سيـــاســة

برلمانيون: قرار رفع الفائدة كشف تضارب تصريحات عامر عن انتهاء الأزمة النقدية

- العربي: عامر سيكون متحفظا فى الإعلان عن سياسته النقدية أمام النواب - فؤاد يتقدم بطلب إحاطة لإيضاح استعدادات الحكومة والموازنة العامة لتحمل المتغيرات الأخيرةياسمين فواز   أكد برلمانيون أن قرار لجنة السياسة النقدية، برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي، مساء أمس الأحد، عن تثبيت الفائدة، ورفع

شارك الخبر مع أصدقائك

– العربي: عامر سيكون متحفظا فى الإعلان عن سياسته النقدية أمام النواب
– فؤاد يتقدم بطلب إحاطة لإيضاح استعدادات الحكومة والموازنة العامة لتحمل المتغيرات الأخيرة

ياسمين فواز
 
أكد برلمانيون أن قرار لجنة السياسة النقدية، برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي، مساء أمس الأحد، عن تثبيت الفائدة، ورفع الأسعار على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس من 14.75% لـ16.75% ومن 15.75% لـ17.75% على التوالى كان متوقعا، وكشف تضارب تصريحات محافظ البنك المركزي الأخيرة بشأن انتهاء الأزمة النقدية.

وتقدم الدكتور محمد فؤاد عضو لجنة الخطة والموازنة اليوم بطلب إحاطة للدكتور علي عبدالعال موجه للمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء والدكتور عمرو الجارحي وزير المالية بخصوص ارتفاع سعر الفائدة، لإيضاح استعدادات الحكومة والموازنة العامة لتحمل هذة المتغيرات الأخيرة.
 
من جانبه، أكد الدكتور محمد فؤاد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن رفع سعر الفائدة أمر متوقع في ظل معدلات التضخم الغير مسبوقة، وتصريحات طارق عامر الأخيرة عن انتهاء الأزمة النقدية عارية تماما من الصحة وهو من قام بإثبات ذلك بنفسة من خلال قرارة أمس خلال إجتماع لجنة السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس، حيث إنها تعد بداية قوية لأزمة نقدية طاحنة ستكبد الخزانة العامة للدولة نحو 30 مليار جنيه تقريبا، كما سيؤدي لإرتفاع تكلفة الدين بالموازنة لحوالي 400 مليار جنيه تقريبا وذلك في ظل إتجاه الدولة لترشيد النفقات والسيطرة على عجز الموازنة.

وأشار “فؤاد” إلى أنه كان قد تقدم بطلب الإحاطة بتاريخ 9 مايو الجاري والذي كان بمثابة تنويه عن ارتفاع وشيك في سعر الفائدة من أجل الحد من ارتفاع معدلات التضخم في ظل نفي العديد من الخبراء الاقتصاديين ورجال الحكومة وجود نيه لرفع سعر الفائدة.
 
وصرح “فؤاد” أنه بالقرار الذي اتخذه البنك المركزي المصري خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية الذي انعقد أمس، وهو رفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس، سيكبد الموازنة العامة للدولة ما يقرب من 30 مليار جنيه كحد أدنى، حيث أن رفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس (تعادل 1%) يكلف الخزانة العامة للدولة نحو 15 مليار جنيه تقريبا.

وأضاف “فؤاد” أنه بعد رفع المركزي سعر الفائدة لنحو 200 نقطة أساس (تعادل 2%) ستتكبد الخزانة العامة للدولة نحو 30 مليار جنيه تقريبا، كما سيؤدي لارتفاع تكلفة الدين بالموازنة لحوالي 400 مليار جنيه تقريبا وفقا للمعطيات والمؤشرات السابقة.
 
وأكد الدكتور أشرف العربي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس أن النواب أن قرار طارق عامر محافظ البنك المركزي برفع أسعار الفائدة على الإيداع والاقتراض 2% “إجراء سليم” بهدف تقليل الفجوة بين سعر الفائدة والتضخم والتى وصلت إلى 13% فرق.

