بسم الله الرحمن الرحيم‮.. ‬الإجابة‮:.‬؟؟

شارك الخبر مع أصدقائك

س: ما الذي جعل وزير التربية والتعليم يتذكر -إذ فجأةً- أن هناك ما يقرب من 43 ألفاً من المدرسين العاملين بالحصة يطالبون منذ زمن بعيد بتعيينهم فيعدهم أخيرا بذلك، بل يسارع برفع حوافز العاملين بالوزارة من 50 إلي %150 دفعة واحدة؟
 
ج: بسم الله الرحمن الرحيم.. الإجابة:.. »تونس«
 
س: ما الذي جعل ابن زكي بدر -والذي كان دوماً حريصاً علي اثبات أن من شابه اباه فما ظلم- يطل علينا بغتة من شاشة التليفزيون وقد استضاف -علي غير عادته- مجموعة من أطفال الابتدائي الذين تحلقوا حوله في سعادة تضاهي فرحتهم لو كانوا قد التقوا »بابا نويل« ذاته ليمنحهم هدايا الكريسماس؟
 
ج: الاجابة:.. »تونس«
 
س: ما الذي جعل وزير البترول يقوم علي حين غرة بتعيين حوالي 785 من خريجي كليات هندسة البترول بعد مظاهرة قصيرة نظموها لم تتجاوز مدتها الساعة أمام مبني الوزارة؟
 
ج: برضه.. »تونس«
 
س: وما الذي..وما الذي..؟
 
ج: »تونس« .. »تونس« .. »تووونننسسس« !!!
 
هي إذن حكومة »تخاف ما تستحيش« – مثلها في ذلك مثل الحكومات العربية الأخري، التي فاجأتنا جميعا بتفشي هذا السلوك الـ »بابا نويلي« المعطاء بين وزرائها علي اختلاف جنسياتهم، وذلك بعد النجاح الملهم للثورة التونسية.
 
وبالتأكيد فإن أحداً لا يستطيع أن يعيب علي أي حكومة استجابتها -حتي وان كانت علي غير العادة- لمطالب بعض فئات شعبها، لكن ما أخشاه هو أن تكون هذه الاستجابة قد جاءت، لأن أقطاب تلك الحكومة قد طرحوا علي أنفسهم تساؤلا خطيراً (ثم أجابوا عنه علي طريقة العبقري أحمد زكي في فيلم البداية).
 
س: ما الذي فجر في مصر هذه الاحتجاجات الانتحارية، وهذا التنادي المتصاعد للاحتجاج والعصيان المدني؟
 
ج: بسم الله الرحمن الرحيم:..الاجابة:.. »تونس«
 
فما أخشاه هو أن تكون تلك الاجابة قد دفعت جهابذة الحكومة لكي يظنوا أن الأمر لا يستدعي إذن سوي بعض قطرات التسكين الاقتصادي، ممزوجة بقليل من جرعات الحنان الاعلامي، علي شوية وعود وردية قبل الأكل وبعده، وذلك لتتمكن من تثبيت الأوضاع حتي تهدأ الأمور وتتباعد ذكريات تونس المخيفة.
 
فمثل هذا النمط من التفكير المضلل لابد أن يحجب عن حكومتنا »الرشيدة« رؤية أن الغضب المكبوت في نفوس المصريين لن يزول ما لم تسارع بالقيام بعلاج الاختلالات الجوهرية التي أصبحت تحاصرهم، ليل نهار، وعلي جميع الأصعدة.
 
فحالة الاحتقان لن تزول بتحقيق مطالب اقتصادية جزئية لهذه الفئة أو تلك، ولكن باجراء اصلاح اقتصادي شامل وحقيقي، علي ألا يكون الاصلاح هذه المرة موجهاً للمؤشرات الصماء لموازنة الدولة أو لأحوال كبار رجال المال والاستثمار المرتبطين بدوائر الحكم، بل للأحوال الاقتصادية المعيشة للمواطن العادي.
 
كما ان هذا المواطن أصبح من الصعب عليه – في ظل ثورة المعلومات الحالية – أن يكتفي باصلاح احواله الاقتصادية دون أن يستشعر أنه يمتلك أيضاً حريته السياسية ويعيش في نظام ديمقراطي حقيقي لا تسيطر علي حكومته شلة بعينها، أو يحتل فيه الحزب الحاكم %97 من مقاعد برلمانه!
 
فبهذا -وبهذا فقط- يمكن أن ترسو سفينة مصر إلي بر أمان موثوق منه، وإلا سنصحو ذات يوم لنجد من يتساءل:
 
س: ما الذي دفع حكومة زنجبار (أو ربما جزر القمر) للقيام باجراء اصلاحات مفاجئة في الأيام الأخيرة؟
 
ج: بسم الله الرحمن الرحيم.. الاجابة:..تـونـ .. لأ.. الإجابة:.. »مصر« المرة دي.
 

شارك الخبر مع أصدقائك