لايف

انطلاقة ناجحة لمهرجان‮ »‬الجاز‮« ‬الدولي بالقاهرة

كتبت ــ خلود لاشين:   اختتم منذ أيام »مهرجان القاهرة الدولي للجاز« دورته الأولي بساقية عبدالمنعم الصاوي بالزمالك، التي استمرت 4 أيام وتضمنت عروضاً رئيسية قدمت بالساقية واخري ما بعد المهرجان في »كايرو جاز كلوب«، بالإضافة لورش عمل في المركب…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ــ خلود لاشين:
 
اختتم منذ أيام »مهرجان القاهرة الدولي للجاز« دورته الأولي بساقية عبدالمنعم الصاوي بالزمالك، التي استمرت 4 أيام وتضمنت عروضاً رئيسية قدمت بالساقية واخري ما بعد المهرجان في »كايرو جاز كلوب«، بالإضافة لورش عمل في المركب السياحي »امبريال«.
 
 

وشارك في المهرجان العديد من رموز الجاز في مصر والعالم لتعبر كل دولة عن الشكل الموسيقي للجاز منها مصر، ألمانيا، فرنسا، بلغاريا، ومن المشاركين بالمهرجان الفنان يحيي خليل، وفتحي سلامة، وفرقة »ثلاثي رشاد فهيم«، وفرقة »افتكاسات«، و»ريف باند«، وفريق »وسط البلد«، كما حضر من ألمانيا عازف الكيبورد توماس موتر، ومن بلغاريا الفنان تيودوزي سبازوف، بالإضافة لفرقة بغدادي بيج باند وفرقة كوكوون.
 
وفي البداية قال الفنان عمرو صلاح، منظم المهرجان وعازف البيانو والكيبورد بفرقة »افتكاسات«: إن حلم اقامة مهرجان خاص بموسيقي الجاز ظل يراودني منذ فترة طويلة إلي ان بدأت التنسيق مع عضو الفرقة سامر جورج لاقامة المهرجان علي ان يقام بصورة محترمة وبالشكل الذي يليق باسم مصر، وذلك من خلال تفادي أخطاء وعيوب المهرجانات الأخري التي شاهدوها في انحاء العالم مع محاولة خلق أجواء خاصة ليصبح مهرجاناً »للجاز بنكهة مصرية«.
 
ولفت صلاح إلي ان اهم صعوبة واجهت المهرجان تمثلت في حالة الترقب للمعلنين والرعاة لتأثيرات الأزمة المالية العالمية، مما هدد بتأجيل المهرجان نظراً لتخوف الراعين من استثمار أموالهم في نشاط قد لا يحقق نجاحاً.
 
وعلي الجانب الأخر، أشار صلاح إلي انه لم يواجه أي صعوبات في دعوة الفرق والعازفين والموسيقيين للاشتراك بالمهرجان لأن جميعهم أصدقاؤه، فكان الأمر بالنسبة له بمثابة دعوة لحفل عيد ميلاد، فقد رحبوا بالحضور دون تفكير، خاصة أن المهرجان يعتبر جديداً من نوعه ويعد حدثاً ثقافياً دولياً مهماً وليس مجرد حدث محلي عابر.
 
وشدد علي اهتمامه بمد فترة المهرجان المقبل ودعوة فرق وعازفين وموسيقيين من مختلف الدول بشكل أوسع، وسوف اسعي لاختيار مكان أكبر للعرض، بالإضافة إلي الرغبة في امداد فترة ورش العمل وتوزيع المهرجان في انحاء مدينة القاهرة، وعدم اقتصاره وانحصاره في مكان واحد.
 
وأشار عمرو إلي أنه بالرغم من رعاية الدولة لفن الجاز بشكل جيد، واهتمامها به واتاحتها الفرصة لتقديمه في الكثير من المواقع الثقافية التابعة لها مثل دار الأوبرا وغيرها ودعوتها لعازفين كبار من أمثال »ستنالي جوردن«، و»تشارلي يانج«، فإن هذا التقدير لفن الجاز لم يصل إلي تخصيص يوم للمهرجان في مصر، مشيراً لاحتياجه – عند تنظيمه للدورات التالية للمهرجان – لدور الدولة في اتاحة الفرص لاستخدام مسارح وزارة الثقافة لاقامة المهرجان.
 
