اقتصاد وأسواق

برامـــج تدريب للعاملين في صناعة البتـــرول

خليل محمود: تعكف وزارة البترول والثروة المعدنية علي اعداد حزمة برامج تدريبية تهدف الي تدريب ورفع مستوي مهارات العمالة المؤهلة للوفاء باحتياجات الشركات المصرية والاجنبية العاملة في مجال التنقيب عن البترول. صرح بذلك احد كبار مسئولي تنمية مهارات الموارد البشرية…

شارك الخبر مع أصدقائك

خليل محمود:

تعكف وزارة البترول والثروة المعدنية علي اعداد حزمة برامج تدريبية تهدف الي تدريب ورفع مستوي مهارات العمالة المؤهلة للوفاء باحتياجات الشركات المصرية والاجنبية العاملة في مجال التنقيب عن البترول.

صرح بذلك احد كبار مسئولي تنمية مهارات الموارد البشرية داخل الوزارة، موضحا ان برامج التدريب المشار اليها تسعي كذلك الي الارتقاء بمستوي مهارات العمالة المصرية عموما في مجال صناعة البترول، بما يسهم بدوره في تعزيز معدلات الطلب عليها من جانب دول الخليج العربية المصدرة للبترول ، وذلك في اعقاب التراجع الحاد الذي طرأ في السنوات الاخيرة عليها .

واعرب المسئول ـ الذي رفض الافصاح عن اسمه ـ عن اعتقاده بانه من الطبيعي في ظل الزيادات التناسبية الاخيرة باسعار البترول، ان يزداد الطلب في دول الخليج العربي علي العمالة المصرية المتخصصة والمدربة علي مستو عال.

وذلك رغم اعترافه بان العمالة المصرية تواجه منافسة شرسة في اسواق دول الخليج العربي من جانب العمالة الماهرة القادمة من دول شبه القارة الهندية، علاوة علي دول اسيوية اخري مثل الفلبين واندونيسيا وماليزيا.

ويلتقط نفس الخيط علاء الضبع ـ المستشار الاعلامي لشركة «شل ـ مصر» ـ مؤكدا ان الشركات العربية والاجنبية العاملة في مجال البترول بوسعها الاعتماد الي حد كبير علي العمالة المصرية المدربة، خاصة بعد خضوعها لبرامج التدريب المتطورة، التي تصل بها الي مستويات كفاءة وانتاجية لا تقل عن نظيراتها الاجنبية.

وقال الضبع: ان هناك بالفعل عمالة مصرية ماهرة في قطاع البترول بعدد من الدول الاجنبية، ومنها علي سبيل المثال امريكا وهولندا، وهو الامر الذي يمكن العمالة المصرية

ـ في رأيه ـ من اكتساب مزيج من الخبرات المحلية والدولية في وقت واحد.

وقال الضبع: ان الشركات الاجنبية العاملة بمجال البترول في مصر، مثل شركة شل مصر التي يوجد لديها فروع كثيرة في انحاء العالم لا تمتلك برنامجا معينا لتدريب العمالة المصرية، وانما يكون هذا البرنامج جزءا من برنامج التطوير الذاتي للعامل نفسه داخل الشركة، الذي يعتمد الي حد كبير علي تنمية المهارات الذاتية لدي الفرد ، كي يصل بها الي مرحلة معينة يكون الفرد قد حددها لنفسه في برنامجه الوظيفي.

ومن جانبه، اكد سمير ابو المجد ـ مسئول الموارد البشرية في شركة «جيمسة للبترول» ـ ان العمالة المصرية ظلت هدفا لمعدلات طلب مرتفعة علي مدي سنوات طويلة مضت من دول الخليج العربي، ليس فقط باعتبارها عمالة رخيصة بل ايضا لكونها ماهرة وعالية الانتاجية، وهي ابرز النقاط التي جعلت الدول العربية تقبل علي طلب العامل المصري في مجال البترول كعنصر مدرب ومرتفع الكفاءة ولكن منذ فترة طويلة اختفت تلك الميزة الشعبية للعمالة المصرية، خاصة في قطاع البترول.

ويري سمير ابو المجد ان شركات البترول في البلاد العربية تشهد توسعا باستثماراتها في مجال التعدين واستخراج البترول، الامر الذي يحتاج الي عمالة ماهرة اضافية من المهندسين والكيميائيين والفنيين، غير ان الوضع اختلف بصورة كبيرة منذ بضع سنوات ، حيث تلجأ الشركات الي العامل الاجنبي الذي يتميز في رأيها بالكفاءة وارتفاع معدل الانتاجية بصرف النظر عن الميزة النسبية التقليدية للعمالة المصرية، باعتبار انها عمالة رخيصة.

واوضح ابو المجد حقيقة اوضاع العمالة المصرية بقوله: ان هذه الشركات تقبل علي العمالة الاجنبية المدربة في الوقت الحالي اكثر من العمالة المصرية، نظرا لاسباب عديدة منها ان العامل المصري اهمل عنصري التدريب والتأهيل سواء في فترة التعليم، او ما بعد التخرج، يضاف الي ذلك قصور النظام التعليمي واتساع الفجوة بين التعليم المهني، واحتياجات سوق العمل.

ووفقا لتقديرات ابو المجد، يكتفي اكثر من %80 من العمالة المصرية بشكل عام بالعمل في وظيفته الاساسية دون ان يسعي الي تطوير وضعه والمجازفة بالبحث عن عمل افضل واكتساب مهارات اتصال للاستفادة من عناصر الكفاءة والخبرة التي يمكن ان يستمدها من العمل في اكثر من شركة.

وقال ابو المجد: ان هذه النقطة هي الفرق بين العامل المصري والعامل الاجنبي الذي يتميز بتغليب عنصر المجازفة واقتناص فرص العمل في اكثر من دولة، وبذلك يكون العامل الاجنبي حاملا لخبرات دولية وليست محلية فقط.

قال سمير ابو المجد: ان المشكلة الاساسية في العمالة المصرية هي الخوف علي الوظيفة وعلي المستقبل مع تجنب ما يسمي بالمخاطرة.

وذكر ابو المجد ان قطاع البترول هو اكثر القطاعات التي تحتاج الي عناصر مدربة، وهو ما يفسر الاقبال الشديد من جانب شركات البترول علي العناصر الاجنبية.

وقال عصام الدين شوقي ـ رئيس مجلس ادارة شركة وادي السهل للبترول ـ: ان فترة التدريب في مجال صناعة البترول تستغرق سنتين علي الاقل، ويكون الفرد خلالها قد اكتسب خبرة كافية ويزداد الطلب عليه بعد ذلك بعد ان يكون قد اكتسب قدرة كافية تؤهله للعمل في اي شركة من شركات البترول سواء في مصر او الدول العربية.

واكد من جانبه عصام الدين شوقي ان حوالي %70 من الفنيين والمهندسين المصريين المدربين علي مستوي عال يعملون في الشركات الاجنبية سواء في الدول الاجنبية مثل ايطاليا وفرنسا وروسيا، وكذلك في الدول العربية.

ومن جانبه، اوضح علي كامل ـ رئيس مجلس ادارة شركة مالتي سيرفس للبترول ـ ان العمالة المصرية في قطاعات البترول لابد لها ان تتدرب وتمارس العمل علي مدي سنوات لكي تكتسب مستوي المهارة والكفاءة المطلوب.

وقال علي كامل: ان وزارة البترول ادركت مؤخرا الفجوة القائمة بين التعليم الاكاديمي ومتطلبات سوء العمل المهني، فقامت بانشاء مركز تدريب، يضم الكوادر البشرية من الحاصلين علي شهادات متوسطة لتدريبهم وتأهيلهم لكي يلتحقوا بالعمل في شركات البترول بدلا من البحث عن العناصر الاجنبية.

شارك الخبر مع أصدقائك