نقل وملاحة

انهيار الجنيه ينعش التوكيلات الملاحية وتداول الحاويات

الأجانب يواصلون التراجع مع انخفاض التجارة العالمية %38.2 نموًّا بأرباح«القناة».. ووكالة الخليج: ارتفاع البترول يصعد بالقطاع السيد فؤاد ــ مها يونس ــ أمانى العزازى استفادت شركات التوكيلات الملاحية والحاويات المصرية من قرار تعويم الجنيه أمام الدولار، ليصل سعر العملة الأمريكية لنحو 20 ج

شارك الخبر مع أصدقائك

الأجانب يواصلون التراجع مع انخفاض التجارة العالمية

%38.2 نموًّا بأرباح«القناة».. ووكالة الخليج: ارتفاع البترول يصعد بالقطاع

السيد فؤاد ــ مها يونس ــ أمانى العزازى

استفادت شركات التوكيلات الملاحية والحاويات المصرية من قرار تعويم الجنيه أمام الدولار، ليصل سعر العملة الأمريكية لنحو 20 جنيهًا، خاصة أنها تحصِّل جزءًا كبير من رسومها بالدولار، مما أسهم فى تحسن إيراداتها عند تحويلها بالعملة المحلية.

فعلى سبيل المثال الشركة التى كانت تحصِّل رسومًا بقيمة 100 مليون دولار بما يعادل 888 مليون جنيه قبل التعويم، ارتفعت تلك القيمة لتقترب من 2 مليار جنيه وفقًا للسعر الرسمى للدولار.

فى هذا السياق قال عبد القادر جاب الله، رئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية، إن تعويم سعر صرف الجنيه أمام الدولار أسهم فى زيادة الأرباح التى تحققها الشركة خلال 2016 لتصل إلى 54.6 مليون جنيه، مقارنة بـ39.5 مليون فى 2015، بزيادة %38.2.

وتتولى «القناة للتوكيلات الملاحية» تحصيل رسومها من العملاء بالدولار الذى ارتفع سعره ليقترب من 20 جنيهًا، مقارنة بـ8.88 جنيه فى أكتوبر الماضى.

وتوقَّع جاب الله أن تشهد إيرادات الشركة نموًّا العام المقبل مع توقعات رواج نشاط النقل البحرى والسياحة فى الفترة المقبلة.

كانت الشركة قد وقَّعت عقد وكالة ملاحية، يونيو الماضى، مع شركة إنتر واى شيبنج؛ لخدمة عبور سفنهم بقناة السويس وبقية الموانئ لمصرية، و«القناة للتوكيلات الملاحية» إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للنقل البحرى والبرى، وتمارس نشاطها فى وكالة السفن العابرة لقناة السويس، ويندرج تحتها 4 توكيلات هى: أسوان وأسيوط والمنيا ودمنهور، وتعمل الشركة بجوار 264 شركة خاصة بالسوق المحلية.

من جانبه أشار مجدى عباس، مدير وكالة الخليج مصر، إلى أن الربع الأخير من العام الحالى سيشهد رواجًا بعد ارتفاع أسعار الصرف، لكن إيرادات الأشهر التسعة الأولى كانت فى نفس معدلات عام 2015.

وتوقَّع مدير وكالة الخليج أن تشهد إيرادات شركته تحسنًا خلال 2017، مبررًا ذلك بنفاذ مخزون البضائع لدى العديد من العملاء، ومن ثم سيزداد الطلب مرة أخرى.

وتابع عباس: «وكالة الخليج» وكيل لبعض خطوط البترول، ومن المقرر أن تنشط حركة تجارة تلك الخطوط عبر قناة السويس، خاصة بعد قرار منظمة الأوبك خفض إنتاج البترول، مما أسهم فى زيادة سعر البرميل، مضيفًا أن ارتفاع الأسعار سيسهم أيضًا فى ارتفاع الطلب على تخزين البترول؛ تخوفًا من ارتفاعات مستقبلية.

وقفزت أسعار البترول بأكثر من %23 خلال الشهر الحالى لتصل إلى حوالى 55.6 دولار للبرميل لخام مزيج برنت العالمى، بينما توقَّف سعر برميل البترول الأمريكى عند 53.6 دولار ليسجل مستوى مرتفعًا جديدًا لأول مرة منذ حوالى 17 شهرًا، كما حقَّقت أسعار البترول خلال الشهر الحالى أعلى نسبة ارتفاع مقاربة بأشهر ديسمبر منذ عام 2010.

