اقتصاد وأسواق

انطلاق «الصناديق المتخصصة» رهن بزيادة الاسهم النشطة والأدوات الجديدة

  مي  الحوشي لـ «المال»:   { نظام المالك «المسجل» و«المستفيد» مؤشر العدالة بين المستثمرين   { «الحوكمة» حماية لأموال المستثمرين مع  اطلاق صناديق  الشركات   { صنعة ادارة الاصول وليدة ونهوضها يحتاج جهودا كبيرة   { الوعي والمتابعة الدقيقة…

شارك الخبر مع أصدقائك

  مي  الحوشي لـ «المال»:
 
{ نظام المالك «المسجل» و«المستفيد» مؤشر العدالة بين المستثمرين

 
{ «الحوكمة» حماية لأموال المستثمرين مع  اطلاق صناديق  الشركات
 
{ صنعة ادارة الاصول وليدة ونهوضها يحتاج جهودا كبيرة
 
{ الوعي والمتابعة الدقيقة للسوق طريق النجاح لاستثمار الافراد المباشر
 
قالت مي الحوشي العضو المنتدب لشركة «أيه بي إن امرو دلتا» لادارة الصناديق ومحافظ الاوراق المالية ان دخول انواع جديدة  من صناديق الاستثمار المتخصصة يتطلب  تطوير السوق وإدخال منتجات وادوات جديدة مثل المشتقات الي  جانب زيادة عدد الاسهم النشطة في البورصة التي لا تكفي بأعدادها الحالية لضمان نجاح  بعض  انواع الصناديق.
 
واضفت الحوشي في حوارها مع المال ان اهم اسس تطور السوق هو  ارتفاع مستوي وعي المستثمرين الذي يفرض خلق صناديق متخصصة تناسب احتياجاتهم مشيرة الي انه رغم النمو الذي شهدته صناعة  ادارة الاصول في مصر منذ بداية العام الماضي خاصة علي صعيد صناديق الاستثمارر الا انها مازالت صناعة وليدة تحتاج الي عمل وجهد كبيرين كي تصل الي مراحل متقدمة.
 
واشادت الحوشي بقرار تفعيل  نظام المالك المسجل والمالك المستفيد وايضا نظام الحسابات وقالت انهما حققا قدرا كبيرا من المرونة واليسر والسرعة في اداء عمل  المحافظ والصناديق فضلا عن تحقيق العدالة بين مستثمري الصناديق والمحافظ.
 
وتوقعت ان  تنعكس قواعد الحوكمة علي انظمة الادارة في الشركات خاصة العائلية والتي وان كان بعضها يعمل بأنظمة ادارية شديدة التطور في حين يعمل  بعضها الآخر بأنظمة متخلفة مع سيطرة فرد واحد علي كل  القرارات وغياب صف ثان ذي كفاءة غير انها لا تري عيبا في نشأة بعض الشركات في مصر وحتي في المنطقة العربية بشكل عائلي اذ الاهم هو ان تستطيع هذه الشركات اللحاق دائما بتطور علم الادارة والعمل  بشكل منضبط يتوافق مع اعراف العمل المؤسسي المحلية والعالمية.
 
واكدت الحوشي  ان قواعد الحوكمة سيكون لها دور هام في حماية اموال المستثمرين عند السماح للشركات بتأسيس صناديق استثمار كما  هو متوقع تعديلات اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لعام 1992 لسوق المال وقالت ان هذا التعديل من الخطوات الهامة التي ستنعكس اثارها علي السوق  حيث من المتوقع ان يدفع صناعة ادارة الاصول في مصر ويعزز نموها لانه سيسمح بوجود انواع جديدة من صناديق الاستثمار خاصة في مجال الاستثمار المباشر والصناديق العقارية كما انها لا تشعر  بالقلق ازاء  التاخر في اصدار اللائحة عن الوقت السابق المحدد لاعلانها لان الاهم هو الدراسة الاعمق والاصح.
 
وفي رأيها ان السماح للشركات بتأسيس صناديق استثمار وعدم اقتصارها علي البنوك وشركات التأمين يعد من  التغيرات الهامة المرتقبة حيث ستساهم  في زيادة عدد الصناديق ودخول افكار متطورة الي السوق  المحلية.
 
واستبعدت الحوشي وجود اي مخاطر  لهذه الخطوة  طالما انها  نفذت  علي ارضية من القواعد والاسس  التي تضمن  حماية اموال المستثمرين مثل  وجود  حد ادني  من الملاءة المالية المناسبة وهياكل  ادارية منضبطة  كما  انها ستخضع للرقابة والمراجعة الدائمة من هيئة  سوق المال.
 
واشارت الي  ان مناقشة الهيئة التعديلات قبل اصدارها مع الجهات المعنية المختلفة  ومن بينها مديرو الاستثمار ستسفر عن مستجدات يحتاج بعضها الي التغيير لخدمة الصناعة.
 
  وتعارض الحوشي مطالب بعض مديري الاستثمار بالغاء البند الخاص بمنع مدير الاستثمار من  استثمار اموال  صندوق في صندوق  اخر يديره وقالت  ان هذه الحالة مشوبة بشبهة تعارض المصالح.
 
ولفتت الانتباه الي انه ليس  بالضرورة ان يكون استثمار الافراد بشكل  مباشر في البورصة ضارا طالما انه يعتمد علي خبرة ودراية بالسوق وقدرة علي متابعة  كل المعلومات والتطورات وضربت مثلا  لذلك بالصحفيين المتخصصين في مجال اسواق الاوراق  المالية الذين قالت انهم ربما يكونون من اكثر الناس قدرة علي  الاستثمار  في الأسوق لأنهم يمتلكون امكانات المتابعة أكثر احيانا من مديري الاستثمار أنفسهم، ولديهم فرص المتابعة بشكل أشمل لكن الاستثمار في البورصةيحتاج الخبرة والمتابعة والوقت الكافي وهو ما لايتوفر للكثير منهم، مشيرة إلي أن سيطرة مجموعة كبيرة من الأفراد الذين لا يمتلكون الوعي الكافي علي التداول في البورصة كما يحدث في سوقنا يؤدي إلي تذبذب السوق وقالت إنه من المعروف في كل الأسواق أنه كلما زاد عدد الأفراد مقارنة بالمؤسسات في الأسواق كلما زاد تذبذبها لذلك يجب الاكثار من عدد المؤسسات وزيادة عدد الصناديق مع العمل علي رفع وعي المستثمرين الأفراد من خلال حملات ترويجية ضخمة.
 
أكدت الحوشي أهمية موجة الترويج التي بدأتها بعض صناديق الاستثمار مؤخرا وقالت إن ترويج الصناديق لا يحتاج لمجرد الإعلان عنه وإنما الإعلان بطريقة واضحة يستطيع كثير من المستثمرين فهمها وأشارت إلي نجاح بعضها في شرح فوائد الاستثمار في الصندوق وكيف سيحصل المستثمر أرباحه وشكل التوزيعات، مع بيان مزايا الأدوات التمويلية والآليات الجديدة في السوق مثل الشراء بالهامش Margin Buying والشراء والبيع في نفس اليوم Same – day – trading وأوضحت أن الشراء والبيع في نفس اليوم يتسم بأنه يزيد نسبة السيولة في السوق مما ينعكس ايجابا علي حجم التداول وتستفيد منه المحافظ قصيرة الأجل أكثر من طويلة الأجل كما أن الشراء بالهامش يخدم أصحاب الاستثمارات القصيرة لأنه يمكنهم من انتهاز فرص شراء في وقت معين بينما لا تستفيد به الصناديق في الوقت الجاري لأنها عادة لا تقترض بطبيعتها.
 
ورفضت الحوشي النقد الموجه إلي الصناديق مضمونة رأس المال باعتبار أنها لا تناسب طبيعة المستثمرين في مصر الذين يفضلون الاستثمار علي مدي قصير وقالت إنها من الصناديق الجيدة التي تناسب أنواعا معينة من المستثمرين.
 