وأضاف العربي فى تصريحاته لـ”المال” أن الزيادة التى أقرها المركزي ليست ضخمة، موضحا أنها تمثل 10% من النسبة الحالية.

واعترض على الانتقادات التى وجهت للقرار فيما يخص إحجام المستثمرين، قائلا: “مازال أمامنا متسع من الوقت لجلب استثمارات جديدة، مضيفا: “المستثمرون لا يقفون على الأبواب.. ولم تصدر لائحة قانون الاستثمار الجديد حتى الآن”.

ويرى عضو اللجنة الاقتصادية أن فى حال استدعاء اللجنة لطارق عامر محافظ البنك المركزى إلى اللجنة لمناقشته حول سياسته النقدية، فإنه سيكون متحفظ فى الإعلان عن سياسته التى يتبعها أمام النواب.

وردا على مطالبة اتحاد الصناعات برئاسة المهندس محمد السويدى محافظ المركزى بتخصيص مبلغ مالي لإقراض المستثمرين، قال العربي: “فكرة جيدة.. وأتمنى أن تتمكن الحكومة من تنفيذها”.

ونوه العربي إلى أن قرار رفع الفائدة لم يكن بتوجيهات صندوق النقد كما أكد البعض، قائلا: “الصندوق لا يفرض شروطا ولكن الحكومة المصرية هى التى وضعت برنامجها الاقتصادى، والسيطرة على التضخم جزء من هذا البرنامج حتى لا تفقد العملة المصرية قيمتها.

فيما أكد النائب عمرو الجوهرى وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن قرار المركزى برفع الفائدة كان إحدى توجيهات بعثة صندوق النقد الدولي أثناء زيارتها الأخيرة لمصر، مؤكداً أنه يهدف إلى السيطرة على التضخم.
 
وأشار الجوهرى في تصريحاته لـ”المال”، إلى أنه رغم كون قرار المركزي الأخير ضمن قرارات الإصلاح الاقتصادى، إلا أن له أثار سلبية أبرزها على مناخ الاستثمار.

وقال مدحت الشريف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن اللجنة تعتزم استدعاء طارق عامر محافظ البنك المركزي، خلال الفترة المقبلة، لمناقشته حول أسعار الفائدة لأنه لا يجوز رفع الفائدة ثم تخفيضها مرة أخرى مما يشكل صدمة للأسواق، وذلك خلال شهر رمضان المقبل.
 
وقال النائب إن قرار محافظ طارق عامر، محافظ البنك المركزي، برفع أسعار الفائدة على الإيداع والاقتراض 2% كان إحدى توصيات بعثة صندوق النقد الدولي أثناء زيارتها الأخيرة لمصر، مؤكداً أنه إحدى أدوات السيطرة على التضخم.
 
وأشار الشريف في تصريحاته لـ”المال”، إلى أنه رغم كون قرار المركزي الأخير ضمن قرارات الإصلاح الاقتصادى، إلا أن له أثار سلبية من أهمها إحجام المستثمرين وقلة السيولة ومزيد من الانخفاض للقدرة الشرائية، بالتزامن مع تخفيض قطاع كبير من المنتجين لما يطرحونه من سلع في الأسواق.
 
وأوضح أن قرار رفع الفائدة هو سياسة اقتصادية انكماشية تحتاج لبرنامج موازى من الحكومة يخلق حالة من التكامل بين السياسة النقدية والاقتصادية للدولة، مطالبا الحكومة بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص تصديرية أفضل، وابتكار نوع جديد من رواد الأعمال الخاصة بعيدًا عن المؤسسات والكيانات الحكومية.
 
يشار إلى أن لجنة السياسة النقدية، برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي، مساء الأحد، أعلنت عن تثبت الفائد، ورفعت الأسعار على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس من 14.75% لـ16.75% ومن 15.75% لـ17.75% على التوالى.

شارك الخبر مع أصدقائك