Loading...

بداية مبكرة لمعركة الحصص السوقية

Loading...

بداية مبكرة لمعركة الحصص السوقية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 23 ديسمبر 07

أحمد رضوان:
 
بدأت معركة حصص سوق 2008 مبكرا بين شركات التأمين علي خلفية حدوث بعض التغيرات الهيكيلية داخل السوق أهمها خروج شركة الشرق للتأمين من القائمة بعد دمجها في مصر للتأمين ، وتشديد السلطات الرقابية التي تمارسها الهيئة لمواجهة حرب الأسعار ، وأخيرا ما كشفت عنه “المال” في عددها السابق من تراجع ملحوظ في فوائض النشاط التأميني بسبب عدم إنتقاء الأخطار وفقا للأسس السليمة للإكتتاب.

 
وعبرت ملامح هذه المنافسة المبكرة عن نفسها عبر إعلان »الشركة القابضة للتأمين« عن بدء الدمج الفعلي لشركتي »الشرق« و»المصرية« في »مصر للتأمين« ، وهو إجراء ضمن للقابضة دخول النصف الثاني من العام المالي 2007–2008 بكيان واحد يحمل اسم »مصر للتأمين« ، لتنتهي بذلك إشكاليات تحويل الوثائق من »الشرق «الي »مصر« والتي كانت مجالا خصبا للمنافسة بين لاعبي القطاع الخاص ممن استهدفوا الإعلان عن خدمات جديدة لجذب أكبر شريحة من عملاء »الشرق «قبل إنتقالهم (إختياريا) إلي »مصر«.
 
وبدوره ، أكد علاء الزهيري العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين ، أن المنافسة بين الشركات بدأت تتخذ منحي جديدا نحو تطوير الخدمات ، وتنويعها ، مشيرا  قامت الي أن شركته علي سبيل المثال- قامت بطرح وثيقة للغوص ، وحققت أقساطا أفضل من المتوقع ، كما ان إستعدادت شركته لتأسيس شركة ثانية لتأمينات الحياة أوشكت علي الإكتمال ، مما يعني نشوء ذراع جديد من المجموعة تعمل في هذا الفرع النشط. وأضاف الزهيري  أن إحتدام المنافسة السعرية في فروع السيارات التكميلي ، والحريق ، بدأت في الهدوء بعد الخسائر التي حققتها السوق من عمليات هذين الفرعين ، مثلما حدث في وقت سابق مع فرع أجسام السفن ، والذي مرت أسعاره بموجة تصحيح بعد المشاكل التي واجهتها السوق مع شركات إعادة التأمين.
 
بينما، رصد مسئول تأميني بارز عددا من النقاط التي تشير الي  البداية المبكرة علي صدارة قائمة الحصص السوقية للعام المالي  2007–2008 مؤكدا ان أول هذه النقاط ، هو حالة الإستعداد التي أبدتها الشركات لرفع رؤوس أموالها الي 100 مليون جنيه وفقا للمشاورات التي تمت بينها وبين هيئة الرقابة علي التأمين.

 
وأوضح المصدر ان استجابة الشركات لرفع رؤوس أموالها إلي هذا الحد يعكس رغبتها في التوسع داخل السوق ، ورفع حصصها منه ، كما يدلل علي قناعتها بأن رؤوس الأموال التي تعمل بها حاليا متدنية ، ولا تتناسب مع معدلات نمو السوق ، وتنوع أخطاره. وأكد المصدر ان النقطة الثانية تتعلق بحالة الإرتياح التي سادت السوق بعد قرار دمج »الشرق للتأمين« في »مصر للتأمين« ، لأن السوق باتت علي دراية تامة بأن المنافسة التي كانت تحتدم بين الشركتين هي السبب المباشر وراء إتجاه أسعار السوق نحو التدني ، وتشير حالة الإرتياح هذه الي رغبة القطاع في تحسين مستويات أسعاره ، وتعويض معدلات الخسائر المرتفعة التي تحققت خلال السنوات الأخيرة. ووفقا لما كشفت عنه “المال” مؤخرا ، فإن عددا من مسئولي الشركات قد رصدوا الحصص السوقية التي تستهدفها شركاتهم خلال العام المالي 2007-2008 في فرعي التأمين »حياة« و»ممتلكات«  ، وكذلك شكل المنافسة المرتقب داخل السوق بعد قرار دمج الشرق للتأمين والمصرية لإعادة التأمين في مصر للتأمين ، ودخول حرب الأسعار بين الشركات الي مرحلة جديدة من الإحتدام. وبصورة عامة ، تسعي الشركة القابضة للتأمين الي تحقيق معدلات نمو متسارعة تساعد علي الأقل في وقف نزيف حصصها السوقية التي زادت حدة تراجعها ، ووفقا لمحمود عبد الله رئيس القابضة للتأمين فإن هناك %50 من منتجات التأمين لم تطرحها شركاته بعد ، ومن المنتظر ان تبدأ في ترويجها. كما قالت مديحة عبد الرحمن العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين أنها تستهدف الإستحواذ علي %7.5 من سوق الممتلكات بنهاية العام المالي الجاري ، واكدت أنه من الصعب تحديد الحصة المستهدفة في سوق »الحياة«.