وأعرب عمرو صلاح عن اسفه لعدم اكتراث وسائل الاعلام بتغطية المهرجان، علي الرغم من مراسلة القائمين علي المهرجان للصحفيين والاتصال بهم شخصيا، لكن الاستجابة كانت غير فعالة، وعن تجاهل وسائل الاعلام الأجنبية قال صلاح إنها تهتم – فقط – بانفجار قنبلة في وسط البلد، ولكنها لا تهتم بنقل الأحداث الايجابية بالشرق الأوسط.
 
ونوه صلاح إلي الورش التي اقامتها »الجمعية المصرية لموسيقي الجاز« علي هامش المهرجان و التي استضافت خلالها متخصصين من الخارج حيث انه لا يوجد في مصر معهد متخصص لموسيقي الجاز، مثل الفنان داني مارتيز عازف الجيتار، موضحآ ان هذه الجمعية هي منظمة غير هادفة للربح تسعي لافادة الشباب من خلال تعريفهم بالنماذج الموسيقية العالمية.
 
ومن جانبه أشاد الموسيقار فتحي سلامة بفكرة تخصيص مهرجان للجاز، و لكنه عاب علي المهرجان ضمه لفرق لا علاقة لهم بالجاز مثل فرقة وسط البلد، معربا عن أمله في تفادي المهرجان لمثل تلك الأخطاء مع الوقت، فكل مهرجان يبدأ صغيرا ثم يتطور، محذراً، من تحول المهرجان مع الوقت إلي حدث تجاري كما تحولت قبله أحداث فنية كثيرة مثل مهرجان »s.o.s « الموسيقي، لافتاً إلي انه من الصعب وضع تقييم للمهرجان من دورته الأولي، ولكن يجب انتظار ثلاث دورات علي الأقل حتي يمكن تحديد تركيبته، موضحآ ان هناك الكثير من الناس يخلطون بين مفهوم المهرجان والمسابقة، فالمهرجان هو حفل تجتمع فيه فرق مختلفة لتقديم عمل، اما المسابقة فيوجد بها لجنة تحكيم وتوزيع جوائز.
 
وأشار سلامة إلي ان اهتمام الأجانب بحضور مهرجان الجاز لمعرفتهم وتقديرهم لمعني هذا الفن ورغبتهم في الاستمتاع به، خاصة انهم لم يجدوا مهرجانا للجاز من قبل في مصر، و ذلك علي عكس إهتمام الدول الأوروبية بهذا الفن حيث تقيم كل قرية ومدينة مهرجانها الخاص، بالاضافة لوجود نواد مخصصة للجاز »jazz club «.
 
 وأضاف سلامه ان موسيقي الجاز كانت معروفة في مصر بصورة اكبر في الثلاثينيات والاربعينيات، ضارباً المثل باستخدام موسيقي سوينج في مونولوجات إسماعيل ياسين.
 
أما الفنان يحيي خليل فقد أعرب عن ترحيبه بالمهرجان، مشيداً بجودة التنظيم الذي تمثل في الاختيار الجيد للمكان واطلالته الساحرة علي النيل وتوسطه لمدينة القاهرة وأسعار التذاكر المخفضة.
 
وأضاف خليل، ان ما يميز موسيقي الجاز هنا عن الغرب هي مزجها بالطابع الشرقي الخاص وذلك من خلال استخدام العود والقانون وغيرها من الالات الشرقية.
 
ومن جانبه قال الفنان مجدي بغدادي،  عازف آلة الترومبيت إن مهرجانات الجاز تطورت، فقد بدأت إقامتها في امريكا بصفة دورية في الخمسينيات، وكانت في البداية ذات طابع محلي فكانت تقتصر علي الفرق الأمريكية التي تقدم أحدث إنتاجها وأفضل نجومها من المطربين والعازفين، ثم أخذ نطاق تلك المهرجانات يتسع حتي أصبحت دولية تشارك فيها فرق الجاز من مختلف أنحاء العالم، ولم تمض سنوات قليلة حتي تكونت هيئة دولية لتنظيم تلك المهرجانات، وأخذ عددها يتزايد كل سنة مع مراعاة إقامتها في مختلف عواصم العالم، كما أصبح لها لجان تحكيم دولية تمنح الفرق الفائزة جوائز مالية كبيرة.

شارك الخبر مع أصدقائك