Loading...

برنامج المطورين الصناعيين يعوق توسعات المصانع القائمة

Loading...

برنامج المطورين الصناعيين يعوق توسعات المصانع القائمة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 5 فبراير 08

شادي أحمد – أكرم مدحت:
 
أثار الاقبال الملحوظ من رؤوس أموال المستثمرين الأجانب والعرب علي إقامة استثمارات صناعية بأكبر التجمعات الصناعية من حيث التواجد الاستثماري، علي رأسها مدينة العاشر من رمضان تساؤلا حول مدي استيعاب هذه التجمعات للتدفق العربي والأجنبي علي إقامة المناطق الصناعية.

 
كانت شركة تجمعات الأردنية ومجموعة استثمارية صينية قد أعلنتا عن حصولهما علي مساحتين تصلان إلي 3 ملايين متر مربع داخل مدينة العاشر لإقامة منطقتين صناعيتين ، فضلا عن إعلان هيئة التنمية الصناعية عن إطلاق المرحلة الثانية من المطورين الصناعيين والتي تضم مساحات من الأراضي تصل إلي 3 ملايين متر.
 
وأوضحت دراسة أعدها اتحاد الصناعات حول هذا المجال، وجود%47  من الاراضي السابق تخصيصها لم يبدأ العمل فيها رغم مرور عدة سنوات علي هذا التخصيص في الوقت الذي يعاني فيه بعض المستثمرين من عدم توافر الاراضي الصناعية اللازمة في بعض المدن الجديدة.
 
وحذرت الدراسة من وجود عمليات تخصيص تضم ملايين الأمتار من الأراضي لعدد قليل من رجال القطاع الخاص يبيعونها بعد ذلك بأسعار باهظة.
 
وفي السياق، أكد المهندس أبوالعلا أبوالنجا نائب رئيس جمعية مستثمري مدينة العاشر من رمضان، أنه لا توجد أراض صناعية خالية تصلح للاستثمار داخل مدينة العاشر، خاصة عقب تخصيص 3 ملايين متر مربع للمرحلة الثانية في برنامج المطورين الصناعيين.
 
أضاف »أبو النجا« أنه تم تخصيص جميع المساحات المتاحة لإقامة المناطق الصناعية ، لذلك تقوم هيئة التنمية الصناعية بسحب الأراضي من المستثمرين غير الجادين والتي لم يتم انشاء مشاريع صناعية عليها حتي الآن واعادة المبلغ المدفوع للمالك ولكن بالسعر القديم الذي اشتري به من الدولة علي أن يعاد تخصيصها للغير.
 
وأوضح »أبوالنجا« أن هيئة التنمية الصناعية تبدأ في تجربة جديدة لزيادة مساحة المناطق الصناعية عن طريق طرح الأراضي غير المجهزة بالمرافق والبنية التحتية للمطورين الصناعيين سواء كانوا شركات مصرية أو أجنبية، وذلك لإنشاء الطرق وتجهيز الأراضي ليعاد تأجيرها أو تمليكها للمستثمرين لكي تصلح لبناء المشروعات الاستثمارية، مشيرا إلي أنه تم بيع أرض مساحتها مليون متر مربع لشركة مشتركة (مصرية  ــ تركية )، وموضحا أن عملية تجهيز تلك المساحة تبلغ تكلفتها نحو 100 مليون جنيه.
 
وذكر »أبو النجا« أن جمعية مستثمري العاشر من رمضان تعد مخططاً عاماً يضم جميع الأراضي الموجودة حاليا داخل مدينة العاشر، بهدف تحديد المساحات المطلوبة للمصانع القائمة بغرض الحصول عليها لإجراء عدة توسعات.
 
وأشار »أبو النجا« إلي ان هناك أكثر من 79 منطقة صناعية تتضمن الكثير من الأراضي غير المستغلة وهو ما يدعو إلي توجيه الاستثمارات الصناعية الجديدة إلي هذه الأراضي.
 
واوضح محمد المنوفي رئيس جمعية مستثمري أكتوبر أن تكدس بعض المدن الصناعية بالمصانع لا يصب في مصلحة القطاع، مشيرا إلي أن الأراضي التي يتم تخصيصها في مدينة أكتوبر وفق برنامج المطورين الصناعيين في مرحلته الثانية تعد آخر المساحات المتاحة داخل زمام المدينة.
 
وأكد »المنوفي« أن المصانع القائمة هي المتضرر الرئيسي من الإقبال الشديد علي إقامة استثمارات صناعية عربية واجنبية داخل مدن صناعية محددة ، موضحا أن هذا الإقبال أرجأ العديد من القرارات المتعلقة بإقامة توسعات لمصانع قائمة ، وذلك بسبب النقص في الأراضي التي تحتاجها عمليات التوسع.
 
من جانبه رأي محمد فوزي خميس عضو مجلس إدارة مجموعة »النساجون الشرقيون« أن عدم توافر أراضي النشاط الصناعي حاليا تتعارض مع التعديل الجديد الذي أدخلته هيئة الاستثمار في قانون حوافز الاستثمار ويسمح لعناصر القطاع الخاص بتولي مهمة تنمية المناطق الصناعية الجديدة.
 
واعتبر »خميس « أن هذه المشكلة تعد أحد المعوقات التي طرأت حديثا وتواجه برنامج الحكومة لتنمية المناطق الصناعية الجديدة بسبب نمو التدفقات الاستثمارية علي قطاع المصانع بعد التيسيرات التي وفرتها الحكومة لجذب المزيد من رؤوس الأموال.
 
وأشار خميس إلي أن الخطة الخمسية للسياسة الصناعية المحددة في الفترة من 2005  إلي 2011 وفقا لما أعلنته وزارة الصناعة، تستهدف ارتفاع معدل نمو الناتج الصناعي من %5 إلي %15  وزيادة حجم الاستثمارات الصناعية المستهدفة إلي 175 مليار جنيه وهو ما يحتاج إلي اهتمام حكومي بتخصيص مساحات عديدة للمدن الصناعية.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 5 فبراير 08