رجائى عطية

براءة الأديان من مغالطات التفاسير وأغراض السياسة

شارك الخبر مع أصدقائك

على ما فى كتاب بوش ـ الجد الأعلى، من مغالطات آثرت لاعتبارات كثيرة ـ أن أكفى القارئ عناء الاطلاع على ما فيه من غثاء وتهجم وقح على رسول القرآن عليه السلام ـ فإنه لم يكن كل ما كتبه هذا الجد الأعلى المجبول على كراهية الإسلام ورسولـه، فله كتابات أخرى فى ذات السياق، أخطرها والأكثر كشفا عن مراده ومراد هذه الفلسفة الملبوسة.. كتابه الذى ترجمه للعربية أيضا وحققـه وعلق عليه الأستاذ العلامة الدكتور عبد الرحمـن عبد الله الشيخ. صدرت طبعتـه الأولى بالإنجليزيــة فــى نيويورك سنــة ( 1844 ) بعنوان: The Vally of vision Or The Dry Bones of Israel revived ـ أى «وادى الرؤيا: إحياء رميم عظام إسرائيل».. ترجمه ونشره الدكتور عبد الرحمن عبد الله الشيخ بعنوان: «وادى الرؤيا : فى تفسير رؤيا حزقيال أو إحياء عظام بنى إسرائيل. هل يتحول اليهود للمسيحية كشرط لعودة المسيح» ؟!

فى هذه الفقرة الأخيرة بالعنوان العربى، يتمحور غرض وهدف مؤلف الكتاب الذى يناهض فكره كثيرون من كتاب الغرب الأمريكى والأوروبى، وكذا البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية فى ندوة عقدت فى نيويورك ناقض فيها هذا التفسير المغلوط لرؤيا حزقيال وغيرها من الرؤى، ونشرت فى جريدة الأهرام فى 2003/8/26.

فى كتابه: «محمد مؤسس الدين الإسلامى ومؤسس إمبراطورية المسلمين» يتبنى جورج بوش الجد الأعلى، أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو «إنسان الخطية» الذى يظهر ويستعلى قبل المجىء الثانى للمسيح عليه السلام !، ويعتبر بوش « الارتداد » الذى يسبق هذا المجىء الثانى للمسيح ـ هو انتشار الإسلام، ويعتبر جلوس «إنسان الخطية» فى هيكل الله ـ هو فتح المسلمين للشام وللقدس خاصة حيث الهيكل.. ويتوقع وطائفته الدينية عند بداية كل ألفية مجىء المسيح ثانية وعودة المسلمين إلى المسيحية ودخول اليهود فى المسيحية!

تتضح أغراض جورج بوش الجد الأعلى، فى ملاحق كتابه الأول «محمد مؤسس الدين الإسلامى والإمبراطورية الإسلامية » ـ التى ضمت فيما ضمت تفسيره المغلوط الملبوس لرؤيا دانيال ورؤيا يوحنا اللاهوتى، كمـا تتجلى فـى كتابه الثانى: «وادى الرؤيا.. إحياء رميم عظام إسرائيل»، الذى ضم تفسير بوش الجد لرؤيا حزقيال، وهذا الكتاب من أبرز محطات الصهيونية الأمريكية الداعية إلى ضرورة العمل من أجل تجميع يهـود العالـم فى فلسطين وتدمير « إمبراطورية السـارازان »!. و«السارازان» هو الاسم الذى كان يطلقه الصليبيون وأوربيو القرون الوسطى على العرب والمسلمين، وكان الرومان يطلقونه على بعض رعاياهم تحقيرًا لهم!

على أن هذا ليس كل أغراض بوش الجد الأعلى فى ملاحق كتابه الأول، فالملحق الأول ملىء أيضًا بأغراض السياسة، وتسخير المغالطة فى التفسير لخدمة هذه الأغراض، وعلى نحو ما سوف نراه!

www. ragai2009.com

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »