اقتصاد وأسواق

بدء مفاوضات إنشاء بورصة مصرية للغاز الطبيعى

نسمة بيومى وأحمد على:   بدأت البورصة المصرية مفاوضات مع وزارة البترول حول إنشاء بورصة لتسعير الغاز الطبيعى، وفقًا لبنود القانون الجديد، الذى سيسمح للقطاع الخاص لأول مرة بالتعامل فى سوق الغاز، واستيراده وتوريده.وكان رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسى، قد صدق فى أغسطس الماضى على قانون تنظيم سوق ا

شارك الخبر مع أصدقائك

نسمة بيومى وأحمد على:
 
بدأت البورصة المصرية مفاوضات مع وزارة البترول حول إنشاء بورصة لتسعير الغاز الطبيعى، وفقًا لبنود القانون الجديد، الذى سيسمح للقطاع الخاص لأول مرة بالتعامل فى سوق الغاز، واستيراده وتوريده.

وكان رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسى، قد صدق فى أغسطس الماضى على قانون تنظيم سوق الغاز، الذى نص على إنشاء جهاز لتنظيم سوق الغاز، يقع ضمن صلاحياته منح رخص للشركات الخاصة من أجل استيراد الغاز لصالحها.

وأضافت مصادر مسئولة بسوق المال أن قيادات البورصة والوزارة اجتمعوا الأسبوع الماضى لبحث خطوات إنشاء أول بورصة سلعية فى السوق المحلية، مشيرة إلى أن الخطة تتضمن إنشاء بورصة لتسعير منتجات الطاقة، وأولها الغاز الطبيعى.

يُذكر أن تعديلات قانون سوق المال الأخيرة، التى وافق عليها البرلمان فى فبراير الماضى سمحت للبورصة المصرية بإنشاء بورصة للعقود الأجلة والسلع.

وتسمح البورصات السلعية للمستثمر بالتعاقد على شراء محصول قبل زراعته، وتسجيل العقد فى بورصة العقود، ويتداول بيعا وشراء فى البورصة، ومن أهم السلع الغذائية التى تتداول فى بورصات العقود العالمية، القمح والذرة والأرز وفول الصويا والبن والبرتقال والسكر.

وأوضحت مصادر لـ«المال»، أن بورصة الغاز ستكون الآلية المستخدمة، لإبرام صفقات بيع وشراء الغاز الطبيعى، بين جهات التوريد والشركات، وستُحدد البورصة الكميات المباعة، والتوقيتات الزمنية الخاصة بالتسليم والتسلم، والتسعير.

وأشارت إلى أن الطرفين سيبحثان خلال الفترة المقبلة، التفاصيل النهائية لإنشاء بورصة الغاز الطبيعى، مؤكدة أن تفاصيل تلك البورصة وشروط العمل بها لم تتضح بعد.

ووفقًا لقانون الغاز الجديد، سيتم إنشاء جهاز تنظيمى مستقل، له اختصاصات محددة، لتنظيم ومتابعة ومراقبة سوق الغاز الطبيعى، وإصدار رخص التوريد للشركات المؤهلة، والسماح باستخدام شبكات وتسهيلات النقل والتوزيع مقابل تعريفة.

وقال المهندس مدحت يوسف، الخبير البترولى، والرئيس الأسبق لشركتى ميدور وموبكو، إن تنفيذ مقترح إنشاء بورصة للغاز الطبيعى مرهون بتحول مصر إلى مركز إقليمى لتداول الطاقة، وبدء بيع الدول المجاورة للغاز الخاص بها فى مصر، بأسعار مختلفة.

وشهدت الفترة الماضية عدة تصريحات بشأن بدء دراسات ومفاوضات استيراد الغاز القبرصى والإسرائيلى.

وأوضح يوسف أنه فى حال تمت الموافقة النهائية على تلك الدراسات والمفاوضات، وبدء التصدير فعليا للسوق المحلية، ستتعدد أصناف الغاز المتاحة فى مصر خلال السنوات المقبلة، بما يعنى إمكانية تدشين بورصة سلعية توضح للمستثمرين والصناع الأسعار المتاحة لجميع الأصناف، لمساعدتهم فى قرار الشراء والتعاقد.

وأضاف أن جهاز تنظيم سوق الغاز ليس له علاقة بتحديد السعر، لكنه مسئول عن تحديد أسعار جميع الخدمات المرتبطة بأنشطة سوق الغاز، سواء النقل، أو استخدام الشبكة القومية، أومحطات تخفيض الضغط وغيرها.

وعن أسعار الغاز المصرى، قال إن رئاسة الوزراء، والمجلس الأعلى للطاقة، هى الجهات المسئولة عن تسعيره.

وتتبنى الحكومة خطة لتحرير أسعار الطاقة من ضمنها الغاز، على مدار 5 سنوات، بدأت منذ عام 2014، وبحسب الاتفاق مع صندوق النقد الدولى سيتم التحرر الكامل من دعم الوقود ومشتقاته، بحلول 2019.

ولفت مدحت يوسف، إلى أن الغاز المصرى لن يدخل ضمن البورصة الجارى دراسة إنشائها، إلا فى حال تحققت طفرة إنتاجية تقفز بإنتاج مصر لمعدلات غير مسبوقة، تلبى جميع الاحتياجات والالتزامات التصديرية، حينها يمكن لمصر الاشتراك بفائضها من الغاز فى البورصة مع باقى المورديين العالميين.

وتتراوح أسعار الغاز الطبيعى لقطاع الصناعة حالياً بين 4.5 إلى 8 دولارات للمليون وحدة حرارية، بحسب اختلاف القطاعات ما بين صغيرة ومتوسطة، وكثيفة الاستهلاك.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »