سيـــاســة

بدء معركة‮ »‬الإسلام هو الحل‮« ‬بين الوطني والإخوان

محمد القشلان   بدأ الحزب الوطني معركته الانتخابية مبكرا مع الاخوان المسلمين من خلال الصراع الذي اصبح تقليديا حول الشعار الشهير للاخوان المسلمين »الاسلام هو الحل«، وذلك بعد التأكد من اصرار مرشحي الجماعة علي استخدام نفس الشعار »التعريفي« لمرشحيها في…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد القشلان
 
بدأ الحزب الوطني معركته الانتخابية مبكرا مع الاخوان المسلمين من خلال الصراع الذي اصبح تقليديا حول الشعار الشهير للاخوان المسلمين »الاسلام هو الحل«، وذلك بعد التأكد من اصرار مرشحي الجماعة علي استخدام نفس الشعار »التعريفي« لمرشحيها في الدعاية خلال انتخابات مجلس الشعب المقبلة.

 
 
سعد الحسينى

وتختلف المعركة هذه المرة مع تشديد اللجنة العليا للانتخابات للاجراءات والعقوبات علي استخدام شعارات دينية في الدعاية الانتخابية لمخالفة ذلك للدستور والقانون.
 
واستغلالا للقرارات التي اصدرتها اللجنة العليا للانتخابات بدأ الحزب الوطني الاعداد لتقديم شكوي للجنة ضد بعض مرشحي الجماعة الذين يستخدمون شعارات دينية في الدعاية الانتخابية في عدد من الدوائر رصدها الحزب الوطني خاصة شعار »الاسلام هو الحل«، بينما تستعد الجماعة للدفاع عن شعارها من خلال تقديم عدد كبير من الاحكام القضائية تؤيد استخدامها لشعار »الاسلام هو الحل« باعتباره ليس شعارا دينيا مستندين الي المادة الثانية من الدستور التي تؤكد ان الاسلام هو دين الدولة والمصدر الرئيسي للتشريع.
 
المستشار محمد الدكروري، امين القيم والشئون القانونية بالحزب الوطني، يؤكد ان من حق الحزب الوطني ان يتقدم للجنة بشكوي في اي مخالفات، فاصرار الجماعة »المحظورة« ـ علي حد قوله ـ علي استخدام الشعارات الدينية لا يخالف فقط قواعد اللجنة العليا للانتخابات بل يخالف المادة الخامسة من الدستور التي تحذر من استخدام اي شعارات لها مرجعية دينية بل ويخالف كذلك قانون ممارسة الحقوق السياسية، لذلك فالحزب سيقدم شكوي للجنة لمحاسبة المخالفين، وهذا حقه كما هو حق لكل الاحزاب.
 
واشار الي ان الاصرار من البعض علي نفس الشعار هو افلاس سياسي، اضافة الي انه استغلال للدين في السياسة وخلط غير مقبول، بالاضافة الي انه ضد الوحدة الوطنية، ويفتح الباب امام آخرين للقول بأن المسيحية او اليهودية هي الحل، مشددا علي ان الاسلام هو شعار كل المسلمين في كل الاحزاب، ولا يجب ان يتم استخدامه لانه ضد المواطنة التي ترفض التمييز بين المواطنين.
 
واكد الدكتور سعد الحسيني، عضو الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين، ان جماعة الاخوان المسلمين لا يعنيها تقديم »الوطني« لاي شكوي، لان الجماعة لديها اكثر من 32 حكما قضائيا بأن شعار »الاسلام هو الحل« لا يخالف الدستور او القانون وانه يعبر عن المادة الثانية من الدستور من ان الاسلام هو الحل ليس تعبيرا بمرجعية دينية، بل سياسية واقتصادية باعتبار الاسلام منهجا متكاملا.
 
واضاف ان الجماعة ومرشحيها سيخوضون الانتخابات بشعارهم ولن يتنازلوا عنه اذا كان لا يخالف القانون، ولا ندري لماذا يخشي الحزب الوطني من هذا الشعار رغم ان مرشحيه يستغلون المساجد والكنائس في الدعاية الانتخابية، فهل هذا يتفق مع قواعد اللجنة!
 
واكد الدكتور جلال البنداري، خبير الشئون البرلمانية بمجلس الشعب، ان الحزب الوطني لن يفوت هذه الفرصة دون ان يعرقل الاخوان ومرشحيهم ويضيق عليهم خاصة ان شعار »الاسلام هو الحل« هو الذي يعرف الناخبين ان هذا المرشح هو مرشح الاخوان، كما حصل الاخوان علي حوالي 23 حكما قضائيا يبيح لهم استخدام شعار »الاسلام هو الحل«، وبالتالي فالقضية لن تكون بالامر السهل، خاصة ان عقوبة الشطب التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات مردها الي المحكمة الادارية العليا التي تبت في كل حالة علي حدة، وسيكون من الصعب الحكم فيها بالشطب، وقد استخدام الاخوان المسلمون الشعار في الانتخابات الماضية رغم تحذيرات اللجنة دون ان يحدث شيء.
 
وقال إنه بالرغم من فضفاضية القاعدة وتهديدات الوطني فإنه لا يجب استخدام اي شعارات دينية او تمييزية في الانتخابات.
 

شارك الخبر مع أصدقائك