 
في حين قال مصدر مسئول بالمجموعة العربية المصرية للتأمين ان شركته تستهدف نموا يدور حول %50 في حصتها السوقية ،لتصل الي %3.75 بنهاية العام الجاري ، مقابل %2.5 في 2006/2007، كما ينتظر أن تدخل الشركة عبر تأسيسها لشركة تكافل برأسمال 60 مليون جنيه الي سوق التأمين علي الحياة. وفي نفس السياق قال مدحت صابر نائب العضوالمنتدب بشركة رويال أند صن اللاينس أنها تسعي إلي الوصول بحصتها من سوق الممتلكات لنحو %7.5 خلال العامين القادمين ،بدعم من خطط إعادة هيكلة وتطوير الشركة.

 
كما تستقبل سوق التأمين في النصف الثاني من العام المالي الجاري شركتين جديدتين ينتظر أن تزيدان من حدة المنافسة داخل السوق ، بفضل شبكة البنوك القوية التي قادت تأسيسهما ، وهما شركتا »بنوك مصر للتأمين التكافلي« حياة وممتلكات ، وتبعا لـ صالح مرسي العضو المنتدب للأولي ، فإن الشركتين لديها خطة طويلة الأجل للوصول بحصتهما من سوق الحياة الي %35 خلال 3 سنوات ، وحدد %10 كحصة مستهدفة في العام الأول لعمل الشركة.

 
كما أكد أحمد عارفين العضو المنتدب لبنوك مصر فرع الممتلكات أن هناك هدفا إستراتيجيا للشركة للاستحواذ علي %10 من السوق ، وقال أن شركته تسعي الي تحقيق 40 مليون جنيه أقساط في عامها الأول ، ترتفع إلي 79 مليون جنيه في العام الخامس.

 
وتوقع غالبية مسئولي الشركات أن تتجه المنافسة الي التوسع في طرح خدمات جديدة ، مع التركيز علي الوثائق الموجهه للأفراد ، وتبني مفاهيم التأمين متناهي الصغر ، الذي يقوم علي طرح وثائق بتكلفة منخفضة لمحدودي الدخل ، والوصول إليهم عبر البنوك ومكاتب البريد.
 
ومن المعروف أن مصر للتأمين مازالت تحتل المركز الأول داخل السوق بحصة سوقية بلغت في 2007-2006 نحو %34.5 ، تلتها الشرق للتأمين في المركز الثاني بحصة بلغت نسبتها %15.3 ، ثم شركة التجاري الدولي للتأمين علي الحياة في المركز الثالث بـ %11.1 ، والتأمين الأهلية في المركز الرابع بـ %5.5 فقط ، تلتها الفرعونية الأمريكية لتأمينات الحياة “أليكو” في المركز الخامس ثم شركة قناة السويس للتأمين في المركز السادس بـ%4.1  ، تلتها أليانز لتأمينات الحياة بـ %4.1 إحتلت بها المركز السابع ، تلتها الدلتا للتأمين التي حافظت علي المرتبة الثامنة بحصة ثابتة بلغت %3.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 23 ديسمبر 07