بجنيه واحد‮.. ‬تسكن‮.. ‬وتتزوج‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

شيء مُفرح، ومُفرح جداً أن يهتم أحد بأفكار الشباب التي غالباً ما يكون فيها الكثير من »الإبداع« الذي يحل مشكلات كثيرة للوطن والمواطن فشل في حلها الكثير من العواجيز الذين كانوا يحتلون الكثير من مواقع القيادة لصرف النظر عن تواريخ ميلادهم، ذلك إذا كانت لديهم أصلا شهادات ميلاد غير مضروبة بكام سنة بعد تاريخ الميلاد!

 
ولقد تجاهل نظام حكم مبارك المطرود كل الأفكار المصرية – خاصة أفكار الشباب – ضمن تجاهله التام لوجود شعب فوق أرض مصر يتولي حكمه، ذلك أن الرجل وأسرته الملكية كانوا يتعاملون مع مصر علي أنها »الربع الخالي« الراقد في صحراء التيه، وهو ما صرف عنه كل المصريين – شبابا وشيوخا بل حتي العيال – ضمن حكمة مصرية تقول: أصبر علي جار »السوّ« يا يرحل يا تجيله مصيبة تشيله، وكان مبارك ورجاله هم »جار السوّ« للشعب المصري الصديق الذين جاءتهم »مصيبة ثورة يناير«!

 
نخش في الجد، لقد أبهرتني بساطة الفكرة التي تناولتها »المال« بعنوان: شقة وجوازة بجنيه في اليوم، وبسبب إبهار العنوان قرأت المكتوب تحته أكثر من مرة، ذلك أن الفكرة لبساطتها تستدعي »قراءة للاستيعاب«، فكيف تاهت هذه الفكرة البسيطة عن العقول المصرية بكل وزراء الإسكان الذين توالوا علي مواقعهم، وأساتذة الجامعات المتخصصين، وخبراء حلول المشاكل الحياتية لشباب المصريين، وهؤلاء قد أوصلونا بحلولهم غير القابلة للتطبيق إلي »اليأس الكامل« من حل المشكلة بسبب اعتماد حلولهم كلها علي ميزانية الدولة المفلسة أولاً بأول بسبب نزح الأسرة الملكية لكل فلوس مصر إلي حساباتها الخاصة، وهو الفساد الذي »طرش« علينا من كل جانب إلي درجة جعلت المصريين يحمدون الله انهم – حتي الآن – لم يهلكوا جوعا!

 
ورغم أن الشاب المبدع »كريم جلال« هو خريج حقوق القاهرة، وليس هندسة القاهرة، فإن تفكيره الطويل في حل مشكلته الشخصية، التي هي مشكلة كل شباب مصر، هو الذي هداه »للفكرة الحل« التي قدر بها عدد المستفيدين بالفكرة بعشرة ملايين شاب – علي الأقل – يسدد كل منهم جنيها كل يوم – بمجموع قدره ثلاثون جنيهاً كل شهر – بمجموع قدره 300 مليون جنيه كل شهر و6 مليارات و300 مليون جنيه كل عام، ويستمر مشروع جمع الجنيه لعشر سنوات بإجمالي قدره 90 مليار جنيه بعيداً عن الحكومة وأفكارها البالية التي لم تحل أياً من المشاكل التي تحولت إلي مشاكل مزمنة!

 
وفي اعتقادي أن يتم السداد في حساب خاص بأحد البنوك التي تمنح ودائعه فائدة خاصة لتنمية الأموال، مع تقبل ذلك الحساب المفتوح تبرعات وهبات رجال الأعمال الذين يريدون المساهمة في حل أكثر المشكلات المصرية تعقيدًا، الشقة والزواج.

 
والمشروع بهذه البساطة يستطيع أن يبدأ البناء فورا، وذلك بتقديم الدولة مساحات مجانية للمشروع للبناء في كل محافظة بدلا من ملايين الأمتار والأفدنة التي سرقها لصوص حكم مبارك، ويفضل أن تكون مساحات المشروع من الأراضي المستردة والتي تتمتع بمواقع خاصة اختارها اللصوص، وهو ما يمثل إعادة الأرض لأصحابها الأصليين فيما لا يمكن أن يعترض عليه مصري واحد.

 
ذلك بالنسبة للشقق التي يستطيع خلال السنوات العشر للمشروع وتبرعاته الهائلة، أن يقدم بالفعل شقة لكل شاب طبقا لقوائم الاشتراكات وأولوياتها دون تدخل من محافظ أو غيره علي أن يشكل شباب ثورة يناير – الأصليون وليس القافزين – شركة مساهمة مصرية لإدارة المشروع الهائل، يبقي بعد ذلك »العروسة« التي لا أعلم طريقة تدبيرها للشباب الطامح للزواج، وإن كنت متأكدا من أن »كريم جلال« والذين سوف يلتفون حول مشروعه لديهم حلا لكل مشكلة. كل المطلوب من المجتمع المصري هو حماية ذلك المشروع الذي يمكن أن تشارك فيه القوات المسلحة بسلاحها الهندسي، وشركات المقاولات – اللي مش لاقيه شغل – والتي سوف تلتقي مستخلصاتها الشريفة بالسداد الفوري من أموال المشروع، يبقي بعد ذلك أن يبدأ البناء في كل المحافظات في وقت واحد ليطمئن قلب الجميع!!

 
 

شارك الخبر مع أصدقائك