد على كافة الأسئلة التى قد تطرأ على أذهان المصريين فى الخارج.
وطرحت الحكومة شهادة مماثلة عام 2012 روج لها البنك الأهلي لصالح وزارة المالية جذبت 400 مليون دولار قبل أن يوقف الاكتتاب فيها منذ سنة وكانت بفائدة 4% لأجل 3 سنوات.

شارك الخبر مع أصدقائك