لايف

بالصور.. انطلاق الدورة الـ47 لمعرض الكتاب

بالصور.. انطلاق الدورة الـ47 لمعرض الكتاب

شارك الخبر مع أصدقائك

على راشد

انطلق أمس معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته السابعة والأربعين فى افتتاح كبير حضره رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ووزير الثقافة حلمى النمنم وعدد من قيادات وزارة الثقافة والقائمين على المعرض.

تجولت «المال» داخل معرض الكتاب الذى ينظر إليه الكثير بمزيد من الترقب، وفى القاعة الرئيسية التى تقع على يمين البوابة رقم «1» للمعرض توجد العديد من أجنحة الدول العربية منها دولة «البحرين» ضيف شرف المعرض والتى قدمت تصميما فريدا من نوعه لجناحها البسيط، إلا أن فكرة وضع الكتب كانت مختلفة، إذ تم تعليق الكتب على الأسقف على الحوائط المحيطة به ولم يتم وضعها بالطريقة المألوفة للكتب على الأرفف.

أما جناح دولة السعودية فتميز بالفخامة كعادته بالإضافة إلى وضع عدد بسيط من الكتب على الأرفف فلم تكن الكتب كثيرة برغم سعة المكان فى مقابل الاهتمام بالمفروشات والسجاجيد وصور لملوك السعودية، بينما جاء جناح دولة سوريا فى شكل بسيط ومساحة ضيقة لا تتعدى المترين مع رف به عدد من الكتب بجواره منضدة عليها علم سوريا، وأغلب الكتب للأطفال وكأن هذا الجناح يؤصل للأزمة السورية وحالة الشجن بها.

وفى نفس القاعة توجد أجنحة دول الجزائر والكويت والشارقة والصين وكازخستان وبارجواى وعدد من الدول الأخرى وكل هذه الأجنحة اتسمت بمساحات متساوية وصغيرة، بينما احتلت قطاعات وزارة الثقافة الجزء الأكبر من القاعة، إذ كانت مساحات أجنحتها كبيرة جدا وضمت القاعة أجنحة الهيئة المصرية للكتاب والمركز القومى للترجمة وهيئة قصور الثقافة، كما كان هناك عدد من الأجنحة الخاصة بوزارات المالية والداخلية والطيران ووزارة الدفاع التى كانت تذيع عددا من الأغانى الوطنية أبرزها أغنية «بشرة خير».

وعلى مقربة من القاعة الرئيسية يقع جناح من نوع خاص لدولة «الصين» والذى تم تصميمه على شكل البيوت فى الصين حيث النظام الهرمى له وأمامه مساحة خضراء وبالداخل العديد من الإصدارات المتنوعة.

أما باقى صالات العرض فكانت تضع اللمسات الأخيرة على الكتب فى انتظار الجمهور الذى وقف أمام المعرض لمدة طويلة فى أعداد كبيرة حتى ينتهى حفل الافتتاح وتم فتح أبواب المعرض فى اليوم الأول له، ومن المقرر أن تنتطلق اليوم الخميس الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة داخل المقهى الثقافى ومخيم الفنون والمسرح المكشوف وغيره من الفعاليات الخاصة بالمعرض.

واستحدث المعرض هذا العام فكرة جديدة وهى خريطة تدل الجمهور على صالات العرض وأماكن دور النشر داخل أروقة المعرض لتسهيل عملية التنقل بين دور النشر، كما أن فريقا أطلق على نفسه «عم أمين» جاء خصيصًا للمرة الثانية بمعرض الكتاب وبدأ فى تجهيز نفسه ليكون دليلا حيا للجمهور فى كل ما يريدونه من المعرض، وهذا الفريق يقوم بثلاث مهام، أولاها أنهم لديهم قاعدة بيانات بجميع الكتب الموجودة فى المعرض ومن خلالهم تستطيع معرفة مكان الكتاب الذى تريده، وتكمن المهمة الثانية فى امتلاكهم البرنامج الثقافى والفنى لجميع الفعاليات المقامة بالمعرض ومواعيدها وأماكنها، وثالثا لديهم خريطة كاملة بالمكان تستطيع من خلالها التجول والوصول حيثما تريد بسهولة، وإذا لم تجد هذا الفريق فإن لديهم تطبيقا إلكترونيا على الهاتف تستطيع من خلاله معرفة كل ذلك.

