بالإضافة للفراخ‮!!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود كامل

زمان كان »الكتكوت الفصيح« ينزل م البيضة »يصيح«، بسبب استقرار الأمن، ورضاء الناس عن أحوالهم المعيشية الي حدما، أما كتاكيت اليومين دول فإنها تنزل م البيضة ساكتة ومكتومة خوفاً من تهمة ازعاج السلطات، أو كشف أوراق تجار الدواجن، أو اعدامها لشبهة الاصابة بـ»أنفلونزا الطيور« التي أدت ــ علي خطورتها ــ الي مضاعفة أرباح هؤلاء التجار الذين »حملوا خسائرهم بسبب إعدام بعض دواجنهم علي الزبائن الذين مازلوا يأكلون الفراخ«!
 
ورغم أن »البيضة« هي الأصل، فإن البيضة التي وصل سعرها الآن ــ بسبب السوق السيايبة ــ الي قرابة الجنيه هي التي تنتج كتكوتا ثمنه قرابة الجنيهات الستة فور خروجه من البيضة، رغم انه لم يكلف المنتج مليماً واحداً مقابل هذا الفرق الهائل في السعر بين المنتج وأعباء تكلفته!
 
ومع القليل من العلف المخلوط »برجوع« أرغفة عيش الحكومة الذي يشتري بما يشبه »البلاش« فإن الكتكوت المكتوم يتحول خلال شهرين علي الأكثر الي »فرخة« أو »ديك« يصل سعر أي منهما مذبوحاً الي قرابة الجنيهات العشرين، يضاف اليها ثمن الأرجل والمصارين، التي تباع للغلابة بحثا عن »نكهة« تصور لهم أنهم يأكلون الفراخ؟ ثم يضاف لذلك كله ثمن »الكبد والأوانص« التي تباع بالكيلو هي الأخري!
 
ولا أدري ما هي العلاقة بين الفراخ المصرية والدولار الأمريكي الذي يتحجج به الجميع لرفع أسعار كل شيء طوال ارتفاع سعره في السوق المصرية، فإذا انخفض سعره في نفس السوق تناساه الجميع مع بقاء الأسعار التي رفعوها دون وجه حق تشبهاً بالحكومة التي تفعل نفس الشيء مع الوقود عندما ارتفع سعر برميل البترول الي 150 دولار فلما انخفض الي مادون الثلاثين دولاراً نسيت الحكومة الموضوع!
 
ويدور الآن في السوق حديث عن ارتفاعات جديدة في أسعار السلع الغذائية ــ وعلي رأسها الدواجن ــ ضمن ابداع مصري لانظير له في أسواق العالم التي تعاني ــ بسبب الأزمة العالمية ــ من انصراف المستهلكين عن كل السلع ماعدا الضروري منها، الذي وصل الي أن شركة مثل »جنرال موتورز« العالمية للسيارات كانت قد أعلنت لكل مشتر لإحدي سياراتها بحصوله علي السيارة الثانية مجاناً!!
 
ومن بين ابداعات »لصوص السوق المصريين« ان السلع المستوردة من الخارج، والمسدد عنها %30 جمارك والأكثر جودة طبعاً، تباع للمستهلكين، رغم النقل والجمارك بأسعار تقل كثيراً عن السلعة المنتجة محلياً والتي لم تسدد عنها جمارك مع تكاليف نقل أقل، ثم يشكون بعد ذلك من أن الاستيراد من الخارج سوف يؤثر علي الشركات والمصانع المصرية، بل وقد يهددها بالافلاس في تصور خاطئ بأن ذلك الموضوع ليهم أحداً من المستهلكين المشفوط دمهم ليل نهار، هؤلاء المستهلكون هم الضحية، والضحية دائماً من حقها الشماتة في الجاني!
 
ويخفف مجلس ادارة غرفة الصناعات الغذائية وكلهم رجال أعمال من وقع ما يبشرون به من رفع قادم للأسعار بأن الزيادة لن تشمل كل المنتجات، وانما بعضها فقط، خاصة المنتجات السكرية، ويرجعون ذلك الي »الرسوم الحمائية« التي تم فرضها علي السكر المكرر بواقع 500 جنيه للطن، وهو قول غير مفهوم، فكيف تؤدي الرسوم الحمائية لرفع سعر السلعة علي المستهلك مع أن هدف وضعها أصلاً هو حماية للمنتجين المصريين، حد يفهمنا حاجة ينوبه ثواب!!

شارك الخبر مع أصدقائك