استثمار

بطء تنفيذ الأحكام يعوق أداء المحاكم الاقتصادية ويهدد بهروب الاستثمارات

أيمن صالح: طالب خبراء ومستثمرون بضرورة اعداد برامج لتدريب قضاة المحاكم الاقتصادية من خلال التعاون الدائم مع الدول المتقدمة اقتصاديا مثل فرنسا وانجلترا وألمانيا، مع التعرف علي التقنيات الحديثة في منظومة التشريعات الاقتصادية لفض المنازعات في اسرع وقت وتنفيذها، خاصة…

شارك الخبر مع أصدقائك

أيمن صالح:

طالب خبراء ومستثمرون بضرورة اعداد برامج لتدريب قضاة المحاكم الاقتصادية من خلال التعاون الدائم مع الدول المتقدمة اقتصاديا مثل فرنسا وانجلترا وألمانيا، مع التعرف علي التقنيات الحديثة في منظومة التشريعات الاقتصادية لفض المنازعات في اسرع وقت وتنفيذها، خاصة بعد البطء الرهيب الذي يتسم به اداء المحاكم الاقتصادية والتي مر عام علي تطبيق قانونها رقم 120 لسنة 2008.

وقد اكد خبراء الاستثمار والاقتصاد ان الاحكام التي تصدرها تلك المحاكم تعاني من بطء التنفيذ، مشيرين الي ان تنفيذ الاحكام لا يقل اهمية عن سرعة انهاء اجراءات التقاضي مطالبين بتطوير ادوات وآليات التنفيذ حتي يمكن تفعيل القانون خاصة انه تميز بضم الشق الجنائي الي نظيره المدني من النزاع بشكل يضمن تناول الدعوي او المنازعة من جميع جوانبها مما يؤكد حسم المنازعات في اقل وقت ممكن.

وقد اكد مصطفي السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب رئيس جمعية مستثمري مدينة العبور ان قانون المحاكم الاقتصادية يسير في الاتجاه الصحيح ولكن الامر يحتاج لخطوات اسرع وجهد اكثر واكبر حتي يشعر به الجميع ويعلم ان مناخ الاستثمار اصبح اكثر أمنا، موضحا ان القانون ساعد علي انهاء منازعات كثيرة حيث ان هناك من حصل علي احكام سريعة بعد تطبيق القانون.

وحذر السلاب من عدم الاسراع في تنفيذ الاحكام لان السرعة في انهاء اجراءات التقاضي دون سرعة في تنفيذ الاحكام يفرغ القانون من مضمونه ـ علي حد تعبيره ـ وان اجراءات التقاضي وتنفيذ الاحكام مكملان لبعضهما ولا نجاح لاحدهما دون الاخر.

من جانبه اكد محمد المنوفي رئيس جمعية مستثمري اكتوبر ان المحاكم الاقتصادية اصبحت ضرورة ملحة في المرحلة المقبلة لكونها بمثابة ثورة للتطوير في مجال الاستثمار حيث لا يوجد مستثمر في العالم يحتمل الاستمرار في منازعة امام المحاكم 10 سنوات او اكثر كما يحدث في مصر، مشيرا الي ان بطء الاجراءات يعرض المستثمر لخسارة امواله الامر الذي يؤدي في النهاية الي هروبه لمناخ اخر اكثر تحسنا لتأمين امواله، مؤكدا ان الوقت غير كاف لكي نحكم علي نتائج قانون المحاكم الاقتصادية والذي تم العمل به في الربع الاخير من عام 2008 حيث يستوجب الامر ضرورة ايجاد الآليات التي تساعد هذه المحاكم علي سرعة انهاء الاحكام.

وقال الدكتور محرم هلال رئيس جمعية مستثمري العاشر إن قانون المحاكم الاقتصادية خطوة ايجابية تضاف لمناخ الاستثمار في مصر حيث تسهم في سرعة البت في المنازعات الاقتصادية، ويجب علينا ان نشجع مثل هذه المحاكم ونعطي لها الفرصة الكافية لتحقيق دورها خاصة ان المدة التي مضت علي تطبيقها غير كافية ويجب ان ننتظر مزيدا من الوقت ولا نحكم عليها من الآن، فتعطيل عمل هذه المحاكم قد يؤدي الي هجرة رؤوس الاموال الاجنبية والمحلية معا، مؤكدا ان سرعة البت في المنازعات الاستثمارية يحقق التنمية الاقتصادية. مع ضرورة الاهتمام بتوفير برامج لتدريب القضاة بالتعاون مع دول الاتحاد الاوروبي التي لها خبرات سابقة في هذا المجال.

اتفق معه جلال الزربة رئيس اتحاد الصناعات مشيرا الي ان المحاكم الاقتصادية تساعد المستثمر علي خفض التكلفة لانها توفر وقته وجهده نظرا لازدحام المحاكم العادية بعدد كبير من القضايا الامر الذي يؤدي الي طول وقت التقاضي مما يكلف المستثمر اموالا باهظة تجعله يخسر جزءا من رأسماله.

وطالب الزربة بتوفير آليات كافية لتنفيذ قانون المحاكم الاقتصادية، التي بدأ تطبيقها في الاول من اكتوبر الماضي لان المستثمر الاجنبي عندما يعرف ان القضايا تتداول لسنوات طويلة داخل المحاكم قد يحجم عن الاستثمار، مشددا علي ضرورة التخلص من التشريعات المتعددة وضمها في تشريع واحد واضح وسهل، خاصة ان هناك اتجاها تمت الموافقة عليه مؤخرا وهو جهاز فض المنازعات الذي ستتم مناقشة بنوده قريبا.

شارك الخبر مع أصدقائك