باليه ومسرح وأوركسترا لأول مرة

عملية «تجديد دماء» كاملة، هذا هو ما ستشعر أنك حياله حينما تقرأ البرنامج الثقافى والفنى الجديد لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، ستشعر بذلك رغم استمرار وجود بعض الشخصيات المكررة، أو استمرار بعض القائمين على بعض الفعاليات كما هم، إلا أنه فى النهاية لا بد أنك ستلاحظ العديد من الفعاليات الفنية والثقافية الجديدة التى تحل لأول مرة بالمعرض فى دورته الـ 47، والتى انطلقت أمس الأربعاء.

فمن داخل هذه الدورة للمعرض ستشاهد للمرة الأولى العديد من الفعاليات الفنية والثقافية الجديدة مثل المسرح المكشوف، بالإضافة إلى مشاركة أكاديمية الفنون والبيت الفنى للمسرح، والعديد من فرق الأندرجراوند والعروض المسرحية المستقلة، أما الهيئات التى كانت تشارك بالفعل من قبل مثل المجلس الأعلى للثقافة، والهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية فإن مشاركتهم هذا العام أكثر تطورًا من خلال برنامج حافل بالفرق الفنية الخاصة بتلك القطاعات.

فالبيت الفنى للمسرح سيشارك هذا العام بعدد من العروض المسرحية للشباب، وهو ما قد يراه البعض غريبًا على المعرض إلا أن هناك مسرحًا خاصًّا تقام عليه تلك العروض، وكانت من قبل تقام بعض العروض المسرحية بشكل فردى، ومن العروض التى تقدم مسرحية «رجالة وستات»، و«عاشقين ترابك»، و«الليلة الكبيرة»، ومن المقرر أن تقدم عروض أخرى جارٍ التجهيز لها.

وأشار الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفنى للمسرح، إلى أن هذه هى المشاركة الأولى لهم خلال معرض الكتاب، وتم التنسيق لعرض بعض الأعمال المسرحية بالمعرض، وما زالت هناك مناقشات حول عدد ليالى العرض للأعمال، لافتا إلى أن أغلب المسرحيات المشاركة من تقديم مجموعات شبابية، ولا تحتاج العروض لتجهيزات مسرح وديكورات كبيرة حتى تتناسب مع المسرح الموجود بالمعرض.

ولفت أحمد إلى أن هذه المشاركة تعتبر تجريبية، وقد تتكرر فى دورات المعرض المقبلة إذا لاقت النجاح المأمول، مؤكدا أن تلك المشاركات الفنية المتنوعة بالمعرض تثرى الثقافة والحياة الثقافية، وتمنح المعرض روحا جديدة، ومن المهم أن تتطور الفعاليات الفنية بالمعرض بعد ذلك لتشمل فنون الأوبرا والفنون الشعبية، حتى يصبح معرض الكتاب محفلا ثقافيا شاملا لا يقتصر فقط على بيع الكتاب، وإنما تكون به كل أنماط الثقافة والفن، ويفتح آفاقًا جديدة للثقافات.

وتشارك أكاديمية الفنون بعدد من العروض الفنية للمرة الأولى داخل أروقة معرض الكتاب فى مخيم الفنون، وتبدأ الفعاليات غد الجمعة باحتفالية لفرقة معهد الموسيقى العربية، وتشارك الأكاديمية بعد ذلك باحتفالية لفرقة الكونسرفاتوار بقيادة الدكتور محمود عثمان، وفرقة معهد الفنون المسرحية التى تقدم العرض المسرحى «خروج عن النص».

