اقتصاد وأسواق

برغش : مليون فدان تم تبويرها منذ ثورة يناير ولا تزال تصرف دعم الأسمدة

برغش : مليون فدان تم تبويرها منذ ثورة يناير ولا تزال تصرف دعم الأسمدة

شارك الخبر مع أصدقائك


الفلاح الفصيح يطلب من السيسي سرعة التدخل لعمل خريطة مصر الزراعية
تشكيل لجنة حكومية تتمتع بكل الصلاحيات لمعالجة القصور الحالي

الصاوي أحمد

كشف محمد برغش، الملقب بـ”الفلاح الفصيح” أنه تم تبوير حوالي مليون فدان زراعي منذ ثورة يناير 2011 وانقرضت أراض زراعية في بعض الجمعيات، علي حد وصفه، ولا تزال تصرف المقررات السمادية حتي الآن، وتوقع أن تستمر هذه الحالة حتي يتم الانتهاء من مشروع “كارت الفلاح الذكي” في وقت يصل إلي عامين علي أقل تقدير بسبب زيادة الرقعة الزراعية التي ستصل إلي 10 ملايين فدان بعد الانتهاء من مشروع الـ1.5 مليون فدان.
 
وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مؤخرا  أنه تم استخراج 3700 كارت من مشروع ميكنة الحيازة الزراعية الإلكترونية والتى يطلق عليها “الكارت الذكى” تسلم للفلاحين كمرحلة تجريبية للتدريب على كيفية التعامل مع المنظومة الجديدة بمحافظتي الإسماعليية والسويس، على أن تنطبق خلال 9 شهور على 5 ملايين مزارع من خلال التعامل مع رقم موحد للحيازة وربطة بالرقم القومى للحائز، لضمان وصول دعم الدولة من مستلزمات الإنتاج من أسمدة وتقاوى لمستحقيها، وذلك لأول مرة منذ عام، 2006 تنفيذا لتعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى.

ولفت برغش، في تصريحات خاصة لجريدة “المـال إلى أن “مافيا” سرقة الدعم تركز علي نوعين من الفساد معتمدة علي الخلل في الحيازة الزراعية الورقية، أولهما  صرف مستحقات تموينية لحيازات وهمية أو تمت زيادة مساحتها إلي أضعاف وذلك للحصول علي دعم أكبر من الأسمدة وغيرها والنوع الثاني يعتمد علي أن التلاعب في مساحة الحيازة وجعلها أكبر من الواقع يسمح بالتلاعب في حجم التوريد، فعلي سبيل المثال يتم خلط القمح المحلي بالمستورد وكل هذا بسبب صعوبة تدقيق الحيازات علي أرض الواقع من قبل الجمعيات.

وناشد برغش الرئيس عبدالفتاح السيسي سرعة التدخل لعمل خريطة مصر الزراعية في المحافظات بحيث تكون لكل محافظة خريطة منفصلة يندرج تحتها خرائط تفصيلة للقري والنجوع وذلك لمنع التلاعب في الحيازات ووقف إهدار دعم الأسمدة من جانب والتصدي لـ”ـمافيا ” التوريد الوهمي سواء للقمح أو غيره من جانب أخر.

وأوضح أنه لحل مشكلة الحيازة الزراعية في مصر يجب تشكيل لجنة حكومية تشرف عليها الرئاسة مباشرة لسرعة الانتهاء من الحيازة الإلكترونية وبدون هذه اللجنة فإن مشروع ميكنة الحيازة الإلكترونية سيفشل بسبب البيروقراطية والروتين كما يجب توفير حرية الحركة والعمل لهذه اللجنة ومنحها الضبطية القضائية.

وأكد برغش ضرورة تشكيل هذه اللجنة من أعضاء بوزارة الزراعة والري وهيئة المساحة وهيئة الاستشعار عن بعد وممثل عن الفلاحين وممثل عن الجهات السيادية وذلك لتوفير كل متطلبات عملها وإزالة كل العوائق أمامها.

ولفت إلى أهمية الاستعانة بـهيئة الاستشعار عن بعد عند تطبيق الحيازة الإلكترونية وذلك لعمل تصوير جوي شامل لكل الأراضي المصرية في الوادي والدلتا وكذلك الأراضي الصحراوية وأراضي المليون و500 ألف فدان لعمل خريطة شاملة لكل الأراضي الزراعية في كل المحافظات ولوقف الإهدار في دعم المزارعين نتيجة الحيازات الوهمية.

وأكد محمد فرج رئيس اتحاد الفلاحين أن مشروع ميكنة الحيازة الإلكترونية سيساهم بشكل كبير فى تطوير أسلوب الرقابة والإدارة فى مستويات العمل المختلفة بوزارة الزراعة، بداية من الجمعيات الزراعية، مروراً بالإدارات والمديريات الزراعية، وقطاعات الوزارة المختلفة، فضلاً عن أنها تضمن أيضاً وصول الدعم لمستحقيه من المزارعين والفلاحين‏.

وأوضح أن الحيازة الذكية تساعد الفلاح على الحصول على مستلزمات إنتاجه دون أى تلاعب، فضلاً عن تدقيق الزمام الزراعى، كذلك الحد من التعدى على الأرض الزراعية، وتحد من التلاعب فى تسلم القمح وتدقيق المساحات المزروعة، مشيرا إلى أن تلك المنظومة هى جهد مشترك بين وزارات الزراعة والإنتاج الحربى، والتخطيط، والاتصالات، والمالية، لافتاً إلى أن بنك التنمية والائتمان الزراعى، سيكون شريكاً فى هذه المنظومة الجديدة.

وأعدت وزارة الزراعة خطة  لتطبيق الحيازة الاكترونية بأرض الوادى والدلتا والأراضى الجديدة المستصلحة على مستوى الجمهورية لـ 7 ملايين فلاح عام 2018، وذلك بعد انتهاء وزارة الزراعة من تحديد المساحات المزروعة فعليا التى ستصدر لها البطاقة الإلكترونية “الكارت الذكى”، والتى تشبه بطاقة التموين، وتكون مخصصة لدعم الفلاحين بجميع مستلزمات الإنتاج، كما بدأت الوزارة بالتسيق مع الجمعيات التعاونية، إنشاء شبكات ربط إلكترونية لـ7 آلاف جمعية زراعية على مستوى الجمهورية لإنجاح المنظومة، “قائلا”: إذ لم يسعد الفلاح لن يكون هناك تنمية زراعية فى مصر.

وأعلنت  الوزارة أيضا عن البدء في  طبع 5 ملايين استمارة لملء بيانات الفلاحين كمرحلة أولى، لتطبيق منظومة الحيازة الإلكترونية، وأن هناك اجتماعات مكثفة مع مدراء مديريات الزراعة لتنفيذ المنظومة عقب الانتهاء من طباعة الاستمارات وتوزيعها على المزارعين وأن تفعيل منظومة “الكارت الذكى”، يقضى على ظاهرة تسريب الدعم إلى بعض الوسطاء غير مستحقى الدعم، ويوفر قاعدة بيانات قومية دقيقة بجميع حيازات الأراضى الزراعية، ويحد من ظاهرة التعدى على الأراضى الزراعية وأن المشروع يخدم 7 ملايين مزارع.

شارك الخبر مع أصدقائك