سيـــاســة

بروفايل: أحمد عبدالرحمن..المسجون ظلما بأحداث مجلس الشورى



إيمان عوف

مثله مثل آلاف بل ملايين المصريين الذين "يمشون بجوار الحائط" وأحيانا كثيرة بداخلها كي يضمنوا سلامتهم وأمنهم ويحصلون على قوت يومهم، ولكن أيضا يتمتعون بأخلاق أولاد البلد، الذين يأبوا أن تهان امرأة أو تضرب من رجل حتى لو كان هذا الرجل جندي أمن مركزي يمسك بيديه عصا وعلى كتفه الآخر بندقية.

شارك الخبر مع أصدقائك


إيمان عوف

مثله مثل آلاف بل ملايين المصريين الذين “يمشون بجوار الحائط” وأحيانا كثيرة بداخلها كي يضمنوا سلامتهم وأمنهم ويحصلون على قوت يومهم، ولكن أيضا يتمتعون بأخلاق أولاد البلد، الذين يأبوا أن تهان امرأة أو تضرب من رجل حتى لو كان هذا الرجل جندي أمن مركزي يمسك بيديه عصا وعلى كتفه الآخر بندقية.

دفعته الصدفه فقط إلى شارع القصر العيني أثناء تنظيم وقفة احتجاجية ضد قانون التظاهر، وبالرغم من الدخان الكثيف راي بعينه ما كان يسمع عنه في وسائل الاعلام، مجموعة من جنود الأمن المركزي يشنقون فتاة بغطاء رأسها، وآخرون يسحلون سيدة أربعينية، ومجموعة ثالثة تسحل صحفية لا تملك سوى كاميرا وقلم، صدمته فجاجة وبشاعة المشهد ترك شنطته الصغيرة التي كان بها “صابونة، شبشب، سكينة صغيرة مكسورة” هرول مسرعا لينقذ الفتيات فنال جزءا مما نالوه لم يهرب وأصر أن ينقذ السيدة الأربعينية، اعتبره العساكر مقاوم للسلطات قبضوا عليه وحشروه في عربة ترحيلات يعرف الغالبية العظمي من ركابها بعضهم البعض فقد تكون بينهم صداقة قديمة عمرها يزيد عن ثلاثة أنظمة، وقد تكون جمعتهم زنزانة، أو معسكر أمن مركزي، باستثنائه هو، لا يعرف أحد، ولا حتى يعرف لماذا هو هنا، ولا أين يتوجهون به، يزداد اندهاشه برؤية فتاتين تتحديان ضابطا كان عندما يراه في الشارع يجري مسرعا خشية أن يكون فريسة سهلة في يداه، يطلب منهما أن تبتعدا وأن تترك “الرجالة” تذهب مع قوات الأمن وأن يذهبا هم الآن، ترفض الفتيات في إباء، ويعلو صوتهم بالهتاف ويبقي هو وحيدا بعيدا وكأنه يشاهد فيلما سينمائيا يراه للمرة الأولى.

مرت ساعات طويلة دخل عربة الترحيلات لا يحادثه أحد، ولا يهتم به أي من الموجودين، لعله تابع للأمن، فور النزول من عربة الترحيلات تقترب منه فتاة عشرينية وتشكره على مساعدته لها، تروي الفتاة كيف كان رجلا بالمعني الحرفي في الدفاع عنها وتخليصها من أيدي العساكر، دقائق قليلة ويقترب الجميع منه، يطمئن قلبه ويهدأ، إلا أن سيلا من الأسئلة يتدفق لماذا نحن هنا، وإلى أين نحن ذاهبون، يوقف حديثه “علقة ” جديدة للفتيات الذي حاول الدفاع عنهن.

إنه ليس ناشط سياسي ولكنه مصري يتمتع بأخلاق نادرا ما تجدها إنه أحمد عبدالرحمن، المحبوس على ذمة قضية مجلس الشورى، إضافة إلى تهمة أخرى بحيازة سلاح أبيض “سكينة صغيرة” كان يستخدمها لتقطيع الطعام في ليالي البرد وهو في عمله حارس أمن.

ينتظر أحمد عبدالرحمن أن تنتهي فترة حبسه 6 أشهر على ذمة قضية حيازة سلاح أبيض ليذهب مجددا بعد غد الأربعاء إلى محكمة الجنايات بتهمة التظاهر.

شارك الخبر مع أصدقائك