وذكرت وكالة رويترز أن أسعار البترول انتعشت خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميًّا، اعتبارًا من أول يناير المقبل، فى أول اتفاق من نوعه منذ عام 2008، وكذلك روسيا ودول أخرى غير أعضاء بـ»أوبك» وافقت على تقليص الإنتاج بحوالى %50 من الحجم الذى ستخفِّضه «أوبك».

فى سياق متصل قال محمد العشرى، المدير المالى لشركة كوسكو دوم للملاحة، إنه لا يستطيع الحكم على معدلات أرباح الشركة بعد أن اندمجت مع شركة شينا شيبينج الصينية منذ سبتمبر الماضى، إلا أنه أكد أن أعمال الشركة حققت فى 2015 نتائج جيدة بسبب حركة تداول الحاويات الجيدة التي حققتها.

فيما أكد محمد سمير، رئيس إدارة شركة ليث للملاحة، تراجع إيرادات شركته بنسبة %25 العام الماضى 2015؛ لضعف حركة التجارة البحرية، بينما توقع أن يشهد الربع الأخير من 2016 تحسنًا ملحوظًا نتيجة ارتفاع سعر الدولار، متوقعًا نمو أعمال شركته العام المقبل أيضًا.

فى المقابل لم يتمكن الخط الملاحى «بيونير شيبينج كونتنر» الذى يتولى نقل البضائع، من تغطية تكاليف أعمال بعد مرور عام من بدء نشاطه؛ بسبب تراجع حجم التجارة المنقولة، ومن ثم لم يتمكن من تغطية الطاقة الاستيعابية للسفينة التى يملكها الخط، والتى تُقدَّر حمولتها بـ700 حاوية مكافئة، وفقًا لعبد المنعم الجمل مدير عام الخط.

وقال إن عدم استقرار المناخ الاقتصادى وعشوائية القرارات المتعلقة بالاستيراد والتصدير قلّلا عدد الرحلات الإضافية للخط، المترددة على الموانئ المصرية، سواء فى دمياط أو غرب بورسعيد، متوقعًا استمرار المؤشرات السيئة للإيرادات والأرباح باعتبارها تتأثر بالأوضاع السياسية المضطربة فى منطقة حوض المتوسط.

فيما أكد اللواء جمال عز الدين، رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للحاويات، ارتفاع إيرادات شركته بنسبة نمو %14، مقارنة بعام 2015؛ بفضل فارق العملة وتوقع تحسن المؤشرات بعد الربع الأول من 2017.

وقال اللواء ممدوح دراز، رئيس شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، إنه من المتوقع أن تحقق الشركة العام الحالى قرابة 978 ألف حاوية، مقارنة بما تم تحقيقه العام الماضى، والذى كان بنحو 1.02 مليون حاوية، مُرجعًا الانخفاض إلى وجود أعمال تعميق للرصيف 96 بميناء الدخيلة، مما قد يؤثر على المعدلات الكلية بالشركة، أما الإيرادات فتوقَّع زيادتها نتيجة تحصيل نشاط الترانزيت بالدولار، علاوة على زيادة الخطوط التى تتعامل معها الشركة.

والأمر نفسه ينطبق على شركة الإسكندرية لمحطات الحاويات الدولية «AICT» التى تحصِّل رسومها كاملة بالدولار، إذ قال مسئول بالشركة إن إيراداتها سترتفع رغم ثبات حجم الحاويات التى تداولتها الشركة العام الحالى عند 700 ألف حاوية، وما تم خلال 2015 أيضًا.

ومن المعروف أن محطات الحاويات الوطنية «الإسكندرية لتداول الحاويات وبورسعيد ودمياط» تقوم بتحصيل خدماتها بالجنيه المصرى بالنسبة للحاويات التابعة للتجارة الخارجية «صادر ووارد»، بينما تقوم بتحصيل رسوم الحاويات الترانزيت بالدولار الأمريكى، ونسبة الحاويات الترانزيت بالإسكندرية من 5– %7 فقط، وبورسعيد %40، ودمياط %60.

يُشار إلى أن «قناة السويس لتداول الحاويات» كانت قد أعلنت عن تراجع إيراداتها العام الحالى لتصل إلى 20 مليون دولار، بانخفاض قدره 30 مليونًا عن إيرادات 2015؛ بسبب تراجع حركة التجارة البحرية العالمية، فضلًا عن ضراوة المنافسة فى حوض المتوسط.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »