بنـــوك

بدائل بيع البنوك «المتعثرة» تطرد شبح «التصفية»

د. خليل ابو راس مني كمال   تفاوتت ردود الافعال علي صفقة بيع البنك الوطني للتنمية وتداعياتها، حيث اعتبر الخبراء انه كانت هناك بدائل من الممكن اللجوء اليها لتعوض تمرير عرض الشراء بعد الفترة الطويلة التي استغرقتها عملية البيع وعجز…

شارك الخبر مع أصدقائك


د. خليل ابو راس

مني كمال
 
تفاوتت ردود الافعال علي صفقة بيع البنك الوطني للتنمية وتداعياتها، حيث اعتبر الخبراء انه كانت هناك بدائل من الممكن اللجوء اليها لتعوض تمرير عرض الشراء بعد الفترة الطويلة التي استغرقتها عملية البيع وعجز البنك عن زيادة رأسماله الي 500 مليون جنيه علي مدار ما يقرب من ثلاثة اعوام، فيما رأي البعض الاخر ان عملية البيع تظل الخيار الافضل لمستقبل البنك.

 
يقول د. خليل ابو راس الخبير المصرفي ان هناك بعض البدائل التي لم تطرح حتي الآن خلال مسيرة زيادة رؤوس اموال البنوك مثل دعوة المستثمرين المصريين والعرب لضخ اموال بهدف زيادة رأسمال البنوك التي تعجز عن زيادة رأسمالها الي 500 مليون جنيه ولكن علي ان يكون ذلك في شكل ودائع او قروض مساندة ولفترات محددة بحيث يتم اعادة صياغة ادارة البنك لتتحول من اداء عادي الي اداء مربح.
 
مضيفا ان علي المستثمر ان يعقد اتفاقا مع البنك المعروض وتحت رقابة البنك المركزي ينص علي انه بعد ان يستقيم اداء البنك ويثبت بالسوق يحصل المستثمر علي ارباحه وبصورة سنوية طبقا لقوائم الدخل اثناء فترات الاصلاح.
 
بل من الجائز ان احد المودعين بالبنك يقوم بتقديم قرض مساند يعمل علي زيادة التدفقات النقدية المستقبلية لافتا الي ان لتركيا تجربة مماثلة اثبتت نجاحا كبيرا في انتشال البنوك المعروضة لاعادة الهيكلة من التعرض للتصفية.
 
واشار ابو راس إلي انه يفضل ان يفتح صانع القرار المجال امام المستثمرين المصريين والعرب ويبتعد عن الاجنبي نظرا لاستحواذه علي حوالي %35 من السوق ولذلك فإن البنوك المتقدمة يجدر بها ان توضع في ايدي مستثمرين اخرين لخلق توازنات بالسوق المصرفية.
 
وحول امكانية تطبيق تجربة «المصرف المتحد» اكد انها كانت تجربة جديدة وناجحة حتي الان ولكنها ذات ظروف خاصة حيث جاءت لانقاذ موقف البنوك التي اعطاها «المركزي» اكثر من فرصة لرفع رأسمالها ولكنها فشلت، ولذلك تدخل المركزي حرصا علي اموال المودعين.
 
ويقول ان التجربة يجب ان تستكمل فلا مانع من قيام مساهمين جدد بشراء اسهم في المصرف المتحد بحيث ينسحب «المركزي» تدريجيا من لعب دوره كداعم للبنك خاصة في ظل مروره بفترة اعادة التأهيل مما سيكون مغريا لدخول مساهمين جدد بعدما اصبح رأسماله مستوفيا الملاءة وقادرا علي المنافسة بل قابلا لزيادة رأس المال.
 
وأكد ان الامر في جميع الاحوال يتوقف علي رؤية المستثمر الجديد وموقف البنك الحالي سواء بالنسبة للبنك الوطني او بنك الاستثمار العربي ودراسات الجدوي التي سيقوم بها لقياس معدل العائد مقارنة بنسبة المخاطر لافتا انه يجب التخلي عما هو سائد من تخوف مع المستثمر الاجنبي في قطاع البنوك وذلك لأن القدرة الحالية علي استيعاب المدخرات محدودة مما يتطلب التعامل مع المستثمر الاجنبي.
 
ومن جانبه لا يري حسام ناصر نائب رئيس مجلس ادارة بنك التنمية الصناعية داعيا لطرح بدائل مشيرا الي ان صفقة البنك الوطني جيدة لافتا انه عند عروض الشراء او البيع وكذلك الدمج والاستحواذ فإن اسعار الاسهم المراد شراؤها تخضع لتقييم من قبل شركات التقييم المتخصصة لذلك.
 
واوضح ان هناك ثقة في الكفاءات التي قامت بتقييم البنك وانما العادة قد جرت علي مهاجمة اي عملية بيع لمستثمر اجنبي بالرغم من ان السياسة المعلنة من قبل «المركزي» اكدت علي انتهاء زمن «التحويط علي البنوك» لافتا إلي السوق المصرفية يجب ان تكون بها تنافسية عالية لأن هذا التنافس هو الذي يخلق جودة الخدمات البنكية.
 

شارك الخبر مع أصدقائك