نقل وملاحة

بدء إعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية

الإسكندرية لا يمكنها أن تكتفى بمشروع وحيد فى النقل الجماعي

شارك الخبر مع أصدقائك

واجهت الإسكندرية تعطشا لمشروعات النقل العام خلال السنوات الماضية، وهو ما زاد من الزحام بطريقة غير مسبوقة بكافة وسائل النقل العام، سواء قطار أبو قير أو مرفق الترام أو الاتوبيسات العامة والآن بدأت في وضع خطة لاعادة تأهيل ترام الرمل .

جدول زمني

وفى هذا الصدد وضعت وزارة النقل جدولا زمنيا للانتهاء من تطوير مرفق الترام الذى يغطى حسب بيانات هيئة النقل العام قرابة %40 من حركة النقل الداخلى بالإسكندرية مع خط قطار أبو قير.

وأرست الهيئة القومية للأنفاق أعمال الاستشارات لإعادة تأهيل ترام الرمل، خلال الأيام الأخيرة على مكتب «سيسترا» و«إيجيس ريك» الفرنسيين بالتحالف مع مكاتب «إس للاستشارات الهندسية»، و«محرم باخوم»، و«بروجيكس» المحلية، والذى بدأ على أرض الواقع ومن المقرر الانتهاء من أعمالها خلال العام الجاري، ليتم بعدها طرح المشروع على الشركات المنفذة.

الاستشارات

ويقوم التحالف الفائز بأعمال التصميمات والإشراف على التنفيذ مقابل 409 ملايين جنيه، وذلك بعد منافسة مع مكتب فرنسى آخر ومكتب أسباني، فى مطلع مارس الماضى.

وحسب الاتفاق مع الوكالة الفرنسية للتنمية فان مشروع تطوير ترام الرمل تصل تكلفته إلى 363 مليون يورو، وذلك بعد الانتهاء من دراسة تم الاشراف عليها من قبل وزارة النقل، وبتمويل من الوكالة بتكلفة 500 ألف يورو.

وفى هذا الصدد أشارت المستندات التى وقعتها الوكالة الفرنسية للتنمية مؤخرا مع الحكومة المصرية بالحصول على 100 مليون يورو كتسهيل ائتمانئ وقرض ميسر للمساهمة فى تمويل المشروع بشرط أن يكون الشريك فى المشروع أحد شركاء التنمية الأوربيين للوكالة الفرنسية، لتكون أيضا الوكالة هى المؤسسة التمويلية الرائدة ذات الصلة بالمشروع.

المشروع

وحسب هيئة النقل العام بالإسكندرية فمن المقرر أن يكون المشروع بين منطقة الرمل وفيكتوريا مع بعض التعديلات، كما سيعمل المشروع على مد هذا الخط إلى الجنوب الغربى من خلال انشاء وصلة جديدة بطول 900 متر فقط بين ميدان المنشية وميدان أحمد عرابى فى منطقة المنشية ايضا.

ويتمثل المشروع فى اربع عناصر وهى تبسيط مسار الخط، ليتم إزالة فرع من الفرعين الحاليين للخط لجعل حركة الترام اكثر انسيابا، كما سيتم نقل بعض المحطات لتحقيق الاستفادة القصوى من المسافات والسرعة بين المحطات، وسيشمل الخط الجديد 27 محطة تفصل بينهما مسافة بمتوسط 510 أمتار.

أما العنصر الثانى يشمل الفصل المروري، وهو ما يعنى فصلاً تاماً بين حركة الترام والمرور على الطرق فى الوقت الذى يسير حاليا الترام على مستوى الشارع بطول الخط بالكامل.

ومن المقرر أن يتم رفع الترام فوق الكبارى فى 6 مواقع يبلغ طولها الإجمإلى 4 كيلو مترات وذلك للحد من الاحتكاك بحركة السيارات والمشاه. أما العنصر الثالث فيشمل تجديد العربات ليتم من خلال المشروع شراء 30 عربة بطول 65 مترا، بالإضافة إلى تجديد وإعداد المحطات بمقاعد والات تذاكر.

ويشمل العنصر الاخير تطوير الاماكن العامة المحيطة بالمحطات المحورية الرئيسية الثلاث « محطات الرمل، سيدى جابر ، فيكتوريا « لتيسير الوصول للقطارات والحافلات وسيارات الأجرة.

التمويل

وحسب الاتفاق مع الوكالة الفرنسية للتنمية فمن المقرر أن تكون بمثابة المؤسسة التمويلية الرائدة والتى ستقوم بتمويل المشروع بقيمة 100مليون يورو، على أن تقوم بتشكيل اتحاداً مع بنك الاستثمار الأوربى لتمويل المشروع بشكل مشترك.

وتتركز تكلفة المشروع فى عدة عناصر تشمل تكلفة استشارى إدارة الخدمات الهندسية والشراء والبناء 31.8 مليون يورو، الاعمال المدنية والطرق والأماكن العامة 102 مليون يورو، السكك الحديد والنظم والتخزين 56 مليون يورو، الطاقة الكهربائية 30 مليون يورو، عربات الترام 100 مليون يورو، المصروفات الطارئة 43.2 مليون يورو لتكون إجمالى التكلفة 363 مليون يورو.

ومنحت الوكالة الفرنسية للتنمية الحكومة المصرية فترة سماح تصل إلى 6 سنوات، على أن يتم سداد القرض – أصل مبلغ التسهيل الائتمانى المتاح له – من خلال 24 قسطا متساويا نصف سنوي.

يذكر أنه تم إعداد دراسة خاصة بالنقل الحضرى بالإسكندرية استمرت 4 سنوات، وخلصت إلى ضرورة إنشاء مواصلات حضرية وهى ترام الرمل، والذى كان له الأولوية ضمن مشروعات النقل بالمحافظة.

ومن المقرر أن تزيد سرعة ترام الرمل إلى 21 كيلو/ ساعة بدلا من 12 فقط، فضلاً عن تقليل زمن التقاطر وقت الذروة من 20 دقيقة إلى 3 دقائق، بطاقة نقل تصل إلى أكثر من 450 ألف راكب يومياً بمقدار ثلاثة أضعاف طاقة الترام الحالية والتى تصل 150 أو 200 ألف راكب يومياً.

من ناحية أخرى رحب خبراء تخطيط بالبدء فى تنفيذ أعمال الاستشارات لإعادة تطوير ترام الرمل، خاصة أن الإسكندرية لم تشهد أى مشروعات فى هذا القطاع منذ عشرات السنوات.

احداث نقلة

وأوضح المهندس ايهاب زكريا، خبير تخطيط، أن تطوير ترام الرمل من شأنه إحداث نقلة بمدينة الاسكندرية، والتى أصبحت من أكثر المدن ازدحاما بمصر، مشيرا إلى تركز الشركات والجامعة بكلياتها المختلفة بمنطقة الرمل والمنشية وشركات الملاحة، بينما الكثافة السكانية تتركز على اطراف المدينة خاصة بأحياء العجمى والهانوفيل غربا، والمندرة والعصافرة شرقا.

وأوضح أن الإسكندرية لا يمكنها أن تكتفى بمشروع وحيد فى النقل الجماعي، خاصة وأن ترام الرمل يتركز داخل المدينة، فيما يخترق خط أبو قير أطراف المدينة وتقوم وزارة النقل باستكمال الدراسات الخاصة بإحيائه وتحويله إلى مترو أنفاق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »