أسواق عربية

بسبب انخفاض حاد في إيرادات الطاقة.. الجزائر تعتزم رفع سعر الوقود

مع انكماش الاقتصاد 2.6 بالمئة هذا العام بعد نمو 0.8 بالمئة في 2019

شارك الخبر مع أصدقائك

أكدت وثيقة مجلس الوزراء الجزائري، والتي ترسم الخطوط العريضة لمراجعة شاملة لسياسات البلاد المالية بعد الهبوط في أرباح الطاقة، سيتسبب الضغط المالي في انكماش الاقتصاد 2.6 بالمئة هذا العام بعد نمو 0.8 بالمئة في 2019.

وأشارت خطة موازنة معدلة لعام 2020 وضعها مجلس الوزراء الجزائري بأن البلد العضو بأوبك سيرفع سعر البنزين والديزل لخفض استهلاكه ووارداته، في الوقت الذي يتعرض فيه الاقتصاد لضغط بسبب انخفاض حاد في إيرادات الطاقة.

وتتناول الخطة الجديدة -كما جاء برويترز- لميزانية عام 2020 جرت الموافقة عليها بالفعل أواخر العام الماضي، تتطلب الآن مصادقة البرلمان.

في حين لم يذكر مجلس الوزراء فيروس كورونا المستجد في الوثيقة، لكن الجائحة العالمية فاقمت الوضع في ظل هبوط أسعار النفط، مما اضطر الحكومة إلى خفض الإنفاق والاستثمارات المزمعة للعام الجاري في عدد من القطاعات، بما في ذلك النفط والغاز.

وبموجب الإجراءات الجديدة التي وضعها مجلس الوزراء، ستكون الميزانية معتمدة على سعر للنفط عند 30 دولارا للبرميل انخفاضا من 50 في الخطة التي سبقت الموافقة عليها.

وفي مسعى لإيجاد مصادر تمويل جديدة للاقتصاد الشديد الاعتماد على النفط ، تعتزم الحكومة أيضا فرض ضرائب على بعض السلع.

لكن الجزائر، التي تحاول تنويع مصادر اقتصادها بعيدا عن النفط والغاز، قد تستثني بعض الشركات من الضرائب والرسوم الجمركية للمساعدة في دعم قطاعاتها غير المرتبطة بالطاقة وجذب استثمارات أجنبية.

وتتضرر مالية الدولة، التي تقلصت بالفعل نتيجة هبوط في أسعار النفط منذ 2014، بشدة هذا العام بسبب انهيار سوق الطاقة نتيجة الجائحة العالمية.

واضطر ذلك الحكومة لتغيير خططها السابقة للعام الجاري عن طريق خفض الإنفاق العام بنسبة خمسين بالمئة بشكل رئيسي وتأجيل استثمارات مزمعة في قطاعات منها النفط والغاز.

وبموجب الخطة الجديدة، سيرتفع سعر البنزين العادي والبنزين الممتاز والبنزين الخالي من الرصاص بنسبة 5.7 بالمئة للتر، في حين سيزيد سعر الديزل بنسبة 15.5 بالمئة.

وأسعار الوقود المحلية منخفضة جدا وفق المعايير الدولية، إذ أنها مدعومة من الحكومة. ويشكل إجمالي إنفاق الدعم، والذي يشمل أيضا المواد الغذائية الأساسية والأدوية والإسكان وغيرها، 8.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتستهدف الزيادة السعرية المزمعة أيضا مكافحة التهريب إلى الدول المجاورة التي ترتفع فيها أسعار الوقود بكثير وتخفيف الضغط المالي.

وقال مجلس الوزراء في الوثيقة التي ركزت فيها الحكومة أيضا على الحاجة إلى خفض العجز التجاري ”تواجه الجزائر، شأنها شأن الدول الأخرى المصدرة للهيدروكربونات، عجزا كبيرا في الميزانية وميزان المدفوعات“.

كانت الجزائر تأمل في تقليص عجز ميزان المدفوعات إلى 8.5 مليار دولار هذا العام من 16.6 مليار دولار في 2019. لكن أحدث الأرقام الرسمية أظهرت أن العجز التجاري زاد بنسبة 80 بالمئة في أول شهرين من 2020 بعد تراجع أرباح الطاقة بنسبة 28.17 بالمئة.

والضرائب الجديدة المزمعة هذا العام من المقرر فرضها بشكل أساسي على واردات السيارات بعد أن قررت الحكومة رفع حظر على مشتريات من الخارج.

لكن السلطات ستشجع الإنتاج المحلي من خلال إلغاء ضريبة القيمة المضافة للمواد الخام المستوردة والمحلية بهدف الاستخدام في مصانع تجميع السيارات وكذلك الصناعات الإلكترونية والكهربائية.

وستستفيد أيضا الشركات الناشئة، أو الصغيرة، من إعفاء ضريبي لمدة ثلاث سنوات، وهو إجراء يتزامن مع خطة حكومية لإلغاء قاعدة تفرض حصة أقلية لمستثمرين أجانب في مشروعات تشمل القطاعات غير المرتبطة بالطاقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »