انشقاق جديد

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد رضوان:
 
لم تشأ الظروف أن ينتهي الأسبوع الماضي بتحقيق نصر جديد للقضاة ، إلا وتبعه انشقاق في ناديهم ، أعاد نفس السيناريوهات التي حدث مع حزبي الوفد والغد عقب أحداث الانتخابات الرئاسية ، والإخوان بعد انتخابات مجلس الشعب.

 
ورغم الاختلاف الهائل ما بين هذه المؤسسات ، ومكانة القضاء الأكثر سموا ، إلا ان ملامح الانشقاق بدأت في الظهور ، وتجلت فيما نشرته “المصري اليوم” الجمعة الماضي من تصريحات علي لسان المستشار رفعت السيد رئيس نادي قضاة أسيوط ، والمستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة القاهرة.
 
فالاول رأي أن المستشار عبد العزيز لا يمثل إلا نفسه، في حين وصف الثاني دعوة المستشار رفعت السيد الي تأسيس ناد جديد لقضاة الجيزة بأنها تفتيت للوحدة وإشعال للفتنة ، وتأسف علي هذا الحال!!
 
لم يكن غريبا ان يأتي هذا الانشقاق بعد كبوتين متتاليتين مر بهما القضاء ، الأولي جاءت عقب التعديلات الدستورية التي همشت من دور الإشراف القضائي علي الانتخابات ، والثانية مد سن خدمة القضاء الي 70 عاما .
 
ورغم أن مثل هذه الأمور كان يفترض أن تزيد من وحدة الصف وتعمل علي استمرار المطالبة بالاستقلالية الكاملة للقضاء ، إلا انها جاءت بنتيجتها المنطقية وفقا لظروف الواقع ، وستكون آثار هذا الانقسام هي الأكثر تأثيرا علي مستقبل هذا الهدف ، لو لم يحاول الطرفان معا تقريب أهدافهم الي المنطقة التي تعلو فيها مبادئ الحفاظ علي عدالة وهيبة القضاء فوق أي مصالح أخري.
 
ربما يحمل ما قاله المستشار عبد العزيز حول كون النادي مؤسسة تعبر عن تجمع مهني مهمته رعاية واستقلال القضاة ، ولا تعبر عن جماعة سياسية , الكثير من الدلالات التي تؤكد حرصه علي توحيد الصفوف ، قبل أن تزداد تمزقا.
 
 (اليوم .. وقد مرت الأعوام طامسة بأقدامها احلاما وصفوها بأنها لا تمس الواقع ، حانت اللحظة لبداية جديدة أكثر قربا من مفردات الأرض).

شارك الخبر مع أصدقائك