وأوضحت أن طبيعة العمل في المحافظ تجعلها بعيدة عن الضوء مقارنة بالصناديق لأنها تعتمد علي التعامل المباشر بين الإدارة والمستثمر سواء كان فردا أو مؤسسة كما إن أن كانت سياسة الاستثمار في الصندوق يجب أن تكون معلنة في نشرة الاكتتاب ولا يمكن تغييرها إلا بموافقة هيئة سوق المال، فإن الإدارة في المحافظ أكثر مرونة إذ تحدد وفقا للاتفاق بين المستثمر ومدير الاستثمار وفي مثل هذا النوع من الاستثمار، إما أن يقر المستثمر بعدم التدخل نهائيا أو أن يطلب استبعاد بعض الأسهم علي أساس ديني، أن يحدد لها وفقا لاحتياجاته المستقبلية للأموال أو شكل المخاطر التي يمكنه تحملها.
 
وأشارت إلي وجود عدة مناهج في المحافظ في مصر، إما من خلال مدير استثمار واحد، أو مجموعة عمل والأولي تناسب الاستثمار قصير الأجل الذي يحتاج إلي قرار سريع في حين أنه من الأفضل وجود لجنة مع الاستثمار طويل الأجل.
 
وأشارت إلي أنه إذا كانت الصناديق تحدد سياستها الاستثمارية منذ البداية وتعلنها في نشرة الاكتتاب فإن دور مدير الاستثمار في تحديد السياسة الاستثمارية لكل محفظة هام ومؤثر حيث إن الحوار مع المستثمر ومعرفة احتياجاته وقدراته علي تحمل المخاطر بنسب معينة تشكل القواعد الاستثمارية في المحفظة فيما بعد كما أن تغييرها وفقا لأي متغيرات يعتبر أكثر مرونة من الصناديق التي تحتاج إلي عقد اجتماع لحملة الوثائق في موافقة الهيئة العامة لسوق المال.
 
وأوضحت أن أدوات العائد الثابت مثل السندات وأذون الخزانة تستأثر باهتمام مدير استثمار المحافظ إذا كانت توقعات سوق الأسهم منخفضة وخلت الأسهم من بشائر ارتفاع مما يدفعه إلي التحوط غير أن وجهات النظر تختلف بين مديري الاستثمار وبعضهم البعض بهذا الصدد حسب طبيعة المستثمر، ومدي قدرته علي تحمل المخاطر فإذا كان لا يريد تحمل نسبة عالية منها سيتم التركيز علي أدوات العائد الثابت وإذا كان المستثمر يفضل الاستثمار علي مدي طويل يصل لسنوات عديدة فإن الأسهم ستكون الاختيار الأمثل.
 
كما تري الحوشي أنه لا حاجة عاجلة لتأسيس بورصة مشروعات صغيرة في الوقت الراهن، مؤكدة احتياج مثل هذا المشروع إلي الدراسة المتأنية والمتعمقة إلا أنه عند تأسيسها ستفتح مجالات جديدة ورحبة للشركات.
 
وأبدت تحفظا علي دعوة الذين ينادون بقصر طرح الشركات العامة للمستثمرين المصريين فقط كما تفعل كثير من الدول العربيةخاصة في دول الخليج وقالت يجب أن تكون السياسية الاقتصادية محددة اما بالانفتاح أو الانغلاق.
 
يذكر أن مي الحوشي تخرجت في قسم إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية عام 1992 ثم عملت لمدة أربع سنوات في بنك أمريكان اكسبريس وبعدها في مجال السمسرة في الأوراق المالية وأثناء ذلك حصلت علي عدد كبير من الدورات التدريبية المتخصصة حتي وصلت إلي منصب العضو المنتدب في شركة ايه بي ان امرو دلتا لإدارة الصناديق ومحافظ الأوراق المالية.

شارك الخبر مع أصدقائك