من جهتها، أكدت الدكتورة أحلام يونس، رئيس أكاديمة الفنون، أن المشاركة بالمعرض ستعرف جمهوره على أكاديمية الفنون وفرقها المتنوعة، وسيرى الناس نوعًا مختلفًا من الفن داخل أروقة المعرض.
وأضافت أنه سيكون لهم 4 حفلات متنوعة بين أوركسترا ومسرح وفلكلور وباليه، وتعتبر تلك هى المرة الأولى لوجودهم بالمعرض، كما أن المسرح الذى تقام عليه الفعاليات كبير ومجهز بشكل جيد، ولا توجد تخوفات من المشاركة والتنظيم بل إنها ستكون تجربة مهمة وسيراها الجمهور مختلفة، إذ إنه باستطاعته مشاهدة أنماط مختلفة من الفنون وليس قالبًا واحدًا، مؤكدة أن العديد من الفعاليات الثقافية والفنية للمعرض هذا العام جيدة للغاية، وتثبت المجهود الضخم الذى قام به رئيس هيئة الكتاب الدكتور هيثم الحاج على، والذى عكف على هذا البرنامج ليخرج بشكل مختلف.

أما «المسرح المكشوف» فهو من أبرز الفعاليات التى تقدم للمرة الأولى بالمعرض هذا العام، ويضم مجموعة من الفعاليات والاحتفالات الفنية الشبابية، ويشارك المجلس الأعلى للثقافة بعدد من الفرق والفعاليات، منها: «فرقة الآلات الشعبية»، وفرقة «الشباب لايف»، وفرقة «جميزة»، كما تشارك فرق «شعر ومغنى»، و«الأولة بلدى»، و«بيبة»، بالإضافة إلى عروض الأراجوز وكورال الأطفال من صندوق التنمية الثقافية، كما يشارك المجلس القومى لشئون الإعاقة باحتفالية لكورال لذوى الإعاقة، وللمرة الأولى أيضًا تشارك مبادرة «القهوة فن» التى كانت تقدم فعاليات الفنية والثقافية على مقاهى مصر لفترة طويلة، وتم دعوتها لتكون حاضرة على المسرح المكشوف بفعاليات ثقافية ومتنوعة خاصة بها.

وأوضح مصطفى سليمان، أحد القائمين على مبادرة «القهوة فن» أن معرض الكتاب فى كل عام تقام به العديد من الفعاليات الثقافية الشبابية، وذلك لم يكن بالتنسيق مع هيئة الكتاب أو إدارة المعرض، بل كانت فعاليات مستقلة، أما هذا العام فهيئة الكتاب هى التى قامت بالتنسيق لعمل برنامج ثقافى وفنى جديد بالتعاون مع العديد من المبادرات الشبابية والفرق الفنية المتنوعة وهو ما يمنح هذه الفعاليات قوة، وأنها معترف بها من جانب إدارة المعرض لتكون أكثر تنظيمًا.

وأشار سليمان إلى أنه لم يتصل أحد من الشباب بالهيئة لعمل فعاليات فنية وإنما من قام بذلك هو الدكتور هيثم الحاج على رئيس الهيئة، والدكتور محمود الضبع نائبه، إذ قاما بالتنسيق مع القائمين على الفعاليات الثقافية لدعوتهم إلى عقد فعالياتهم بالمعرض، وتعتبر هذه فرصة جيدة للفعاليات الشبابية لتظهر فى المعرض الذى يمنحها مساحة، بالإضافة إلى أن جمهور المعرض كبير، وهو ما يسهم فى شهرة ومعرفة تلك الفعاليات.

ووصف سليمان التنوع فى الفعاليات الثقافية والفنية لهذا العام بالذكى، إذ إنها ستضيف لجميع الأطراف سواء الجهات المنظمة أو المشاركين من الفنانين، وهو أيضا محاولة لإحياء الإيقاع البطىء للمعرض الذى كان جليًّا فى آخر دورتين، كما أن البرنامج الثقافى كامل وبه العديد من الشخصيات الجديدة بعد أن كانت تسيطر عليه فئة لفترة طويلة.

هذا التجديد يراه سليمان كسرًا للروتين الخاص بالمعرض، متمنيًا أن يكون هناك تطوير أكثر بعد ذلك، كما تمنى أن يكون الطقس جيدًّا حتى يمر المعرض بسلام.

شارك الخبر مع أصدقائك